الثلاثاء 4 جمادى أول 1443 هـ
آخر تحديث منذ 6 ساعة 21 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الثلاثاء 4 جمادى أول 1443 هـ آخر تحديث منذ 6 ساعة 21 دقيقة

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خطب المصلح / خطبة الجمعة : وآتوا الزكاة

مشاركة هذه الفقرة

خطبة الجمعة : وآتوا الزكاة

تاريخ النشر : 4 رمضان 1442 هـ - الموافق 16 ابريل 2021 م | المشاهدات : 688

وآتوا الزكاة

إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله, اتقوا الله تعالى حق التقوى وبادروا إلى ما يرضيه عنكم بكل عمل صالح فرض أو مستحب؛ فإن الله تعالى شرع لكم شرائع تقربكم منه وفرض عليكم فرائض تصلح بها دنياكم وأخراكم فالمتقي هو من قام بما فرض الله تعالى عليه وجد في التقرب إليه بألوان القربات وصنوف الطاعات ولقد كان النبي –صلى الله عليه وسلم-أعبد الناس لربه في كل زمانه، وكان في رمضان أجود ما يكون كما جاء عنه الخبر صلى الله عليه وعلى آله وسلم البخاري(6), ومسلم(2308) .

واعلموا أيها المؤمنون أن الجود يكون من كل ناحية من نواحي الإنسان، فمن جود الإنسان جوده بجاهه ومن جود الإنسان جوده في معاملة ربه، ومن جود الإنسان جوده في معاملة الخلق وفي أداء ما فرض الله تعالى عليه فجودوا بما يسر الله تعالى لكم من الصالحات واحتسبوا الأجر في ذلك عند رب الأرض والسموات.

أيها المؤمنون عباد الله إن مما فرضه الله تعالى على المؤمنين الزكاة في أموالهم قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [التوبة: 103] وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه لما بعث معاذا إلى اليمن يدعوهم إلى الله –عز وجل-قال له بعد فرض التوحيد وفرض الصلاة ثم «فإن هم أطاعوكَ لذلِكَ فأعلمْهم أنَّ اللَّهَ افترضَ عليْهم خمسَ صلواتٍ في كلِّ يومٍ وليلةٍ فإن هم أطاعوكَ لذلِكَ فأعلمْهم أنَّ اللَّهَ افترضَ عليْهم صدقةً في أموالِهم تؤخذُ من أغنيائِهم وتردُّ على فقرائِهم» البخاري (7371), ومسلم(19), ولفظه لأبي داود في سننه(1584) . فبادروا إلى براءة ذمتكم بإخراج ما فرض الله تعالى عليكم في أموالكم من زكاة واجبة؛ فإن الله تعالى جعل لذلك أجرًا عظيمًا وفضلًا كبيرًا فالزكاة قرينة الصلاة وهي فرض من فرائض الإسلام وركن من أركانه, والبخل بها يوجب العقوبة العاجلة والآجلة قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ [التوبة: 34-35] .

وقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم-كما في الصحيح «منْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ - يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ - يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ» البخاري(4565) .

أيها المؤمنون عباد الله, بادروا إلى أداء ما فرضه الله تعالى عليكم في أموالكم واجتهدوا في معرفة ذلك؛ فإنه من العلم الواجب لأصحاب الأموال أن يعرفوا كيف يزكوا أموالهم لتبرأ بذلك ذممهم, وقد قال الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل: 43] .

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ألهمنا رشدنا وقنا شر أنفسنا, خذ بنواصينا إلى ما تحب وترضى, أعنا على الصيام والقيام وفعل ما أمرتنا به إيمانًا واحتسابًا يا ذا الجلال والإكرام، أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله, اتقوا الله تعالى حق التقوى؛ فقد أمركم الله تعالى بذلك وأوصى الأولين والآخرين ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ [النساء: 131] ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102] .

عباد الله, إن الله تعالى شرع الزكاة على نحو من البيان والإيضاح في بيان الأموال التي تجب فيها الزكاة والقدر الواجب في تلك الأموال وذلك في قول النبي –صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبيانه وإيضاحه كما بين الله تعالى في كتابه مصارف الزكاة والجهات التي تصرف فيها هذه الأموال، فواجب على المؤمن أن يتحرى ذلك فإن الله تعالى اعتنى بذلك تفصيلًا وبيانًا في كتابه فقال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة: 60] أي جعلوا ما للزكاة في هؤلاء الثمانية فريضة من الله.

فبادروا إلى إبراء ذمتكم بتحري مواضع جعل زكاتكم فإن النبي –صلى الله عليه وسلم-لما أمر معاذ بن جبل أن يخبر أهل اليمن بالزكاة الواجبة عليهم بين ممن تؤخذ وإلى من تصرف فقال: «فأعلمْهم أنَّ اللَّهَ افترضَ عليْهم خمسَ صلواتٍ في كلِّ يومٍ وليلةٍ فإن هم أطاعوكَ لذلِكَ فأعلمْهم أنَّ اللَّهَ افترضَ عليْهم صدقةً في أموالِهم تؤخذُ من أغنيائِهم وتردُّ على فقرائِهم» البخاري (7371), ومسلم(19), ولفظه لأبي داود في سننه(1584) .  فبادروا إلى تحري ذلك وإياكم والتهاون في جعل الزكاة في غير موضعها؛ فإنه لا تبرأ الذمة بذلك، فمن الناس من يجعلها في يدي من لا يستحق إما إكرامًا أو عادة أو غير ذلك.

ومنهم من يستجيب إلى دعوات مشبوهة مجهولة عبر حسابات إلكترونية أو طلبات مباشرة من أناس يدعون جمع الزكاة أو الصدقة من غير إذن ولي الأمر، ثم لا يعلم أين تصير هذه الأموال وهل تبرأ ذمته بذلك أو لا؟ فيجب التحري في إخراج الزكاة عبر فعل ما أمر الله تعالى به من التحري في هذه الأصناف بأن يباشر الإنسان إخراج زكاته بنفسه إن استطاع إلى ذلك وكان عالمًا عارفًا بمواضع الزكاة وأوصاف أهلها أو بتوكيل من هو ثقة من الجهات المختصة ذات التصريح من ولي الأمر، فإن ثمة عدة جهات تستقبل الزكوات وتضعها في موضعها ومن ذلك منصة إحسان، ومن ذلك جمعيات البر والجمعيات الخيرية المصرح بها في البلدان كل ذلك مما ينبغي أن يتحرى فيه الإنسان إخراج زكاته وأن يتأكد أن ما وضعه في مصرف الزكاة وليس في مصرف الصدقات ولا في مصرف الأوقاف أو الوصايا؛ فالزكاة مصارفها محددة, فاتقوا الله ما استطعتم وابذلوا ما تستطيعون في إيصال المال إلى أصحابه؛ لتبرأ ذمتكم ولتنالوا الأجر من ربكم.

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، خذ بنواصينا إلى ما تحب وترضى، واصرف عنا السوء والفحشاء، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وتلاوة كتابك والصيام والقيام إيمانًا واحتسابًا، واجعل ذلك في موازين حسناتنا, اللهم أعنا ولا تعن علينا انصرنا على من بغى علينا، آثرنا ولا تؤثر علينا، اهدنا ويسر الهدى لنا, اجعلنا لك ذاكرين شاكرين راغبين راهبين أواهين منيبين.

 اللهم تقبل توبتنا وثبت حجتنا واغفر زلاتنا وأقل عثرتنا، وانصرنا على من ظلمنا يا ذا الجلال والإكرام، اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك يا رب العالمين، اللهم وفق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده إلى ما تحب وترضى، خذ بنواصيهم إلى البر والتقوى سددهم في الأقوال والأعمال، واجعل لهم من لدنك في الحق سلطانًا نصيرًا يا رب العالمين، اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم. أكثروا من الصلاة على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإن صلاتكم معروضة عليه، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف