الاربعاء 6 ربيع أولl 1442 هـ
آخر تحديث منذ 11 ساعة 51 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاربعاء 6 ربيع أولl 1442 هـ آخر تحديث منذ 11 ساعة 51 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خطب المصلح / خطبة الجمعة- مروا أولادكم بالصلاة

مشاركة هذه الفقرة

خطبة الجمعة- مروا أولادكم بالصلاة

تاريخ النشر : 7 صفر 1442 هـ - الموافق 25 سبتمبر 2020 م | المشاهدات : 284

إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102] واعلموا أيها المؤمنون أن أعظم ما أمركم الله تعالى به من العبادات الصلوات المكتوبات فأقيموها وحافظوا عليها؛ فإن الله تعالى أمركم بذلك في كتابه فقال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ [البقرة: 238] شأن الصلاة عند الله عظيم ومنزلتها عنده كبيرة رفيعة: هي أول ما يحاسبكم الله تعالى به من أعمالكم يوم تلقونه، ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَإِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء: 88- 89] جاء في المسند والسنن من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال –صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ»   أخرجه الترمذي(413), وقال: حسن. فإياكم والخيبة والخسارة.

أيها المؤمنون عباد الله, إن مما سيحاسبكم الله تعالى به يوم القيامة من شأن الصلاة ما أمركم الله تعالى به من أمر أولادكم وأهليكم بها فإن الله تعالى أمر رسوله –صلى الله عليه وسلم- بإقامة الصلاة في نفسه فقال –جل وعلا-: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾[طه: 130] أمره الله تعالى بإقامة الصلوات المكتوبات الخمس، ثم قال –جل وعلا-: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى [طه: 132] فمما سيسألكم الله تعالى عنه ما أمركم به من أمر أهليكم، من أزواج وأولاد وإخوة وأخوات وأقارب وغير ذلك ممن لكم عليهم كلمة وممن يقبلون منكم توجيهًا، فإنه أمركم –جل وعلا- بأمر أهلكم فيشمل كل من وصف بهذا الوصف.

وقد أثنى الله تعالى على إسماعيل عليه السلام في سورة مريم بذلك فقال: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ [مريم: 54] ثم ذكر من خصاله وصفاته أنه كان صادق الوعد وكان رسولًا نبيًا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيًا، فاستحق الرضا والإشادة بالعمل على ما كان من عمله الصالح ومنه وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيًا.

أيها المؤمنون, على هذا جرى أهل التقى والإيمان، فكان أهل التقوى يأمرون أولادهم بالصلاة، فهذا لقمان الحكيم عليه السلام يقول لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ [لقمان: 17] فأمره بإقامة الصلاة وجعل ذلك في صدر ما يأمره به بعد التوحيد ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ [لقمان: 17] .

أيها المؤمنون عباد الله, أمركم الله تعالى بالعناية بأمر أولادكم وأهليكم بالصلاة منذ نعومة أظفارهم فقد جاء في المسند والسنن من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قال –صلى الله عليه وسلم-: «مُروا أولادَكم بالصلاةِ وهم أبناءُ سبعِ سنينَ واضربوهُم عليها وهمْ أبناءُ عشرٍ وفرِّقوا بينهُم في المضاجعِ» أخرجه: أبو داود (495) بإسناد حسن -.

فأمر النبي –صلى الله عليه وسلم- بالتدرج في أمر الأولاد ذكورًا وإناثًا من الأبناء والأولاد بالصلاة منذ تمام السبع توجيهًا وحثًا وترغيبًا ثم بعد ذلك حثًا بالعقوبة التي تحملهم إذا فرطوا أو قصروا، وذاك يشمل الأمر بكل ما يتعلق بالصلاة من أحكامها والتهيؤ لها وسائر ما يكون من حقوقها وواجباتها، فقوموا بما أمركم الله تعالى به وبما أمركم به رسوله –صلى الله عليه وسلم- واحتسبوا الأجر في ذلك، فإن في ذلك خيرًا عظيمًا وأجرًا كبيرًا.

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اشملنا برحمتك واعفو عن تقصيرنا وقصورنا, أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله حمد الشاكرين له الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه ترجعون، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله تعالى حق تقواه واجتهدوا في امتثال أمره واجتناب ما عنه نهى وزجر، فذاك هو الفلاح والنجاح.

أيها المؤمنون عباد الله, العناية بصلاة الأولاد والأهل حاضرة في أدعية الأنبياء، فهذا خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام يقول في دعائه: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ [إبراهيم: 40] فسأل الله –عز وجل- أن يعينه على إقام الصلاة، ثم لم يقتصر على ذلك بل سأل ذلك لذريته فاتقوا الله تعالى فإن من حق أولادكم وأهليكم عليكم أن تأمروهم بكل خير، وأن تنهوهم عن كل شر ومن ذلك ومن أعظمه أمرهم بالصلاة وقد قال –صلى الله عليه وسلم-: «وإنَّ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا» مسلم(1159) من حديث ابن عمرو ـ رضي الله عنه ـ وقال –صلى الله عليه وسلم-: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» البخاري(893), ومسلم(1829) من حديث ابن عمرـ رضي الله عنه ـ فالرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والأمر بالصلاة لا يقتصر على الوالد، بل كل من له كلمة، وكل من له توجيه، وكل من له قبول ينبغي له أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وأن يأمر أهله بالصلاة فالمؤمنون كما قال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ [التوبة: 71] والصلاة أعرف المعروف وأوجب الواجبات من الأعمال والعبادات، وولدك وأهلك أحق من أمرتهم بها فتفقدوا أولادكم ذكورًا وإناثًا، تفقدوا زوجاتكم وليتفقد الأولاد أهليهم أيضًا، فإن ذلك كله من التعاون على البر والتقوى.

فقد يكون الولد أصلح من أبيه وقد تكون البنت أصلح من في البيت، فينبغي التعاون والأخذ بهذا الأمر على وجه العموم وأمر أهلك بالصلاة فيأمر الوالد ولده والولد والده، والأخ أخاه، والقريب قريبه، بل قد قال بعض أهل العلم يأمر الرجل أولاد جاره بالمحافظة على الصلاة وذاك لا غرابة فيه؛ فالمؤمنون بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر, وأبشر فإنك إذا أمرت غيرك بالصلاة فزت بأمرين: امتثلت ما أمر الله تعالى به من أمر غيرك بالمعروف وبالصلاة على وجه الخصوص، ثم إنك نلت الأجر الذي جرى من أمرك حيث أنه من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجر من عمل بما دعا، لا ينقص من أجورهم شيئًا وقد قيل:« الدال على الخير كفاعله» أخرجه الترمذي(2670) بهذا اللفظ من حديث أنس ـ رضي الله عنه مرفوعا للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال: غريب من هذا الوجه ومن حديث أبي مسعود البدري بعده (2671)بنحوه وقال: حسن صحيح . .

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، أعنا على القيام بحقك، أعنا على أمر أنفسنا وأهلينا بكل خير واصرفها عن كل سوء وشر واحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم اجعلنا من أوليائك وحزبك وفقنا إلى ما تحب وترضى وأحسن عاقبتنا وخاتمتنا في الأمور كلها، أرنا في أنفسنا وأهلينا وذريتنا وأحبابنا ما نحب يا ذا الجلال والإكرام، أعذنا من كل سوء وشر يا رب العالمين.

اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم وفق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده إلى ما تحب وترضى، خذ بنواصيهم إلى كل بر واصرف عنهم كل شر، سددهم في الأقوال والأعمال، واجعل لهم من لدنك في الحق سلطانًا نصيرًا يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم آمنا في أوطاننا وأعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، واصرف عنا كل سوء وشر، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا، واغفر لنا وارحمنا إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف