الاثنين 4 ربيع أولl 1442 هـ
آخر تحديث منذ 16 ساعة 14 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاثنين 4 ربيع أولl 1442 هـ آخر تحديث منذ 16 ساعة 14 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خطب المصلح / خطبة الجمعة - عشر ذي الحجة أفضل الأيام

مشاركة هذه الفقرة

خطبة الجمعة - عشر ذي الحجة أفضل الأيام

تاريخ النشر : 27 ذو القعدة 1441 هـ - الموافق 18 يوليو 2020 م | المشاهدات : 500

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد..
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد –صلى الله عليه وسلم- وشرَّ الأمور مُحدثاتها، وكلَّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
عباد الله! أيها الناس! إن أعظم ما ينزل بالإنسان من الشدائد في الدنيا الموت، وما بعد الموت أشدُّ منه إن لم يكن مصير الإنسان إلى خير، فالمؤمن الرشيد يغتنم أيامه ولياليه، يغتنم صحته وعافيته، يغتنم غناه ومُكنته في الاستعداد للموت وما بعده بالتقوى والأعمال الصالحة، ولا عجب فإن الله -جل في علاه- أمر المؤمنين بأن ينظروا في أعمالهم، هل يصلح أن يلقوا الله بها أو لا يصلح؟
فقال -جل في علاه-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحشر: 18] فليجتهد كل واحد منا في كمال الاستعداد ليوم الميعاد، وتقديم ما ينجيه من عذاب الله، وما يبيِّض وجهه عند الله يوم يلقاه.
أيها المؤمنون عباد الله! إن من رحمة الله بعباده أن تفضل عليهم بمواسم الطاعات يتزودون فيها بالصالحات، ويستكثرون فيها من الحسنات، ويتخفَّفون فيها من السيئات، ومن أعظم مواسم البر وأزمنة الطاعة ومن أجلِّها وأحبها عند الله عشر ذي الحجة، وهي الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة، فهي خير أيام الزمان، أقسم الله تعالى بلياليها في محكم القرآن فقال تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ [الفجر: 1- 2] ، ولظهور فضلها ومكانتها وسموِّ منزلتها سمَّى الله تعالى هذه الأيام بالأيام المعلومات قال –جل وعلا-: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ [الحج: 28] ندبكم الله تعالى في هذه الأيام إلى كل صالحة، إلى كل طاعة، إلى كل برٍّ، ندبكم إلى ذكره وشكره وتمجيده وتقديسه وإلى سائر العمل الصالح الذي يرضى به عنكم.
ففي الصحيح من حديث عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: «مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ» يعني العشر قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إِلا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ». [أخرجه البخاري في صحيحه:ح969]
فحريٌّ بنا أيها المؤمنون، حري بنا أن نجتهد في كل عمل صالح من الواجبات والمستحبات، فأنتم مندوبون إلى المسابقة إلى الخيرات بكل عمل صالح، فقد جاء في حديث صحيح عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال يقول الله –عز وجل-: «وَمَا تقرَّبَ إِلَيَ عبْدِي بِشْيءٍ أَحبَّ إِلَيَ مِمَّا افْتَرَضْت عليْهِ: وَمَا يَزالُ عَبْدِي يتقرَّبُ إِلى بالنَّوافِل حَتَّى أُحِبَّه». [أخرجه البخاري في صحيحه:ح5602]
فتقربوا إلى الله بكل فريضة، وبكل واجبة، وبكل شريعة شرعها لكم -جل في علاه-، ثم تقربوا إليه بالتخفف من السيئات؛ فإن التخفف من السيئات بالتوبة والاستغفار والسعي في الخروج من المظالم مما يغفر الله تعالى به الذنوب، ويضاعف به الأجور، وهو من العمل الصالح المندوب.
أيها المؤمنون! استكثروا من كل برٍّ وصالح في هذه الأيام المباركة، وارجوا العطاء من ربٍّ يعطي على القليل الكثير، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الحمد لله حمدا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، أحمده حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى أثره بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد..
فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله حق التقوى، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، واجتهدوا في كل عمل صالح من الواجبات في الصلوات والزكوات والصوم والحج وسائر الأعمال الصالحة المفروضة عليكم في حقه وحق عباده، واستكثروا من النوافل والتطوعات؛ فإنه بذكر الله تطمئن القلوب، وذكره يكون باللسان وبالقلب وبالجوارح، قال الله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ [الحج: 28] ، فاجتهدوا في العمل الصالح، واعلموا أن أعظم العمل الذي يرجو الإنسان به العاقبة من الله –عز وجل- في هذه الأيام بعد الفرائض أن يُكثر من ذكر الله –عز وجل-.
فقد جاء في المسند بإسناد جيد، من حديث عبد الله بن عمر قال –صلى الله عليه وسلم-: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ اْلأيَّامِ» ثم ذكر -صلوات الله وسلامه عليه- أعمالًا ندب إليها فقال: «فأكثروا فيهن من التكبير والتحميد والتهليل» [أخرجه أحمد في مسنده:ح5446، وصحح إسناده البوصيري في إتحاف الخيرة:3/170] ، فأكثروا من ذكر الله من دخول العشر إلى خروج أيام التشريق، فكلها مواضع ذكر لله –عز وجل-، اذكروه في الأذكار المقيدة في أدبار الصلوات وفي الصباح والمساء، وفي سائر المناسبات، واذكروه ذكرًا كثيرًا مطلقًا، فقد أمركم بذكره -جل في علاه- في عامة أوقاتكم فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا* وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [الأحزاب: 41- 42] ، فاجتهدوا في ذكره –سبحانه وبحمده- تدركوا من فضله وعطائه وطيب عيشكم وهناء معادكم ما يكون سبقا لكم في دينكم ودنياكم، في الأولى والآخرة، كما قال –صلى الله عليه وسلم-: «سَبَقَ المُفَرِّدُونَ قالوا: وَما المُفَرِّدُونَ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا، وَالذَّاكِرَاتُ». [أخرجه مسلم في صحيحه:ح2676/4]
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، استعلمنا فيما تحب وترضى، اصرف عنا السوء والفحشاء، اجعلنا من عبادك المتقين وحزبك المفلحين وأوليائك الصالحين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، وفِّق ولي أمرنا إلى كل خير وبرٍّ، وخذ بنواصيه إلى كل هدى ورشد، واصرف عنه كل سوء وشر، واكتب مثل ذلك لسائر ولاة المسلمين، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا للإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًّا للذين آمنوا، ربنا إنك رءوف رحيم، أكثروا من الصلاة على نبيكم محمد –صلى الله عليه وسلم- تدركون أجرًا عظيمًا وفضلًا كبيرًا، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف