الاربعاء 14 صفر 1442 هـ
آخر تحديث منذ 3 ساعة 27 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاربعاء 14 صفر 1442 هـ آخر تحديث منذ 3 ساعة 27 دقيقة

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خطب المصلح / خطبة عيد الأضحى المبارك1441هـ

مشاركة هذه الفقرة

خطبة عيد الأضحى المبارك1441هـ

تاريخ النشر : 17 ذو الحجة 1441 هـ - الموافق 07 اغسطس 2020 م | المشاهدات : 116

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين أما بعد..
فاتقوا الله عباد الله فالله جل في علاه وصاكم بتقواه ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ النساء: 131   الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
عظموا شعائر الله، فإن تعظيم شعائر الله من وسائل وسبل تقواه، ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32)﴾ الحج:32   وشعائر الله هي كل ما جعل الله تعالى له حرمة ومنزلة ومكانة زمانًا أو مكانًا أو شخصًا أو حالًا فعظموا كل ما عظمه الله فذلك مما يثمر تقواه جل في علاه وتعلو به المنازل، ويدرك به الإنسان خيرًا عاجلًا وآجلًا ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد عظموا ما عظم الله –عز وجل- من شعيرة الأضحية التي شرعها الله –عز وجل- من أهل الإسلام، عمل بها سيد الأنام وبادر إليها طيلة إقامته في المدينة –صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فإن ذلك من السنة الثابتة عنه امتثالًا لأمر الله تعالى ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ الحج: 34   فاشكروا الله على هذه النعم وهذا التشريع العظيم الذي تتقربون به إلى الله –عز وجل- في هذا اليوم الأغر العظيم فإن يوم النحر من أعظم أيام السنة، جاء ذلك في قوله –صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إِنَّ أَعْظَمَ اْلأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ» سنن أبي داود (1765) وصححه الألباني   أي اليوم الذي يليه وهو اليوم الحادي عشر فعظموا هذه الأيام وأكثروا فيها من ذكر الله –عز وجل- واعلموا أن الذكر فيها من أخص الأعمال التي تقربكم إلى الله –عز وجل- قال –صلى الله عليه وسلم-: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ» صحيح مسلم (1141) .
فاشتغلوا بذكره ومن ذكره التقرب إليه بذبح الأضاحي وذاك أن الله –عز وجل- شرع لأهل الإسلام ولكل ملة طريقًا يتقربون به إليه ومن الطرق التي يتقرب بها العبد إلى ربه، أن يريق الدم طاعة لله وقربة إليه ورغبة فيما عنده ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ الأنعام: 162- 163   وقد قال الله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ الكوثر: 2   فتقربوا إلى الله بهذه العبادة واعلموا أن الأجر فيها على قدر ما يكون في قلوبكم من تعظيم الشعيرة والرغبة فيما عند الله –عز وجل-.
فإن ذلك هو الذي يبلغ الله جل في علاه ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ الحج: 37   اللهم اجعلنا من عبادك المتقين وحزبك المفلحين وأوليائك الصالحين الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، جنبوا ضحاياكم كل ما يكون سببا لعدم الإجزاء أو لنقص الأجر والمثوبة، فإن النبي –صلى الله عليه وسلم- نهى عن التضحية بالمعيب العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين عرجها والهزيلة التي لا تنقي.
فجنبوا ضحاياكم كل هذه الأمراض أو هذه الأعراض التي تنقص الأجر كما أنه ينبغي للمؤمن أن يبذل أطيب ما يستطيع فقد أمر النبي –صلى الله عليه وسلم- باستشراف العين والأذن، أي باجتناب كل ما يمكن أن يكون نقص في صورة البهيمة لأجل أن ذلك ينقص من قدرها في أعين أصحابها والله جل في علاه كريم منان لا يقبل إلا طيبًا، فطيبوا ذلك بما تستطيعون مما أمكنكم الله –عز وجل-.
فإن ذلك مما يعظم الله تعالى به الأجر فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير، كما أمر الله تعالى بذلك في قوله: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ الحج: 36   وفي الآية الأخرى قال: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ الحج: 28   فكلوا منها وادخروا وتصدقوا واهدوا واعلموا أن الله –عز وجل- يعطي على القليل الكثير، فكم من قليل في عينك يعظم عند الله بحسن القصد وسلامة النية والرغبة فيما عنده، ومتابعة النبي –صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد صلوا أرحامكم وتقربوا إلى الله –عز وجل- بإصلاح ذات بينكم فإن ذلك مما يعظم الله به الأجور لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس وقد قال جل في علاه: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ الشورى: 40   فاعفوا وأملوا من الله العفو واسألوا منه الفضل وأملوا منه القبول، فإن الله كريم منان يعطي عبده على العمل القليل الجزاء الجزيل العظيم.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، والأضاحي تذبح بعد صلاة العيد ثم يمتد ذبحها إلى آخر أيام التشريق والأفضل في الذبح النهار ويجزئ ذبحها في الليل والتقرب إلى الله تعالى في ذلك الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، اعلموا أيها المؤمنون أن يومكم هذا يوافق جمعة فيجتمع لكم صلاة العيد وصلاة الجمعة، ومن هديه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه إذا اجتمع العيد والجمعة أقام العيد والجمعة، فقد جاء في حديث معاوية عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن معاوية سأل فقال له شهدت مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عيدين قال: نعم يريد عيد الأسبوع وعيد السنة قال: نعم صلى النبي –صلى الله عليه وسلم- العيد من أول النهار ثم أرخص في الجمعة أي أرخص لمن حضر العيد ألا يحضر الجمعة لمن شاء.
وقد قال –صلى الله عليه وسلم- «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمِّعون» صحيح البخاري (5571-5572)، وزيادة إنا مجمعون في سنن أبي داود (1073)   أي وإنا مقيمون الجمعة فاحرصوا أيها المؤمنون على كل خير وسابقوا إلى كل بر فهي أيام ذكر لله –عز وجل- واليوم هو آخر الأيام التي قال فيها النبي –صلى الله عليه وسلم-: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ اْلأيَّامِ الْعَشْرِ» سنن الترمذي (757) وقال: حديث حسن صحيح غريب   فواصلوا العمل الصالح واحتسبوا الأجر عند الله فإن جزائه جميل عظيم جليل لمن صدق في الإقبال عليه.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد أيتها النساء اتقين الله –عز وجل- واعملن بطاعته وقدمن ما تستطعن من الخير لأنفسكن فإن ذلك مما يجري الله تعالى به عليكن خير في أنفسكن وفي ذريتكن وفي أهلكن فأنتن شقائق الرجال كما قال صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ» سنن أبي داود (236)، والترمذي (113)، وحسنه الألباني إلا قول أم سليم: المرأة ترى الخ .
اللهم أعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك، اللهم ألهمنا رشدنا وقنا شر أنفسنا، اللهم تقبل من الحجاج حجكم، ومن العمال بصالح العمل أعمالهم، واجعل ذلك خالصًا لوجهك، اللهم أمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم وفق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين إلى ما تحب وترضى، خذ بناصيته إلى البر والتقوى أعنه وسدده في الأقوال والأعمال، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد صلوا على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم فإن ذلك من حقه اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف