الاثنين 21 صفر 1443 هـ
آخر تحديث منذ 14 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاثنين 21 صفر 1443 هـ آخر تحديث منذ 14 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خطب المصلح / خطبة الجمعة / بين يدي العشر الأواخر من رمضان

مشاركة هذه الفقرة

خطبة الجمعة / بين يدي العشر الأواخر من رمضان

تاريخ النشر : 18 رمضان 1442 هـ - الموافق 30 ابريل 2021 م | المشاهدات : 680

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفي أثره بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.

فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله تعالى وبادروا إلى ما يرضيه عنكم، فاشتغلوا بصالح العمل، فلكلٍّ وِجهةٌ هو مولِّيها، وكلكم مُيسَّر لما خُلق له، فأروا الله تعالى من أنفسكم خيرًا، بالاستباق إلى الصالحات، والمبادرة إلى الطاعات، قال تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة: 148] ، بادروا إلى صالح العمل؛ فإنه لا يستوي منكم من بادر بالصالحات، واستبق الطاعات، وبادر إلى ما يرضي رب الأرض والسموات مع من تخلَّف عن ذلك، وجلس في عمل لا ينفعه في أُخراه، فاتقوا الله أيها المؤمنون؛ فإن الله تعالى لم يرض منكم السير إليه الهوينة، بل أمركم بالمسارعة إليه، فقال تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ [البقرة: 148] ، وقال –جل وعلا-: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ [آل عمران: 133] ، وقد فتح الله تعالى المجال إليكم بالمسابقة إليه، فقال: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ [الواقعة: 10] ، وقال –سبحانه وتعالى-: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ [المطففين: 26] .

بادروا بالأعمال قبل انقطاع الآجال وتحوُّلِ الأحوال، «بادروا بالأعمال فتنًا كقِطَع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا» [صحيح مسلم:ح118/186] ، وهذا رسول الله –صلى الله عليه وسلم-حطَّ الله وزره، ورفع ذكره، وغفر ذنبه، وأعطاه من الخيرات ما لم يعط أحدًا سواه، ومع ذلك كان عظيم العبادة لربه، سريعَ الإقبال عليه، كان –صلى الله عليه وسلم-أعبدَ الناس وأطوعهم لله –عز وجل-في السر والإعلان، في كل أحواله على هذه الحال، وكان يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره، وكان –صلى الله عليه وسلم-أجودَ الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، فكان –صلى الله عليه وسلم-يبادر الخيرات، وفي العشر الأخيرة منه، كان –صلى الله عليه وسلم-على حال مختلفة عن سائر حاله في سائر أيام هذا الشهر المبارك، فكان إذا دخل العشر جدَّ، وشد المئزر، وأيقظ أهله طاعة لربه، ومسارعة إلى ما يرضيه جل في علاه.

فبادروا إلى الصالحات، واغتنموا الخيرات، وتقرَّبوا بكل ما تستطيعون من قول وعمل، في سر وإعلان، رغبة فيما عند العزيز الغفار؛ فإن الهبات والعطايا تتوافر وتتكاثر في هذه الأيام، فهنيئًا لمن فاز بمغفرة من الله –عز وجل-، هنيئًا لمن فاز بعطاء الله –عز وجل-، هنيئًا لمن تقرب إليه فأجابه وأعطاه نواله.

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، واستعملنا فيما تحب وترضى، أعنا على الخيرات واصرف عنا السيئات، واجعلنا ممن استبق إلى طاعتك بالمبادرة إلى صالح العمل، أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، حمدًا يرضيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.

فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله تعالى وبادروا بالتقرب إليه بالواجبات التي فرضها عليكم، ثم تزودوا بعد ذلك بألوان الحسنات وصنوف الطاعات؛ فهو مِضمار عظيم وميدان سباق كبير، يفوز فيه من صدق في نيته، وعظم ما في قلبه من الرغبة فيما عند ربه جل في علاه.

بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، بادروا بالأعمال انقضاءَ مواسمِ الخيرات، فما هي إلا أيام ثم تنقضي ويصبح ذو الأعمال فرحان جاذلا.

أيها المؤمنون عباد الله! رسولكم –صلى الله عليه وسلم-كان يجِدُّ في العشر الأخير من رمضان في العمل الصالح بما لا يكون منه في سائر الزمان، وما ذاك إلا رغبة فيما عند الله تعالى، حرصا منه –صلى الله عليه وسلم-على الفوز بعطاء الله تعالى ورضاه؛ فإنه -جل في علاه- يحب التوَّابين ويحب المتطهرين، ويحب أن يرى من عباده صدقًا في الإقبال عليه، وبذلًا بما يمكنهم من صالح العمل.

فاستبقوا الخيرات، وتقدموا إلى الطاعات، فإن في هذه الليالي المباركة في الليالي العشر ليلةً هي خير من ألف شهر، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا * بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [القدر: 1-5] ، فبادروا إلى اغتنام الليالي بالطاعات، وأفضل ما يتقرَّب به العبد في ليالي هذه العشر هو الصلاة، وتلاوة القرآن، والاجتهاد في سؤال العزيز الغفار.

قالت عائشة:"يا رسول الله! أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول؟ قال: «قولي اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعف عني» [أخرجه الترمذي في سننه:ح3513، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ] ، فبادروا إلى سؤال ربكم بالدعاء بكل خير، لاسيما الدعاء بما وجَّه إليه النبي –صلى الله عليه وسلم-من سؤال الله العفو، فمن عفا الله عنه طابت حاله، من عفا الله عنه ازدانت دنياه، من عفا الله تعالى عنه نَعِم في أخراه، من عفا الله تعالى عنه كان من السابقين الفائزين «اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعف عنا» اللهم أصلح أحوالنا، واغفر ذنوبنا، ويسِّر أمورنا، واشرح صدرونا، واجعلنا من أوليائك وحزبك يا ذا الجلال والإكرام، اللهم اغفر لنا الدقيق والجليل، الصغير والكبير، السرَّ والإعلان يا عزيز يا غفار، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم أعنا على الطاعة والإحسان، خذ بنواصينا إلى ما تحب وترضى من الأعمال، وفِّقنا لقيام ليلة القدر يا ذا الجلال والإكرام، اللهم وفقنا في هذه الليالي وفي هذه الأيام إلى ما ترضى به عنا، وتحط به الوزرَ عنا يا حي يا قيوم.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم وفِّق وليَّ أمرنا خادم الحرمين الملك سلمان ووليَّ عهده محمد بن سلمان إلى كل خير وبرٍّ يا رب العالمين، اللهم سددهم في الأقوال والأعمال، واجعل لهم من لدنك سلطانًا نصيرًا يا حي يا قيام، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلًّا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

 

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف