الاربعاء 6 ربيع أولl 1442 هـ
آخر تحديث منذ 14 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاربعاء 6 ربيع أولl 1442 هـ آخر تحديث منذ 14 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خطب المصلح / خطبة الجمعة : نعمة اجتماع الكلمة

مشاركة هذه الفقرة

خطبة الجمعة : نعمة اجتماع الكلمة

تاريخ النشر : 30 محرم 1442 هـ - الموافق 18 سبتمبر 2020 م | المشاهدات : 320

إن الحمد لله نحمده, ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله اتقوا الله تعالى وراقبوه جل في علاه، أطيعوا أمره, والزموا شرعه, واجتنبوا معصيته؛ فإنكم عما قريب ملاقوه قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [البقرة: 223] عباد الله إن نعم الله تعالى على العبد جزيلة كثيرة ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النحل: 53] ومن شكر الله –عز وجل- أن تعدد نعمه وأن يذكر بها الإنسان نفسه، فإن ذلك مما يحمله على شكر ما أنعم الله تعالى به عليه.

أنعم الله عليكم نعمًا جزيلة في أبدانكم وفي أهليكم وفي بلادكم فاشكروا الله تعالى على ذلك؛ فإنه يوجب المزيد ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم: 7] بلادكم مهبط الوحي ومكان الإيمان وأرض الحرمين وقبلة المسلمين حباها الله –عز وجل- صفاء العقيدة ونقاء التوحيد وتحكيم الشريعة وظهور السنة قامت هذه البلاد على أصل متين من سلامة الاعتقاد وصحة العمل وتحكيم الكتاب والسنة كل ذلك في وسطية واعتدال لا غلو ولا جفاء، لا إفراط ولا تفريط هذا هو الصراط المستقيم الذي من جرى عليه وسار؛ وافق هدي سيد المرسلين وكان موافقًا لسبيل النجاة الذي به ينجو الإنسان من مهالك الدنيا وفتنها، ومن أهوال الآخرة وأحوالها.

أيها المؤمنون, امتن الله تعالى عليكم في هذه البلاد بائتلاف الكلمة واجتماع القلوب على كلمة واحدة، لا أحزاب مفرقة ولا جماعات مشتتة ولا عصبيات ممزقة, فأنتم بفضل الله في اجتماع وائتلاف وانسجام ووحدة وتوحيد واجتماع كلمة تحت راية جامعة وبيعة شرعية راسخة فلله الحمد والمنة, ذاك نعمة الله تعالى عليكم؛ فاحمدوه واشكروه, امتن عليكم بوافر الأمن وراسخ الأمان وسابغ النعم وراغد العيش ووافر الصحة فسلمكم من آفات ابتلي بها غيركم فاحمدوه تعالى حق حمده، واشكروه على نعمه الجزيلة بلادكم هذه أرض مباركة نشأ عليها سيد المرسلين وشعّ منها نور وهدى للعالمين, فكانت أرضًا مباركة بما عمرها الله تعالى به من التوحيد والإيمان وتنزل آيات القرآن، وظهور أعلام السنة ولله الحمد والمنة.

فاحمدوه جل في علاه واقدروا هذه النعمة قدرها؛ فإن تعداد النعم مما يوجب المزيد بشكرها، والقيام بحقها ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا [إبراهيم: 34] أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، حمدًا يرضيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى أثره بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102] ، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [الأعراف: 96] ؛ فبتقوى الله تعالى تستفتح بركات السماء, وتستجلب خيرات الأرض والسماء, وتستدفع البليات ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق: 2- 3] ومن أعظم ما يُتقى الله تعالى به أن يشكر على نعمه فقد أمركم الله تعالى بشكره قال تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ [سبأ: 13] وقال جل في علاه: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم: 7] .

وإنما تقيد النعم بالشكر، فمن قيد النعمة بالشكر دامت وزادت، ومن كفر النعمة بمحاداة الله ومحاربته ومعصيته زالت وبادت.

أيها المؤمنون, نعم الله تعالى كثيرة تحدثوا بها، فإن الله تعالى أمركم بذلك فقال: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [الضحى: 11] تحدثوا بها شكرًا له وإقرار بفضله ويقينًا بإحسانه وطلبًا للمزيد منه، وليس حديث عجب ولا استكبار ولا علو على الخلق، بل حديث إقرار بفضل الله وإنعامه واستزادة من فضله وإحسانه ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [إبراهيم: 7] .

أيها المؤمنون, إن مما تقيد به النعم ويشكر به جل في علاه ما تفضل عليكم في هذه البلاد: أن تستقيموا على شرعه فبقدر استقامة الناس على طاعة الله في الأقوال والأعمال، وفي السر والإعلان يكون مزيد فضل الله تعالى وجزيل عطائه فاستقيموا إليه واستغفروه، استقيموا إليه وتوبوا إليه من كل ذنب وخطيئة وابشروا بالمزيد فقد قال ربكم: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا [الجن: 16] .

اشكروا نعم الله تعالى عليكم بالاجتماع في هذه البلاد، واسمعوا وأطيعوا لولاة أمركم بالمعروف، فإن الله تعالى أمركم بذلك وأمركم به رسوله –صلى الله عليه وسلم- حيث قال: «عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ السَّمْعُ والطَّاعَةُ فِيما أحَبَّ وكَرِهَ، إلَّا أنْ يُؤْمَرَ فإذا أُمِرَ بمعصية فلا سمع ولا طاعة» مسلم(1839) .

ومن شكر نعم الله تعالى: البعد عن كل أسباب الفرقة والاختلاف، ونبذ كل الأسباب الموجبة للتشتت والتشرذم فعليكم بالجماعة؛ فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية, وإياكم والفرقة؛ فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، فمن أراد بحبوبه الجنة فليزم الجماعة واحذروا كل الدعوات والرايات والشعارات التي تزين وترغب في الفرقة والاختلاف.

اللهم اجمع كلمتنا على الحق والهدى، واصرف عنا السوء والردى، اللهم أعذنا من كل فتنة ظاهرة وباطنة، ولا ترينا في أنفسنا ولا في أهلينا إلا ما يسرنا يا ذا الجلال والإكرام، اللهم ألف بين قلوبنا وأصلح ذات بيننا, وارزقنا شكر نعمك التي أنعمت بها علينا, وأدم علينا فضلك، وأوفر علينا من عطائك وأجزل لنا إحسانك إنك على كل شيء قدير يا ذا الجلال والإكرام، اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا, واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك، اللهم وفق ولاة أمرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده إلى ما تحب وترضى، خذ بنواصيهم إلى البر والتقوى أيدهم بتأيدك وانصرهم بالحق يا ذا الجلال والإكرام، اللهم من أرادنا وأراد المسلمين بشر أو سوء أو فتنة أو فساد فرد كيده في نحره، اللهم عم الخير بلاد المسلمين اللهم عم الخير بلاد المسلمين، واهدي البشرية أجمعين, وأعذنا من نزغات الشياطين, ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رءوف رحيم، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف