السبت 9 ربيع أولl 1442 هـ
آخر تحديث منذ 9 ساعة 49 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
السبت 9 ربيع أولl 1442 هـ آخر تحديث منذ 9 ساعة 49 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خطب المصلح / خطبة الجمعة: عشر ذي الحجة من مواسم الطاعات

مشاركة هذه الفقرة

خطبة الجمعة: عشر ذي الحجة من مواسم الطاعات

تاريخ النشر : 3 ذو الحجة 1441 هـ - الموافق 24 يوليو 2020 م | المشاهدات : 258
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله لا إله إلا هو الرحمن الرحمن، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ..
فاتقوا الله عباد الله فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد –صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.
فاتقوا الله عباد الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، خير الزاد تقوى الله –جل وعلا- ورأس الحكمة مخافة الله تعالى، وكمال الرشد في المسابقة إلى مرضاته والاشتغال بطاعته، فإن الله تعالى خلقنا في هذه الحياة الدنيا ليبلونا أينا أحسن عملًا ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا الملك: 2   وحسن العمل لا يكون إلا بالمسابقة إلى طاعته، والمسارعة إلى مرضاته بإخلاص تام كامل، ومتابعة للنبي –صلى الله عليه وسلم- في السر والعلن، فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وارزقنا المسابقة إلى مرضاتك وخذ بنواصينا إلى ما تحب وترضى يا ذا الجلال والإكرام.
أيها المؤمنون عباد الله جاء في الصحيح من حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: «ما مِن أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيها أحبُّ إلى اللَّهِ من هذِهِ الأيَّام يعني أيَّامَ العشرِ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ ؟ قالَ: ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ، إلَّا رَجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ، فلم يرجِعْ من ذلِكَ بشيءٍ» صحيح البخاري (969) .
فهذه الأيام أيام كثيرة الفضل عظيمة المنزلة عند الله –عز وجل- يحب الله فيها العمل الصالح ومحبته للعمل الصالح دليل على عظيم أجره وكبير نفعه للإنسان في الدنيا والآخرة فيما يتعلق بقلبه صلاحًا واستقامة وفيما يتعلق بأجره عظمًا وجزالة، فالله تعالى يعطي على القليلِ الكثيرَ، ومن أحبه الله فإن رحمته منه قريبة قال تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ الأعراف: 56   فأحسنوا أيها الناس، وقدموا لأنفسكم فإنما يعمل الإنسان لنفسه، يصلي لنفسه، ويزكي لنفسه، ويصوم لنفسه، ويحج لنفسه، ويبر والديه لنفسه، ويصل أرحامه لنفسه، ويؤدي الأمانة لنفسه، يكف نفسه عن المعاصي لنفسه، من يهتدي يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها.
بادروا إلى صالح العمل وجدوا واجتهدوا فربكم كريم منان، يعطي على القليل الكثير، فضله واسع وعطائه جزيل، إذا علم من عبده صدقًا من عليه ووهبه ما لا يرد له على بال، ولا يخطر له على خيال فتقدموا إلى عمل صالح يرضى الله تعالى به عنكم، وليكن أول ذلك إقبال بقلوبكم على ربكم بالتوبة والاستغفار والمحبة والتعظيم للجليل الجبار جل في علاه، فإنه سبحانه يحب القلب المخبت، يحب القلب الخاشع، يحب القلب السليم، ولذلك جعل النجاة يوم القيامة لمن سلم قلبه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم سلموا قلوبكم من الشرك، سلموا قلوبكم من النفاق، سلموا قلوبكم من البدعة، سلموا قلوبكم من الكبر والغل والحقد والحسد والعجب وغير ذلك من الآفات.
واعمروها بكل محبة لله ولرسوله ومحبة للخير لأنفسكم والخلق، واعلموا أن ذلك مما تعظم به أجوركم ويعينكم به الله –عز وجل- على صالح العمل، فمن أصلح قلبه أصلح الله عمله «ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً: إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وهي القَلْبُ» صحيح البخاري (52)، ومسلم (1599) .
اللهم أصلح قلوبنا وارزقنا الاستقامة في السر والعلن ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين .. أقول هذا القول واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الحمد لله حمدا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، حمدًا يرضيه أحمده حق حمده، له الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه ترجعون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد ..
فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله وسارعوا إلى الخيرات في هذه الأيام المباركات، وقدموا لأنفسكم ما تسرون به عند لقاء ربكم فما أسرع انقضاء الدنيا، وما أسرع انتهاء الليالي والأيام، فاعمروها بما يحب ربكم من صالح الأعمال.
أيها المؤمنون إن أفضل ما تقربتم به إلى الله –عز وجل- في كل حين وزمان، وفي هذا الزمان على وجه الخصوص التقرب إليه بما فرض عليكم من الواجبات، ثم بعد ذلك التزود بما فتح الله عليكم من الصالحات قال النبي –صلى الله عليه وسلم- في الحديث الإلهي «وَمَا تقرَّبَ إِلَيَ عبْدِي بِشْيءٍ أَحبَّ إِلَيَ مِمَّا افْتَرَضْت عليْهِ: وَمَا يَزالُ عَبْدِي يتقرَّبُ إِلى بالنَّوافِل حَتَّى أُحِبَّه فَإِذا أَحبَبْتُه كُنْتُ سمعهُ الَّذي يسْمعُ بِهِ، وبَصره الَّذِي يُبصِرُ بِهِ، ويدَهُ الَّتي يَبْطِش بِهَا، ورِجلَهُ الَّتِي يمْشِي بِهَا، وَإِنْ سأَلنِي أَعْطيْتَه، ولَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَّنه» صحيح البخاري (6502) .
فالله لك كما تكون له، أقبل عليه يقبل عليك من آتاني يمشي آتيته هرولا، فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
أيها المؤمنون إن من أفضل الأعمال بعد إتقان الواجبات في الصلوات المكتوبات، وسائر الفرائض مما جعله الله تعالى واجبًا على العبد أن يتقرب إلى الله تعالى بذكره جل في علاه، فذكره نص الله عليه في هذه الأيام على وجه الخصوص قال الله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ الحج: 28 ، وفي الحديث الصحيح من حديث ابن عمر في المسند قال –صلى الله عليه وسلم-: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ اْلأيَّامِ» يعني العشر ثم قال –صلى الله عليه وسلم-: «فأكثروا فيهن من التكبير والتحميد والتهليل».
الله اكبر الله اكبر الله اكبر كبيرًا، ليكن هذا على لسانك في كل أحوالك، وفي كل أحيانك، قائمًا وقاعدًا وعلى جنب في بيتك وفي سوقك في مكتبك وفي مراحك وفي سائر شأنك ليلًا ونهارًا، فإن ذلك مما يجزل الله تعالى لك به العطاء.
جاء في الصحيح أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: «سَبَقَ المُفَرِّدُونَ قالوا: وَما المُفَرِّدُونَ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا، وَالذَّاكِرَاتُ» صحيح مسلم (2627)   فسبقك في هذه الأيام بقدر ما معك من ذكر الحي القيام، فأكثر من ذكر الله قائمًا وقاعدًا وعلى جنب، ومما يدخل في ذكر الله، ذكره في أدبار الصلوات وأذكار الصلوات في ذاتها وفي قيامها وقعودها وركوعها وسجودها وفي سائر أحوالك فيما يكون صباحًا ومساء وفي دخول البيت والخروج منه وغير ذلك من مناسبات الأذكار وبعد ذلك أنت مندوب إلى الذكر المطلق في كل الأحوال، وفي كل الأحيان من دخول شهر ذي الحجة إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر من هذا الشهر كله ذكر مطلق.
ومن يوم عرفة يكون الذكر مقيدًا بعد الصلوات إضافة إلى الذكر المطلق، والذكر المقيد هو ما يكون بعد الفراغ من الفرائض في الجماعات يقول: الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا إله إلا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد تقربوا إلى الله –عز وجل- بصوم يوم عرفه فإن الله تعالى جعل له من الأجر ما ليس لغيره من الأيام.
فقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم- في صيام عرفه «أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ» صحيح مسلم (1162)
واعلموا أيها المؤمنون أن فضيلة الصيام تحصل لكل من صام هذا اليوم، صامه تطوعًا أو صامه قضاء أو صامه لأداء واجب من الواجبات غير قضاء رمضان، فإن ذلك كله يتحقق به الفضل من صام يوم عرفه كفر الله عنه السنة التي قبله والسنة التي بعده، وما زاد من أيام هذه العشر فذاك خير وفضل والسابقون السابقون جعلنا الله وإياكم منهم.
أيها المؤمنون مما يتقرب إلى الله تعالى به في هذه الأيام، ما يذبح في اليوم العاشر من الأضاحي، فاطلبوا أفضل ما تستطيعونه من الأضاحي ولا تبخلوا على أنفسكم بطيبها وسمنها ولو غلا ثمنها، فأنتم تقدمون ذلك لله –عز وجل- والله لن ينال لحومها ولا دمائها ولكن يناله التقوى منكم فنسأل الله أن يجعلنا من المتقين.
اللهم اجعلنا من عبادك المتقين، وحزبك المفلحين وأوليائك الصالحين يا رب العالمين، اللهم أمِّنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم وفق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده إلى ما تحب وترضى، اللهم أفض على ملكنا يا حي يا قيوم العفو والعافية، والصحة الوافية، اللهم أخرجه من كل مرض وألبسه كل صحة وعافية يا ذا الجلال والإكرام، واجمع كلمتنا على ما تحب وترضى، وأعنا على كل خير واصرف عنا كل شر، أعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن صلوا على رسولكم –صلى الله عليه وسلم- تعظم أجوركم وتزدادوا قربا منه جل في علاه، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. 

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف