الاثنين 4 ربيع أولl 1442 هـ
آخر تحديث منذ 16 ساعة 41 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاثنين 4 ربيع أولl 1442 هـ آخر تحديث منذ 16 ساعة 41 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خطب المصلح / خطبة الجمعة - حول زكاة التمور

مشاركة هذه الفقرة

خطبة الجمعة - حول زكاة التمور

تاريخ النشر : 24 ذو الحجة 1441 هـ - الموافق 14 اغسطس 2020 م | المشاهدات : 209

 

إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله, اشكروه على نعمه قوموا بحقه، فقد ﴿تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ    إبراهيم: 7  
أيها المؤمنون عباد الله, نعم الله على خلقه تترى ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ الله  النحل:53 ومما أنعم الله تعالى به على البشر ما يسر لهم من النبات الذي به يدركون مصالح معاشهم قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ الأنعام:99

إن مما أنعم الله تعالى به على عباده، ما يسر من هذه الخيرات التي تخرج من الأرض, وقد امتن الله تعالى عليكم بذلك في مواضع كثيرة من كتابه؛ لتشكروه, وتقوموا بحقه، إلا أن من أكثر ما امتن الله تعالى به على الناس في كتابه الحكيم من أنواع النبات: النخيل؛ فقد ذكره الله تعالى في مواضع عديدة أظهر فيها عجيب صنعه فقد قال الله تعالى: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ ق:10    وبين فيها أنواعًا كثيرة, وأن الله تعالى قد تفضل بتفنن هذه الأنواع رغم أن ماءها الذي تسقى به واحد قال تعالى: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ [الرعد: 4] وذكر فيها طيب النتاج قال تعالى: ﴿النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [النحل: 67] فالنخلة غذاء مبارك، فبيت لا تمر فيه جياع أهله كما قال النبي –صلى الله عليه وسلم- فيما رواه مسلم من حديث عائشة «يا عائِشَةُ، بَيْتٌ لا تَمْرَ فيه جِياعٌ أهْلُهُ» مسلم(2046) .

 

فاشكروا نعم الله تعالى عليكم بما يسر لكم من هذه النعم, وهذه الخيرات الكثيرة، التي لله فيها حق فاحفظوا حقه فيها؛ لتشكروا إنعامه عليكم بها.
أيها المؤمنون عباد الله, إن من شكر نعم الله –عز وجل- على عباده في هذا النخيل الذي ينتج هذا الثمر المبارك أن يعرف الإنسان ما أوجب الله تعالى فيه فمما أوجب الله تعالى على الناس في النخيل وثمارها زكاة التمور, جاء ذلك في أحاديث نبوية, وقد أجمع عليها علماء الأمة, فلا خلاف بين أهل العلم أن التمر إذا بلغ نصابًا وجبت فيه الزكاة, ونصاب التمر بينه –صلى الله عليه وسلم- بقوله: «ليسَ فِيما أَقَلُّ مِن خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» البخاري(1484), ومسلم(979)من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه والوسق ستون صاعًا وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم، فيكون نصاب التمر ثلاث مائة صاع فإذا بلغ ذلك وجبت فيه الزكاة، وهو بالحساب المعاصر قريب من ستمائة كيلو تقريبًا.
ولذلك ينبغي للمؤمن أن يحرص على إحصاء ما عنده من ثمرة النخيل سواء كان ذلك في بيوت أو في استراحات أو في مزارع أو في غير ذلك من المواضع، وإن الطريق الذي تقدر به هذه الأنصبة التي ذكرها النبي –صلى الله عليه وسلم- هو الخرص أي هو التخمين والتقريب لقدر ما في النخل الذي تملكه من الثمرة التي تبلغ نصابًا.
ولذلك قال النبي –صلى الله عليه وسلم- في حديث سهل بن أبي حَثْمة «إذا خَرَصْتُم فخُذوا، ودَعوا الثُّلُثَ، فإنْ لم تَدَعوا أو تَجِدوا الثُّلُثَ، فدَعوا الرُّبُعَ» أبو داود (1605)، والترمذي (643),والنسائي(2491), وأحمد(15713)وهو جيد بمجموعه. وينظر: البدر المنير(5/547), التلخيص الحبير(1/380) فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع.
أيها المؤمنون عباد الله, إذا أحصى صاحب النخيل نتاجه سواء في بيته أو في مزرعته أو في استراحته من جميع أنواع التمور, ووجد أنها قد بلغت نصابًا ستمائة كيلو تقريبًا، فالواجب فيها عشر النتاج إذا كانت لا تسقى بكلفة، وأما إذا كانت تسقى بكلفة فإن الواجب فيها نصف العشر وهو 5% من ناتج هذه النخيل قال –صلى الله عليه وسلم- «فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر» البخاري(1483) .
فاتقوا الله عباد الله, واشكروا نعمه عليكم بالمبادرة إلى إخراج ما أوجب عليكم في أموالكم، أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم, فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله حمدا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، أحمده حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى أثره بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله تعالى, وتفقهوا من دينه ومن أحكام شرعه ما تقومون به دينكم، وما تحققون به العبادة له على الوجه الذي شرعه لكم.
أيها المؤمنون عباد الله, إن زكاة النخيل إنما تجب على ما بدا صلاحه من الثمرة, وهي في يده، فإن زكاة ثمرة النخيل لا تجب إلا بعد بدو الصلاح, أي بعد ابتداء تلوين التمر احمرارًا أو اصفرارًا, فمن كان عنده نخيل وبدا صلاحه وجبت فيه الزكاة، إلا أن يكون قد باع النخيل قبل هذا الأوان, كأن يبيع مزرعته أو أن يبيع استراحته أو أن يبيع بيته قبل وقت التلوين, فإنه لا يجب عليه فيه زكاة.
كذلك الذين يؤجرون النخيل, فإنه إذا كان التأجير ومنفعة النخيل للمستأجر، فإن الزكاة على المستأجر لا على مالك العين.
أيها المؤمنون عباد الله, إن طريق إخراج الزكاة في التمور: أن يخرج من جنس ما وجبت فيه الزكاة، فيخرجه تمرًا لا رطبًا ولا بلحًا، وذلك أن النبي –صلى الله عليه وسلم- «أمَرَ أن يُخرَصَ العِنَبُ، كما يُخْرَصُ النَّخْلُ، وتُؤخذ زكاتُه زبيباً، كما تُؤخَذُ صَدَقةُ النَّخْلِ تمراً» كما جاء ذلك في السنن عنه –صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخرجه: أبو داود (1603)، والترمذي (644)، وقال: حسن غريب .
وإذا كان لدى الإنسان أكثر من نوع, فإنه يجب عليه أن يخرج من مجموع الأنواع التي عنده، وذلك بضم بعضها إلى بعض لتكميل النصاب، والأصل أن يخرج زكاة كل نوع من أنواع التمر من نفس النوع، فيخرج عن العجوة عجوة، وعن السكر سكر وهكذا، فإن شق ذلك فيجوز إخراج أوسط أنواع النخل عن جميعه والواجب أن يتجنب المؤمن في إخراج الزكاة أن يقصد الرديء فإن ذلك لا يجوز.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [البقرة: 267] فما تقدمه من خير إنما تقدمه لنفسك, فاختر لنفسك ما تحب أن تلقاه بين يدي ربك.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم ألهمنا رشدنا وقنا شر أنفسنا، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا, وهب لنا من لدنك رحمة يا ذا الجلال والإكرام
اللهم آمنا في أوطاننا, وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا, وفق ولي أمرنا إلى ما تحب وترضى، خذ بناصيته إلى البر والتقوى، سدده في الأقوال والأعمال يا ذا الجلال والإكرام، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا، ربنا إنك رءوف رحيم.
أيها المؤمنون عباد الله, أكثروا من الصلاة عليه –صلى الله عليه وسلم-؛ فإن صلاتكم معروضة عليه في هذا اليوم.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد, كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم, إنك حميد مجيد.

 

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف