الخميس 5 رمضان 1442 هـ
آخر تحديث منذ 41 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الخميس 5 رمضان 1442 هـ آخر تحديث منذ 41 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خطب المصلح / خطبة الجمعة - اتبعوا ولا تبتدعوا

مشاركة هذه الفقرة

خطبة الجمعة - اتبعوا ولا تبتدعوا

تاريخ النشر : 7 رجب 1442 هـ - الموافق 19 فبراير 2021 م | المشاهدات : 655

إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله, اتقوا الله تعالى حق التقوى, واعتصموا بحبله المتين، فلا نجاة لأحد إلا بالاعتصام بحبل الله –عز وجل- ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا [آل عمران: 103] .

أيها المؤمنون عباد الله, كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم إذا خطب قال:" أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله, وخير الهدي هدي محمد –صلى الله عليه وسلم-وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" مسلم(867) .

فاتقوا الله عباد الله، والزموا كتاب الله –جل وعلا-وهدي سيد الورى صلى الله عليه وعلى آله وسلم, واجتنبوا المحدثات من الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة, والضلال طريق النار وسبيل أهل الشر والفساد، فالزموا الصراط المستقيم الذي جاء به سيد المرسلين قال الله تعالى ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [الشورى: 52] وقد قال الله –جل وعلا-أمرًا المؤمنين ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام: 153] .

فلا تتحقق التقوى لأحد إلا بلزوم هديه –صلى الله عليه وسلم-؛ فإنه الصراط المستقيم الذي يوصل العبد لسعادة الدنيا وفوز الآخرة، ومن خرج عن هذا الصراط في العقيدة أو في العمل, في السر أو في العلن، فإنه قد أخطأ الطريق الموصل إلى الجنة، فإنه لا سبيل يوصل إلى الجنة، ولا سبيل يوصل إلى سعادة الدنيا والآخرة إلا ما كان عليه سيد الورى، ما كان عليه النبي –صلى الله عليه وسلم-فقد امتن الله به علينا ليخرجنا من الظلمات إلى النور، فمن خرج عن سبيله فقد خرج من النور إلى الظلمة، وخرج من الهدى إلى الضلالة، وخرج من الاستقامة إلى الانحراف.

فاتقوا الله عباد الله, والزموا شرعه واحذروا البدعة مما زينت وزخرفت وسوقت للناس، فإن خير الهدي هدي محمد –صلى الله عليه وسلم-, وقد عاب الله تعالى على المشركين الأوائل أنهم رضوا غير ما شرع جل في علاه فقال ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ [الشورى: 21] . فالزموا عباد الله هدي رسوله –صلى الله عليه وسلم-في شأنكم كله؛ تفلحوا وتهتدوا وترحموا.

اللهم اهدنا إلى أقوم سبيل, وخذ بنواصينا إلى هدي سيد المرسلين, واصرف عنا كل بدعة وشر وضلالة يا رب العالمين.

أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم, فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله حمد الشاكرين, له الحمد في الأولى والآخرة؛ أتم علينا النعمة وأكمل لنا الدين، ورضي لنا الإسلام دينًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى أثره بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد:

عباد الله, عليكم بوصية رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد وعظ أصحابه موعظة مودع فلما سمعوا ذلك قالوا: أوصنا يا رسول الله فقال –صلى الله عليه وسلمأوصيكم بتقوى الله, والسَّمعِ والطَّاعةِ، وَإِنْ عَبْدا حَبَشِيّا؛ فإنَّ مَن يعِش منكم سَيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنَّتي وسنَّةِ الخلفاءِ الرَّاشدينَ المَهديِّينَ، فتمسَّكوا بِها وعضُّوا عليها بالنَّواجذِ وإيَّاكم ومُحدثاتِ الأمورِ؛ فإنَّ كلَّ محدثة بدعةٍ, وكل بدعة ضلالة». أخرجه أبو داود(4607), والترمذي(42), وابن ماجة(42), وأحمد(17145), وقال الترمذي: حسن صحيح .

فاتقوا الله عباد الله, فقد دلنا رسوله –صلى الله عليه وسلم-على كل خير ونهانا عن كل شر فركز على بيضاء لا يزيغ عنها إلا كل هالك وقد قال –صلى الله عليه وسلم-: «إني تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم به  لن تضلوا بعدي أبدا كتابَ اللهِ وسنتِي» مستدرك الحاكم(319), ومالك في موطأه بلاغا (678), وحسنه الألباني صحيح الجامع (2936) فالزموا كتاب الله تعالى واعملوا بسنة سيد الورى –صلى الله عليه وسلم-تنجوا وتسلموا.

واعلموا أيها المؤمنون أن كل عمل تتقرب به إلى الله انظر فيه إلى أمرين؛

الأمر الأول: إلى ما في قلبك من النية والقصد والإرادة, فإن كنت تريد الله تعالى فأبشر؛ فقد أنجزت شوطًا كبيرًا في تحقيق مرضاته جل في علاه، فإنه لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتغي به وجهه, ثم اعطف على هذا الأمر ـ أضف إلى سلامة النية وصحة القصد ـ أمرًا ثانيًا لا يقبل العمل إلا به، ألا وهو إتباع هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد قال لكم –صلى الله عليه وسلم-«من أحدَث في أمرِنا هذا ما ليس فيه فهو رَدٌّ» البخاري (2697), ومسلم(1718) . أي فهو مردود على صاحبه فكل طاعة، كل عبادة، كل شيء تدعى إليه مما يقربك إلى الله، فسل نفسك وانظر في هذين الأمرين هل تقصد الله بذلك؟

فإذا كان كذلك فأبشر, ثم أنظر إلى أمر ثاني كيف كان هدي النبي –صلى الله عليه وسلم-في ذلك الأمر؟ فإن كنت على هديه ووفق سنته فقد نجوت، فإن السنة نجاة كسفينة نوح من ركب السنة وأخذ بها نجا ومن تركها وأعرض عنها هلك.

أيها المؤمنون عباد الله, إنه تروج كثير من البدع بين الناس، ولا نجاة من ذلك إلا بأن ينظر الإنسان في الميزان الذي يوزن به كل قول وعمل وكل دعوة ودعاية ذاك هو هدي النبي –صلى الله عليه وسلم-فقد قال في أعظم الأركان «صلوا كما رأيتموني أصلي» البخاري(628), ومسلم(674) ، وقال –صلى الله عليه وسلم-في الحج «خذوا عني مناسككم» مسلم(1297) . وهكذا في كل عبادة سل نفسك هل فعل ذلك رسول الله –صلى الله عليه وسلم-؟ وكيف فعل ذلك؟ ثم لا تغفل عن سلامة النية وصحة القصد؛ فإنما الأعمال بالنيات, وإنما لكل امرئ ما نوى.

اللهم قنا شر البدع ما ظهر منها وما بطن، ألزمنا السنة وأعنا على سلوك سبيلها، ثبتنا عليها واحشرنا في زمرة صاحبها يا ذا الجلال والإكرام، اللهم ألهمنا رشدنا وقنا شر أنفسنا، اللهم أعنا ولا تعن علينا، انصرنا على من بغى علينا، آثرنا ولا تؤثر علينا يا ذا الجلال والإكرام، اجعلنا لك ذاكرين شاكرين راغبين راهبين أواهين منيبين, تقبل توبتنا وثبت حجتنا واغفر زلاتنا وأقل عثرتنا يا ذا الجلال والإكرام، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم آمنا في أوطاننا, وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا, وفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده إلى ما تحب وترضى خذ بنواصيهم إلى البر والتقوى يا ذا الجلال والإكرام، اللهم اصرف عنا الفتن، اللهم إذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين, اللهم أحسن عاقبتنا وخاتمتنا في الأمور كلها، اللهم أحسن لنا الخاتمة واجعل خير أيامنا يوم نلقاك وأحسن أعمالنا خواتمها يا ذا الجلال والإكرام، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، صلوا على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإن صلاتكم معروضة عليه في يومكم هذا, اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

 

 

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف