السبت 23 ذو الحجة 1442 هـ
آخر تحديث منذ 5 ساعة 39 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
السبت 23 ذو الحجة 1442 هـ آخر تحديث منذ 5 ساعة 39 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

رمضانيات / مسائل الصيام / اللقاء رقم (7) حديث " لا يزال الناس بخير ماعجلوا الفطر"

مشاركة هذه الفقرة

اللقاء رقم (7) حديث " لا يزال الناس بخير ماعجلوا الفطر"

تاريخ النشر : 24 شعبان 1441 هـ - الموافق 18 ابريل 2020 م | المشاهدات : 437

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين.
قال المصنف –رحمه الله- تعالى:
وعن سَهل بن سعد -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يَزالُ النَّاسُ بخير ما عَجَّلوا الفِطر» متفق عليه البخاري:1957. مسلم:1098 ، وللترمذي من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «قال الله -عز وجل-: أَحبُّ عبادي إليَّ أعجلُهم فِطراً» الترمذي:700. وقال: «هذا حديث حسن غريب» .
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد..
فهذان الحديثان؛ حديثُ سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه، وحديث أبي هريرة فيما يتعلَّق بأدبٍ من آداب الصيام لا خلافَ بين العلماء فيه، وهو استحباب تعجيلِ الفِطر، والحديث فيه أو الحديثان فيهما فائدتان؛ أو مسألتان:
المسألة الأولى:- استحبابُ تعجيلُ الفِطر سواءً كان ذلك في صيام فرضٍ أو صيامِ نفلٍ، ومُنتهى الصيام هو الليل كما قال الله –جل وعلا-: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ البقرة: 187   فالله –جل وعلا- أمر بإتمامِ الصيام وإتمامُه يكون بدخول الليل، والنبي –صلى الله عليه وسلم- نَدَب الأمةَ إلى المبادرة إلى الفطر ببيان أنها لا تَزالُ بخير ما عجَّلت الفطر أي ما دامت مُبادِرةً إلى الفطر في أول وقته.
وفي الحديث الآخر أن ذلك من الأعمال التي يحبُّها الله تعالى؛ ولذلك جاء في الحديث( أحب العباد إلى الله أعجلهم فِطرًا) وهذا الحبُّ سبُبه هو المبادرَة إلى عملٍ يحبه الله –عز وجل- هذه المسألة الأولى وهي محِلُّ اتفاق بين أهل العلم أنه يُستحب تَعجيلُ الفِطر سواءً كان ذلك في صيام فرضٍ أو صيام نفلٍ.
المسألة الثانية:- متى يُشرع التعجيلُ؟ يعني متى يكون استحباب المبادرةِ إلى الفطر؟
 لا خلاف بين العلماء أن الندبَ إلى التعجيل في الفطر في الفرضِ والنفل، إنما هو إذا تحقَّق غروبُ الشمس، أما قبل غروب الشمس فإنه لا تعجيلَ؛ لأنه انتهاك لما حرَّمه الله –عز وجل- من فِطر الأيام التي يجب فِطرها أو إفساد لمن شُرع فيه عمل صالح والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ محمد: 33 فمَحِلُّ التعجيل هو فيما إذا غربَت الشمس وهذا مَحِل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه.
هناك حالتان يلتبِسان على كثير من الناس فيما يتعلَّق باستحباب التعجيل.
الحالة الأولى:- فيما إذا ظَنَّ غروبَ الشمس هل يستحب له التعجيل أو لا؟
والحالة الثانية:- فيما إذا شكَّ هل غربت الشمس أم لا؟
أما إذا شَكَّ هل غربت الشمس أو لا فالإجماع مُنعقد لا خلافَ بين العلماء أنه لا يُستحبُّ التعجيل بل يَحرم لأجلِ أنَّ الأصلَ بقاءُ الوقت فلا يُفطر مع شكٍّ في غروب الشمس، بل لا يُفطِر ولا يُستحب له الفطر إلا إذا تحقق غروب الشمس.
ولهذا لو أفطر في مثل هذه الحال شاكٍّ في غروب الشمس، فإنه إِثم وعليه القضاء؛ لأنه خالف ما أمر به من الإتمام في قوله تعالى: ﴿فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ البقرة: 187 أما إذا كان ظنَّ غروبَ الشمس والفرق بين الشك والظن أن الشكَّ تردُّدٌ مع استواء الاحتمالين الغروب من عدمه، أما الظَّنُّ فهو ترجِيحُ أحد الاحتمالين على الآخر، فإذا رجَّح أن الشمس قد غَربت ولكنه ما تقَّين هل يستحب له تعجيل الفطر أو لا؟ للعلماء في هذا قولان:
منهم من يقول: لا يعجِّل حتى يتحقَّق، وذلك أنه إنما يشرع التعجيل في حال التحقق؛ ولهذا قالوا: إنه إذا أفطر ثم تبيَّن أن الشمس لم تغرب فلا إثم عليه، لكنه يجب عليه أن يمسِك بقيَّة اليوم وأن يقضيَ يومًا مكانه، ولهذا لا يُستحب في قول جمهور العلماء التعجيلُ حال كونِ الإنسان يغلُب على ظنِّه ما تحقق لكن يغلب على ظنه أن الشمس قد غربت.
والقول الثاني: أن هذه الحال وهي ظنُّ غروب الشمس إذا كان ظنًّا راجحًا فإنه يُستحب تعجيل الفطر لما جاء في صحيح البخاري من حديث هشام بن عروة عن زوجته عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «أفطَرنا على عَهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ في يومِ غَيمٍ ثمَّ طلَعتِ الشَّمسُ» البخاري:1959 وهذا في عهد النبي –صلى الله عليه وسلم- وَعَمل الصحابة فدلَّ ذلك على أن تعجيلَ الفِطر يُستحب في حال الظنِّ، لكن ينبغي أن يكون ظنًّا راجحًا، فإذا أفطر في مثل هذه الحال، ظن غروب الشمس ثم عَلِم أن الشمس لم تَغرب بأن طلعت أو تبيَّن الوقت أنها لم تغرب.
وقد بَذَل وُسعًا في التحقق لكن هذا غالِبُ ظنِّه أنها غَرَبت ثم تبين أنها لم تَغرب في هذه الحال الجمهور يوجبون عليه القضاءَ، والصواب أنه لا قضاءَ عليه؛ لأن أسماء أَخبرت بما أَخبرت ولم تُخبر أن النبي –صلى الله عليه وسلم- أَمَرهم بالقضاء فدلَّ ذلك على أنه لا قضاء عليهم، إنما الواجب عليهم الإمساك.
هاتان مسألتان تضاف إلى هاتين المسألتين. مسألتان وهي سيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى، أن هذين الحديثين يدلان على كراهية الوِصال لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- جعَلَ من دلائلِ خيريِّة الناس المبادرةُ إلى الفطر وضدُّه الوصال، الوصال هو: وصل صوم يوم بيوم آخر دونَ فِطر وسيأتي بيان أحكامه.
هنا مسألة أخيرة وهي ما يتعلق متى يتحقَّق الإنسان؟ أو بماذا يتحقق الإنسان من غروب الشمس؟
طريقان:
 الطريق الأول:- الإبصار والرؤية أن يرى الشمس قد سقطت.
الثاني:- خبر عَدلَين وهذا مَحِلُّ اتفاق أنه إذا رأى الشمس قد غربت أو أخبره اثنان بغروبها فهذا قد تحقَّق الغروبَ، أما إذا أخبره عدل واحد بأن الشمس قد غربت، مثل الآن أذَّن مؤذِّن واحد في البلد وينفرد بالآذان هنا للعلماء قولان:
 منهم من يقول: إن خبر العدل الواحد إذا كان موثوقًا يصح بناءُ الفطر عليه.
 ومنهم من يقول: لا لابد أن يأتي آخر.
 والذي يظهر والله تعالى أعلم أن خبر الواحد الثقة الذي لا يظهر فيه غلطٌ أنه يصلُح أن يُعتمد في استحباب تعجيل الفطر، أما اليوم فإن الناس لا يعتمِدون في فطرهم على رؤيةٍ غالبًا ولا على إخبار، إنما على التقاويم التي فيها تسجيل أوقات غروب الشمس.
وهذه التقاويم يستنِدون فيها إلى ما يَرَون في ساعاتهم، ومعلوم أن الساعات قد يَعْتَريها ما يعتريها من تقدُّمٍ أو تأخُّرٍ كما أن التقاويم قد يعتريها ما يعتَريها من اختلاف في الحساب، لكن من اعتمد على تقوِيم معتَبَر من جهةٍ ذاتِ اختصاص وكان قد ضَبَط ذلك بالساعات التي تَعتَمِد توقيتَ البلد والموضع الذي هو فيه وأفطر على ذلك، فإنه مُفطِر على غَلَبَةِ ظنٍّ، وبالتالي إذا أفطر على ذلك فإنه يحقق سنة تعجيل الفطر.
أحيانًا قد يَسمع أذانًا والوقت لم يأت، أو يأتي الوقت ولا يسمع أذانًا، فالمعتَبر ليس ما يسمعه من أذان مُتقدِّم على وقت غروب الشمس، ولا على أذان تأخَّر فيه المؤذِّن عن وقته إنما المعتَبر هو التوقيت الذي تعتمده البلدُ في وقت غروب الشمس، لكن لو قُدِّر أنه في مكان يرى الشمسَ ويشاهِد غروبَها وسمع المؤذِّن قبل غروب الشمس فلا عبرةَ بهذا الأذان، كما أنه إذا رأى غروبَ الشمس فإنه يُفطر ولو لم يسمع أذانًا لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: «إِذا أقْبَلَ اللَّيْلُ مِن هاهُنا، وأَدْبَرَ النَّهارُ مِن ها هُنا، وغَرَبَتِ الشَّمْسُ فقَدْ أفْطَرَ الصّائِمُ» مسلم:1100 والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف