×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

قال المصنف رحمه الله تعالى :

عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن!)) قيل: من يا رسول الله؟ قال: ((الذي لا يأمن جاره بوائقه!))متفق عليه.+++صحيح البخاري (6016)، وصحيح مسلم (46)--- وفي رواية لمسلم: ((لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه)).

هذا الحديث الشريف أصل في بيان حق الجار من جهة كف الأذى عنه، فإن حق الجار يدور على أمرين؛ الإحسان إليه، كف الأذى عنه.

فالإحسان إليه حق أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم ودلت عليه الأدلة ومن حقه أن يكف الشر عنه والأذى، فكف الأذى عن الجار من أكد حقوق الجوار، فإن الإنسان مندوب إلى الإحسان فإذا عجز عن الإحسان فلا أقل من أن يكف شره عن جاره.

فإن ذلك أدنى ما يكون من حقوق الجوار، والجار هو كل من جاورك قريبا كان أو بعيدا، مسلما كان أو كافرا من ذوي رحمك أو من الأجانب عنك، فإن النصوص في حق الجار عامة لكل مجاور وليست خاصة بأحد من الأوصاف المذكورة من إسلام أو ذي رحم أو قرابة أو نحو ذلك.

النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يقول: "والله لا يؤمن" يقسم صلى الله عليه وسلم بالله عز وجل على نفي الإيمان فقال: "والله لا يؤمن" كرر ذلك ثلاث وهذا دليل على عظيم ما يخبر به وأن الذي يخبر به في هذا النفي أمر مؤكد ومغلظ وشديد حيث أقسم عليه صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات وكرر نفي الإيمان عنه ثلاث مرات، وكل ذلك لبيان عظيم ما سيتحدث عنه من الوصف المنافي للإيمان، فلما كرر ذلك صلى الله عليه وسلم قال الصحابة: من يا رسول الله؟ من الذي أقسمت بالله ألا يؤمن؟ فقال صلى الله عليه وسلم : "من لا يأمن جاره بوائقه" من لا يأمن الأمن ضد الخوف، فمن أمنته اطمأننت إليه وسكنت نفسك إليه ولم تخشى منه شيئا من الضرر أو الأذى فمن لا يأمن جاره بوائقه يعني الذي يخافه جاره شره فالبوائق هي الشرور والغوائل والأذى الظاهر والباطن.

فالبوائق إثم للشر ظاهرا أو باطنا، فقوله صلى الله عليه وسلم : "من لا يأمن جاره بوائقه" يعني الذي يخاف جاره من شره هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم الذي لا يأمن جاره بوائقه.

وانظر يا أخي كيف جعل النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان منفي عمن يخاف جاره شره، فكيف إذا كان يصل إليه الشر بمعنى أنه النبي صلى الله عليه وسلم نفى الإيمان عمن يخاف جاره شره ولو لم يصل الجار منه شر؛ لكن وجود الخوف معناه احتمالية إيقاع الأذى، فلما كان الوعيد على احتمالية إيقاع الأذى الذي يخاف منه موجبا لنفي الإيمان، فكيف إذا وقع الأذى سواء كان الأذى في النفس أو كان الأذى في المال أو كان الأذى في العرض وأعظمه كان في العرض والنفس.

فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الذنب أعظم كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "أن تجعل لله ندا وهو خلقك"+++صحيح البخاري (4477)، وصحيح مسلم (86)--- يعني أن تشرك بالله.

قال عبد الله بن مسعود: إن ذلك لعظيم ثم أي يعني ما الذي بعد هذا؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك يعني خوف الفقر قلت ثم أي؟ يعني ثم ماذا بعد هذا؟ قال: "أن تزاني حليلة جارك" فجعل الزنا بحليلة الجار في هذه المرتبة والمنزلة من الغلظ والعقوبة أنه يلي الشرك وقتل النفس التي حرم الله قتل الولد خشية أن يطعم معه.

ولهذا قال العلماء: أن يزني الإنسان بمائة امرأة أهون من أن يزني بحليلة جاره، وذلك لعظيم حق الجار ولأن الذنوب تعظم بما يرافقها من الأوصاف، فالزنا غليظ وهو من كبائر الذنوب لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، فإذا كان الزنا بحليلة الجار عظم ذنبه وإثمه، فإن كان بحليلة جار غائب في طاعة كغائب في صلاة أو حج أو جهاد أو عمل صالح كان أعظم ذنبا وأكبر إثما.

ولهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الزنا بحليلة الغازي أنه يوقفه يوم القيامة يوقف الزاني يوقفه الغازي فيقال له: خذ من حسناته ما شئت وهذا يدل على عظيم الجرم والإثم الحاصل فالذنوب تتفاوت بقدر ما يكون فيها من الأوصاف والمقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث رتب العقوبة بنفي الإيمان على خوف شر الجار فكيف إذا وقع شره كان الذنب أعظم ونفي الإيمان أكد فقوله صلى الله عليه وسلم : "والله لا يؤمن" أي الإيمان الواجب الذي ينجو به الإنسان من النار، ولا يعني ذلك أن من أذى جاره أو من خاف جاره بوائقه أنه يكفر لا، فنفي الإيمان هنا لا يثبت الكفر لأن الإيمان له أصل وله شعب وخصال فانتفاء بعض خصاله لا ينفي أصله.

فقوله صلى الله عليه وسلم : "والله لا يؤمن" يعني الإيمان الكامل الواجب، فلا يستحق هذا الذي يخاف جاره بوائقه لا يستحق هذا الوصف الممدوح وهو الاسم المطلق، اسم الإيمان المطلق فإنه لا يوصف به إلا من كمل في خصال الإيمان وشعبه ولهذا ينبغي للمؤمن أن يحذر وأن يخاف أن يقع في شيء مما ينفى به الإيمان.

الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده:

شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الأمة حيث أكد هذا الخبر بالقسم, والتكرار والله والله والله والمقسم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم والمقسم عليه نفي الإيمان وهذا يدل على شفقته وحرصه أن يجنب أمته الوقوع في هذا الذنب.

وفيه تأكيد الكلام بتكراره إذا اقتضت الحاجة إلى ذلك.

وفيه التشويق عند الحديث عن الأمور المهمة بما يلفت الأنظار ويجلب الأسماع، فإنه لما كرر ذلك صلى الله عليه وسلم قالوا من يا رسول الله؟ سألوه ليستكشفوا حتى يسلموا من هذه الخصلة أقسم النبي صلى الله عليه وسلم أن صاحبها لا يؤمن.

وفيه من الفوائد أيضا: عظم حق الجار، فإن النبي صلى الله عليه وسلم رتب العقوبة بنفي الإيمان على خوف شر الجار، فكيف إذا وقع شره!

وفيه أنه ينبغي للمؤمن أن يتحرى في حق جيرانه، بكل ما أمكنه أن يكف شره عنهم وهذا أقل حقوق الجار أن تكف شرك عنه، ذلك بأن تمنع الشر الواصل إليه في حضرته وفي غيبته، في دمه، وفي نفسه  وفي ماله، وفي عرضه.

وفيه من الفوائد: أن أذى الجار من كبائر الذنوب، فإنه لا ينفى الإيمان إلا في كبيرة من كبائر الذنوب فإن من علامات الكبائر نفي الإيمان، وهذا فيه أن نفي الإيمان لا يكون إلا على المغلظ من المعاصي والسيئات ولكن ينبغي أن يعلم أن هذا النفي لا يخرج الإنسان عن الإسلام ولا يستتاب صاحبه بمعنى أنه يطلب توبته ورجوع الإسلام، إنما هي من المعاصي التي تكفر بالتوبة وبأداء الحقوق إلى أهلها.

هذه جملة من الفوائد نسأل الله تعالى أن يرزقني وإياكم البصيرة في الدين والعمل بالتنزيل وأن يعيننا على أداء الحقوق والأمانات وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

تاريخ النشر:9 جمادى أول 1443 هـ - الموافق 14 ديسمبر 2021 م | المشاهدات:5961

قال المصنف ـ رحمه الله تعالى ـ :

عن أَبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ: أن النَّبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ: ((واللهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ!)) قِيلَ: مَنْ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: ((الَّذِي لاَ يَأمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ!))مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.صحيح البخاري (6016)، وصحيح مسلم (46) وفي رواية لمسلم: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)).

هذا الحديث الشريف أصل في بيان حق الجار من جهة كف الأذى عنه، فإن حق الجار يدور على أمرين؛ الإحسان إليه، كف الأذى عنه.

فالإحسان إليه حق أوصى به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودلت عليه الأدلة ومن حقه أن يكف الشر عنه والأذى، فكف الأذى عن الجار من أكد حقوق الجوار، فإن الإنسان مندوب إلى الإحسان فإذا عجز عن الإحسان فلا أقل من أن يكف شره عن جاره.

فإن ذلك أدنى ما يكون من حقوق الجوار، والجار هو كل من جاورك قريبًا كان أو بعيدًا، مسلمًا كان أو كافرًا من ذوي رحمك أو من الأجانب عنك، فإن النصوص في حق الجار عامة لكل مجاور وليست خاصة بأحد من الأوصاف المذكورة من إسلام أو ذي رحم أو قرابة أو نحو ذلك.

النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هذا الحديث يقول: "والله لا يؤمن" يقسم ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالله ـ عز وجل ـ على نفي الإيمان فقال: "والله لا يؤمن" كرر ذلك ثلاث وهذا دليل على عظيم ما يخبر به وأن الذي يخبر به في هذا النفي أمر مؤكد ومغلظ وشديد حيث أقسم عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثلاث مرات وكرر نفي الإيمان عنه ثلاث مرات، وكل ذلك لبيان عظيم ما سيتحدث عنه من الوصف المنافي للإيمان، فلما كرر ذلك ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال الصحابة: من يا رسول الله؟ من الذي أقسمت بالله ألا يؤمن؟ فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "من لا يأمن جاره بوائقه" من لا يأمن الأمن ضد الخوف، فمن أمنته اطمأننت إليه وسكنت نفسك إليه ولم تخشى منه شيئًا من الضرر أو الأذى فمن لا يأمن جاره بوائقه يعني الذي يخافه جاره شره فالبوائق هي الشرور والغوائل والأذى الظاهر والباطن.

فالبوائق إثم للشر ظاهرًا أو باطنًا، فقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "من لا يأمن جاره بوائقه" يعني الذي يخاف جاره من شره هذا معنى قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي لا يأمن جاره بوائقه.

وانظر يا أخي كيف جعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الإيمان منفي عمن يخاف جاره شره، فكيف إذا كان يصل إليه الشر بمعنى أنه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نفى الإيمان عمن يخاف جاره شره ولو لم يصل الجار منه شر؛ لكن وجود الخوف معناه احتمالية إيقاع الأذى، فلما كان الوعيد على احتمالية إيقاع الأذى الذي يخاف منه موجبًا لنفي الإيمان، فكيف إذا وقع الأذى سواء كان الأذى في النفس أو كان الأذى في المال أو كان الأذى في العرض وأعظمه كان في العرض والنفس.

فإن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سئل أي الذنب أعظم كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: "أن تجعل لله ندًا وهو خلقك"صحيح البخاري (4477)، وصحيح مسلم (86) يعني أن تشرك بالله.

قال عبد الله بن مسعود: إن ذلك لعظيم ثم أي يعني ما الذي بعد هذا؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك يعني خوف الفقر قلت ثم أي؟ يعني ثم ماذا بعد هذا؟ قال: "أن تزاني حليلة جارك" فجعل الزنا بحليلة الجار في هذه المرتبة والمنزلة من الغلظ والعقوبة أنه يلي الشرك وقتل النفس التي حرم الله قتل الولد خشية أن يطعم معه.

ولهذا قال العلماء: أن يزني الإنسان بمائة امرأة أهون من أن يزني بحليلة جاره، وذلك لعظيم حق الجار ولأن الذنوب تعظم بما يرافقها من الأوصاف، فالزنا غليظ وهو من كبائر الذنوب لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، فإذا كان الزنا بحليلة الجار عظم ذنبه وإثمه، فإن كان بحليلة جار غائب في طاعة كغائب في صلاة أو حج أو جهاد أو عمل صالح كان أعظم ذنبًا وأكبر إثما.

ولهذا ذكر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الزنا بحليلة الغازي أنه يوقفه يوم القيامة يوقف الزاني يوقفه الغازي فيقال له: خذ من حسناته ما شئت وهذا يدل على عظيم الجرم والإثم الحاصل فالذنوب تتفاوت بقدر ما يكون فيها من الأوصاف والمقصود أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هذا الحديث رتب العقوبة بنفي الإيمان على خوف شر الجار فكيف إذا وقع شره كان الذنب أعظم ونفي الإيمان أكد فقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "والله لا يؤمن" أي الإيمان الواجب الذي ينجو به الإنسان من النار، ولا يعني ذلك أن من أذى جاره أو من خاف جاره بوائقه أنه يكفر لا، فنفي الإيمان هنا لا يثبت الكفر لأن الإيمان له أصل وله شعب وخصال فانتفاء بعض خصاله لا ينفي أصله.

فقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "والله لا يؤمن" يعني الإيمان الكامل الواجب، فلا يستحق هذا الذي يخاف جاره بوائقه لا يستحق هذا الوصف الممدوح وهو الاسم المطلق، اسم الإيمان المطلق فإنه لا يوصف به إلا من كمل في خصال الإيمان وشعبه ولهذا ينبغي للمؤمن أن يحذر وأن يخاف أن يقع في شيء مما ينفى به الإيمان.

الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده:

شفقة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على هذه الأمة حيث أكد هذا الخبر بالقسم, والتكرار والله والله والله والمقسم هو رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمقسم عليه نفي الإيمان وهذا يدل على شفقته وحرصه أن يجنب أمته الوقوع في هذا الذنب.

وفيه تأكيد الكلام بتكراره إذا اقتضت الحاجة إلى ذلك.

وفيه التشويق عند الحديث عن الأمور المهمة بما يلفت الأنظار ويجلب الأسماع، فإنه لما كرر ذلك ـ صلى الله عليه وسلم ـ قالوا من يا رسول الله؟ سألوه ليستكشفوا حتى يسلموا من هذه الخصلة أقسم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن صاحبها لا يؤمن.

وفيه من الفوائد أيضًا: عظم حق الجار، فإن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ رتب العقوبة بنفي الإيمان على خوف شر الجار، فكيف إذا وقع شره!

وفيه أنه ينبغي للمؤمن أن يتحرى في حق جيرانه، بكل ما أمكنه أن يكف شره عنهم وهذا أقل حقوق الجار أن تكف شرك عنه، ذلك بأن تمنع الشر الواصل إليه في حضرته وفي غيبته، في دمه، وفي نفسه  وفي ماله، وفي عرضه.

وفيه من الفوائد: أن أذى الجار من كبائر الذنوب، فإنه لا ينفى الإيمان إلا في كبيرة من كبائر الذنوب فإن من علامات الكبائر نفي الإيمان، وهذا فيه أن نفي الإيمان لا يكون إلا على المغلظ من المعاصي والسيئات ولكن ينبغي أن يعلم أن هذا النفي لا يخرج الإنسان عن الإسلام ولا يستتاب صاحبه بمعنى أنه يطلب توبته ورجوع الإسلام، إنما هي من المعاصي التي تكفر بالتوبة وبأداء الحقوق إلى أهلها.

هذه جملة من الفوائد نسأل الله ـ تعالى ـ أن يرزقني وإياكم البصيرة في الدين والعمل بالتنزيل وأن يعيننا على أداء الحقوق والأمانات وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الاكثر مشاهدة

4. كيف تعرف نتيجة الاستخارة؟ ( عدد المشاهدات66974 )
11. قراءة سورة البقرة لجلب المنافع ( عدد المشاهدات57351 )
13. أعمال يمحو الله بها الذنوب ( عدد المشاهدات53895 )

مواد مقترحة

372. Jealousy