الاربعاء 2 شوال 1442 هـ
آخر تحديث منذ 3 ساعة 52 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاربعاء 2 شوال 1442 هـ آخر تحديث منذ 3 ساعة 52 دقيقة

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خطب المصلح / خطبة الجمعة / اغتنموا الخيرات

مشاركة هذه الفقرة

خطبة الجمعة / اغتنموا الخيرات

تاريخ النشر : 26 شعبان 1442 هـ - الموافق 09 ابريل 2021 م | المشاهدات : 460

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اتبع سنته، واقتفي أثره بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.

فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله تعالى حق تقواه؛ فقد أمركم في مُحكم التنزيل ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102] ، ولا تتحقَّق التقوى لعبد إلا بالتشمير والجِدِّ في التزود بالصالحات، والتخفُّف من السيئات، والسعي حثيثًا في مرضات رب الأرض والسموات.

 لا تتحقق التقوى لأحد مع كسل وعجز، مع تفريط وغفلة، إنما التقوى تتحقق لأولي الألباب، فاتقوا الله يا أولي الألباب، وبادروا إلى صالح الأعمال قبل فوات الأوان، تزودوا بكل خير، فإن الله تعالى أمركم بالتزود إليه فقال: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى [البقرة: 197] ، لن تقدم على الله –عز وجل-بخير وأشرف من تقواه -جل في علاه- فاستكثر من كل ما يقرِّبك إليه، وتخفَّف من كل سيئة تُبعدك عنه، واعلم أن الفوز يوم القيامة إنما هو لمن جاء بقلب سليم، ولمن أتى بصالح العمل، وخفَّ ميزان سيئاته، فلم يأت بذنب وخطيئة، بل جاء بما يمحوها ويزيلها من صالح العمل والتوبة والاستغفار.

أيها المؤمنون عباد الله! فتح الله تعالى لكم أبواب الخير على مصراعيها؛ فرائض وواجبات شرعها لكم فبادروا إلى أدائها، والقيام بما يرضي الله تعالى فيها، ثم سن لكم بعد ذلك من الصالحات والتطوعات والحسنات والقربات المستحبات ما يكون زادًا لكم في تكميل ما يكون من نقص أعمالكم وقِصَر أعماركم، لتقوموا بشيء من حقه، كل ذلك مما يتزود به الإنسان إلى ربه جل في علاه.

واعلموا أن من أعظم ما يعين الإنسان على بلوغ التقوى أن يملأ قلبه عزيمةً على الصلاح والرشد، فإن العزيمة على الرشد من أعظم ما يعين الإنسان على مواقعة صالح الأعمال.

أيها المؤمنون عباد الله! تستقبلون مواسم مباركة، وتقدمون على أيام صالحة، فاعزموا الرشد واعزموا التزود إلى الله تعالى بتقواه؛ فإن ذلك يعود عليكم بخير عظيم، من نوى الصالح، من عزم على الرشد، من ملأ قلبه بنية صادقة يرغب فيها بما عند الله –عز وجل-نال بذلك أجرًا معجَّلًا على هذه النية.

 فالأعمال بالنيات، ومن نوى صالحًا كانت حسنة، يعملها أو لم يعملها، ثم إنه إذا نوى الصالح كان ذلك عونا له على القيام به، إذا جاء وإذا وافق فإن الله تعالى يجعل في نية الإنسان من العون له والتوفيق والتيسير ما يكون سببًا لإدراك ما أمل، ولو لم يدركه، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [النساء: 100] ، ومن كان أجره على الله فلا ضياع، من كان أجره على الله فليبشر، فإن الله لا يخلف الميعاد، من كان أجره على الله فله الخير العظيم والجزاء الجليل من رب كريم يعطي على القليل الكثير.

اللهم املأ قلوبنا بمحبتك، واعمرها بمرضاتك، وارزقنا النيات الصالحة يا ذا الجلال والإكرام، استعملنا فيما تحب وترضى، خذ بنواصينا إلى البِرِّ والتقوى، أعنا على ما تحب وترضى يا حي يا قيوم.

أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، حمدًا يرضيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.

فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله تعالى وبادروا إلى ما يحب ويرضى، وسارعوا إلى ما يكون سببًا لفوزكم عند لقائه -جل في علاه- فإنه لا فوز يوم القيامة إلا بالنجاة من النار﴿فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ [آل عمران:185] ، اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين، اللهم اجعلنا ووالدينا وأولادنا وأزواجنا وإخواننا والمسلمين منهم بفضلك يا كريم يا منان.

أيها المؤمنون عباد الله! ما الذي نعمر به قلوبنا في التزود بالتقوى في استقبال هذا الشهر المبارك؟ أمران، من عمر قلبه بهما فاز بخير عظيم وأجر معجل قبل بلوغ رمضان.

الأمر الأول: اعزم على أداء ما فرضه الله تعالى عليك؛ فإن العزيمة على الرشد تقتضي أن يمتلأ قلبك جزمًا بنية صادقة، أن تمتثل ما أمرك الله تعالى به من صيام هذا الشهر، وفعل الفرائض والصالحات فيه التي فرضها عليك، فذاك يبلغك الأجر ولو مت قبل رمضان.

الأمر الثاني: اعزم على التخفف من السيئات، وأن تكون ممن يخرج من هذا الشهر وقد حُطَّت عنه خطاياه، فإن المشروع الذي يملأ به هذا الزمان المبارك هو أمران: الفوز بالجنة والنجاة من النار.

الفوز بالجنة يكون بفعل الصالحات والمسارعة إلى الله تعالى بالخيرات وترك المعاصي والسيئات، كذلك النجاة من النار لا تتحقق لأحد إلا بأن يمتثل أمر الرحمن، وأن يتخفف من سيئ الأعمال، فمن تحقق له هذان الأمران، عزم بقلبه أن يتزود بالصالحات وأن يتخفف من السيئات، فقد عزم عزيمة راشدة يدرك بذلك ثوابًا معجلًا، يدرك بذلك عوانًا من الله على ما قصد، فإنه قد قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت: 69] ، والله تعالى يفتح للعبد بصدق نيته وصالح عزيمته من صلاح الأمر، واستقامة الحال، والعون على الطاعة ما لا يدركه ذلك الغافل الذي يقدم على مواسم البر بغفلة، لا ينوي صالحًا، ولا يهم براشد، ولا يعزم على خير، فذاك قد ضيع مفتاح الصالحات في هذه الأيام.

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم أعنا على كل صالح وفوز بأجر عظيم وفضل كبير وعون جليل منك يا كريم، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم وفق خادم الحرمين وولي عهده إلى ما تحب وترضى، خذ بنواصيهم إلى كل بر وتقوى واصرف عنهم كل سوء وشر، واجعل لهم من لدنك سلطانًا نصيرًا يا ذا الجلال والإكرام، اللهم من أراد بلادنا والمسلمين بسوء وشر فاشغله بنفسه، ورد كيده في نحره واكفناه بما شئت يا رب العالمين، أعنا ولا تعن علينا، انصرنا ولا تنصر علينا، آثرنا ولا تؤثر علينا، اهدنا ويسر الهدى لنا، اجعلنا راشدين ذاكرين شاكرين عاملين بما تحب وترضى يا رب العالمين، اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا يا رب العالمين.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف