السبت 19 صفر 1443 هـ
آخر تحديث منذ 4 ساعة 23 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
السبت 19 صفر 1443 هـ آخر تحديث منذ 4 ساعة 23 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خطب المصلح / خطبة الجمعة / رمضان من مواسم مغفرة الذنوب

مشاركة هذه الفقرة

خطبة الجمعة / رمضان من مواسم مغفرة الذنوب

تاريخ النشر : 11 رمضان 1442 هـ - الموافق 23 ابريل 2021 م | المشاهدات : 434

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.

فاتقوا الله عباد الله، وسابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض.

أيها المؤمنون! إن أعظم ما يسابَق إليه في مواسم البر والخير أن يفوز العبد بمغفرة الله –عز وجل-، فإن الله تعالى أمر بالمسابقة إلى مغفرته، وأمر بالمسارعة إلى ذلك، فقال: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ [آل عمران: 133] ، وقال في الآية الأخرى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ [الحديد: 21] ، فبادروا أيها المؤمنون إلى المسابقة إلى ما أمركم الله تعالى بالمسابقة إليه وهو السبق إلى مغفرته، وذلك بأخذ كل سبب يوجب مغفرة الذنوب، فإن الذنوب مما يهلك الإنسان في الدنيا والآخرة، إن لم تدركه رحمةُ الله ومغفرته وعفوه وصفحه.

«يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ» [صحيح مسلم:ح2577/55] ، بادروا إلى كل ما يوجب إلى مغفرته –جل وعلا-، واحتسبوا الأجر عند الله –عز وجل-في ذلك، فما من نبي أتى قومه إلا وأمرهم بالاستغفار ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ [هود: 52] ، اللهم اغفر لنا ذنوبنا كلها دِقَّها وجِلَّها، صغيرها وكبيرها، علانيتها وسِرَّها.

وهذا سيد الورى الذي غفر الله تعالى له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، يقول: «إنَّه لَيُغانُ على قلبي وإنِّي لَأستغفِرُ اللهَ كلَّ يومٍ مِئةَ مرَّةٍ». [صحيح مسلم:ح2702/41]

أقول هذا القول، وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، حمدًا يرضيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اتبع سنته، واقتفى أثره بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.

فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله تعالى في السر والعلن، وارقبوه –جل وعلا-في الخَفِيِّ والمعلن، وارجوا منه العطاء والنوال ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [الملك: 12] اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.

أيها المؤمنون! أنتم في موسم برٍّ وخير، في موسم تُحطُّ فيه الخطايا، وترفع الدرجات، وينال به العبد فوزًا عظيمًا وأجرًا كبيرًا لمن جدَّ واجتهد في طلب ذلك، فإن النبي –صلى الله عليه وسلم-قال: «رَغِمَ أنفُهُ، رغم أنفه، رغم أنفه، قالوا: من يا رسول الله؟ قال: لمن أدرك رمضانَ فلم يُغفرْ له» [أخرجه الترمذي:ح3545، ولفظه عنده:« وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ» وحسنه، وأما اللفظ المذكر فقد أخرجه الإمام مسلم في شأن بر الوالدين] ، هذا الموسم المبارك موسم تُغفر فيه الخطايا، وتكفَّر فيه السيئات، فبادروا إلى كل أسباب المغفرة «من صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ» [صحيح البخاري:ح38] و «من قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غفرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ» [صحيح البخاري:ح37] و «من قامَ لَيلةَ القَدرِ إيمانًا واحتِسابًا، غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ مِن ذنبِهِ» [صحيح البخاري:ح1901]--، ومن استغفر الله غفر له، استغفروني أغفر لكم ،كما قال الله –عز وجل-في الحديث الإلهي: «يا عبادي إنكم تُخطئون بالليلِ والنهارِ وأنا أغفرُ الذنوبَ جميعًا فاستغفِروني أغفرْ لكم»+++[صحيح مسلم:ح2577/55] ، فبادروا إلى سؤال الله –عز وجل-المغفرةَ، وألحِّوا عليه في ذلك؛ فإن أعظم ما يناله العبد في هذا الموسم أن يخرج منه وقد حطَّ الله خطاياه، وغفر سيئاته، وتجاوز عن هفواته.

اللهم اغفر لنا ذنوبنا كلَّها دِقَّها وجِلَّها، صغيرها وكبيرها، علانيتَها وسرَّها، ما علمنا منه وما لم نعلم يا ذا الجلال والإكرام، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم وفق وليَّ أمرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده إلى ما تحب وترضى، خذ بنواصيهم إلى البر والتقوى، سدِّدهم في الأقوال والأعمال، واكتب مثل ذلك لسائر ولاة المسلمين يا رب العالمين، اللهم قنا شرَّ كل ذي شر أنت آخذ بناصيته، أعنا ولا تُعِن علينا، انصرنا على من بغى علينا، آثرنا ولا تؤثر علينا، اهدنا ويسر الهدى لنا يا ذا الجلال والإكرام، اجعلنا لك ذاكرين، شاكرين، راغبين، راهبين، أوَّاهين منيبين، أصلح قلوبنا وقوِّم ظاهرنا، واجعلنا على خير ما نكون فيما بيننا وبينك، وفيما بيننا وبين خلقك يا ذا الجلال والإكرام، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف