الاربعاء 19 ذو القعدة 1441 هـ
آخر تحديث منذ 42 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاربعاء 19 ذو القعدة 1441 هـ آخر تحديث منذ 42 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مختارات مرئية / أحكام العيد / مسألة صلاة العيد في البيوت

مشاركة هذه الفقرة

مسألة صلاة العيد في البيوت

تاريخ النشر : 20 رمضان 1441 هـ - الموافق 13 مايو 2020 م | المشاهدات : 402

المقدم:- فضيلة الشيخ صلاة العيد في البيت إذا أدركنا الزمن ومازلنا في هذا الحجر الصحي هل يشرع أن يصليها الإنسان في بيته؟ وما الأقوال في ذلك؟ وما الراجح فيها؟
الشيخ:- هذه المسألة يحتاج إلى بيان حكمها، وفي مقدمة الجواب على هذا السؤال أن مثل هذه المسائل لاسيما التي يتناولها الناس في دراستهم المعتادة لكون الظرف استثنائيَّا، قد تتباين فيها الآراء، وتتعدد فيها وجهات النظر، والأمر في ذلك إذا كان صادرًا عن أهل العلم المختصين، ويستندون في ذلك إلى الأدلة، الأمر في ذلك واسع لا يثرَّب على من أخذ بقول يستند فيه إلى دليل، وله فيه سابق من الأئمة المعتبرين.
أصل هذه المسألة يمكن أن ينطلق من النظر في هل تصلى أو لا تصلى؟ هل تصلى صلاة العيد في البيوت إذا لم يمكن صلاتها في المجامع للظرف الاستثنائي الذي اقتضته مراعاة مصالح الناس، والحفاظ على صحتهم؟
 للعلماء في ذلك قولان:
- منهم من يقول: إن صلاة العيد إذا لم يمكن إقامتها في المساجد أو في الجوامع التي يصلى فيها العيد فإنها لا تصلى.
- ومنهم من قال: بل تصلى.
والذين قالوا: إنها تصلى، منهم من بنا الحكم فيها على حكم القضاء، ومنهم من قال: إن هذه ليست قضاءً، إنما الصلاة لم تقم أصلا في البلد لوجود ما يمنع من إقامتها من ظرف استثنائي، وبالتالي لا يمكن أن يُنطلق في بحثها وفي التوصُّل لحكمها من مسألة هل تقضى صلاة العيد أو لا تقضى؟
 لأن صلاة العيد تقضى أو لا تقضى إذا أقيمت، وأقامها جمع، يقيمون بها الشعيرة.
لكن في مثل هذه الحال ليس ثمة في غالب البلدان التي يراعى فيها هذا الظرف الاستثنائي لا تقام صلاة العيد لا في الجوامع ولا في مصليات العيد، وبالتالي هل تصلى في البيوت أو لا؟
كما ذكرت من العلماء من يقول: لا تصلى، ومنهم من يقول: تصلى.
 ثم اختلفوا في الصلاة سواء قيل: قضاء، أو قيل: إنها أداء.
 والأصل في ذلك ما ورد عن الصحابة -رضي الله تعالى عنه-:
 فورد عن أنس بن مالك أنه صلاها بأهل بيته، وكان منعزلًا عن البُنيان، أو عن مكان تجمُّع الناس، فصلاها في خاصة نفسه مع أولاده وأهله، على نحو ما صلاها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه:5803، و البيهقي في الكبرى:6237. «أَنَّ أَنَسًا كَانَ رُبَّمَا جَمَعَ أَهْلَهُ وَحَشَمَهُ يَوْمَ الْعِيدِ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ رَكْعَتَيْنِ». وضعفه الألباني في الإرواء:648 .
وجاء عن علي -رضي الله تعالى عنه-  أنه أناب من يصلي بالناس لما خرج يصلي بهم في الصحراء على ما جرت به سنة النبي –صلى الله عليه وسلم- أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه:5816، والبيهقي في الكبرى:6259، «أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِضَعَفَةِ النَّاسِ يَوْمَ الْعِيدِ أَرْبَعًا كَصَلَاةِ الْهَجِيرِ».وضعفه ابن التركماني في الجوهر النقي:3/310
 وجاء عن عبد الله بن مسعود في القضاء أنه أمر بصلاتها أربع ركعات أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه:5800، وفيه: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «مَنْ فَاتَهُ الْعِيدُ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا»،  والطبرانى فى الكبير :(9/306). وضعفه الألباني، وعزاه ابن حجر لسعيد بن منصور، وصحح إسناده. الفتح:2/475
 علي، وعبد الله بن مسعود صلَّوها أربع ركعات.
 أنس صلاها على صفتها، وبالتالي ثمة خلاف في صفة الأداء، في صفة الصلاة في البيوت هل تصلى كما تصلى في المعتاد بتكبيراتها وأنها ركعتان؟ أم تصلى أربع ركعات، وهل يُخطب فيها أم لا يُخطب؟
جماهير العلماء على أنه لا خطبة فيها إذا صُلِّيت في البيوت؛ لأن الخطبة لا تكون إلا في الاجتماع، خلافًا لما ورد عن بعض الشافعية، أو وجه عند الشافعية أنها تصلى بخطبة، وسائر العلماء على أنها لا خطبة فيها.
 بقي هل تُصلى أربعًا، أو تُصلَّى ركعتين؟
من أهل العلم من يقول: تصلى أربعًا،كما أن الجمعة إذا فاتت أو عُذر في الحضور لها يصليها أربعًا، فقاس هذه على تلك، والصواب أنه لا قياس، والأثر الوارد عن علي، وعن عبد الله بن مسعود في ثبوتهما نظر.
 والأصل أن تصلى الصلاة على نحو صفتها التي شُرعت، وهي إنما شرعت ركعتان، فالذي يظهر -والله تعالى أعلم- على القول بأن صلاة العيد تُصلَّى في البيوت، تصلى ركعتين على نحو صفتها التي شُرعت، بتكبيراتها الزوائد، وتصلى جماعة، وبهذا يكون قد صلى ما يتعلق بصلاة العيد، على حسب استطاعته؛ لكونه لا يتمكن من صلاتها في مواضعها المعتادة للظرف الاستثنائي.
فالخلاصة: أن المسألة فيها عدد من الأقوال، وينبغي أن ندرك هذا الاختلاف حتى لا يكون هناك نوع من التصادم في الأقوال.
 والأقرب -والله تعالى أعلم- على القول بأن صلاة العيد تصلى ركعتين على صفتها دون خطبة، ويصلونها جماعة، هذا الأقرب، والله تعالى أعلم.
 وفي فعل أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه-، وبقية أصول الشريعة في صفة القضاء، أو في صفة فعل الصلاة ما يشهد له.
 أما قياسه على الجمعة بأنها تصلى أربعًا فلا؛ فإن الجمعة إذا لم يصلها انتقلت إلى الظهر، والظهر فرضه أربع، فلا قياس بين صلاة العيد؛ لأنها إذا لم تصلَّ فليس لها بديل المفروض وهو أربع ركعات، فهو قياس فيه نظر ولا يستقيم.
المقدم:- بارك الله فيكم، وأحسن إليكم فضيلة الشيخ.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف