×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

مرئيات المصلح / فضائيات / دور المجتمع في النصر

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

تاريخ النشر:الأربعاء 28 شوال 1434 هـ - الاربعاء 22 أكتوبر 2014 م | المشاهدات:3483

المقدم: طبعا نحن نحاول أن نرصد ما جرى في غزوة بدر عن الواقع لنجعلها دروس مستفادة ليس للتغني بذلك المجد الذي نبلغه؛ لأن القائد كان محمد والجيش كان صحابته –صلى الله عليه وسلم-ما هو الدور الذي كان يرسمه القائد وكيف كان الرعية في ذلك الزمن حتى تحقق الانتصار؟ إذا انتهينا من مسألة القلب والصدق والإخلاص التي ذكرتها شيخ خالد ما هو دور المجتمع في ذلك الزمن مقارنة بها؟

الشيخ: بالتأكيد المجتمع له تأثير ولذلك لما ذكر الله ـ تعالى ـ النبي وأصحابه لم يذكره مستقلًا، قال: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ[الفتح: 29] انظر المثلين هذان يختصران أسباب النصر الذي كان في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

المثل الأول مثل مذكور في التوراة يتعلق بصلاح ذواتهم وأشخاصهم ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ[الفتح: 29].

إذًا هناك عبودية وذل وألفة واجتماع وإحاطة ومعرفة بالأعداء؛ لأنهم قال:  ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ[الفتح: 29] هذا في القسم الأول.

القسم الثاني من المثل بين التكاتف ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ[الفتح: 29] هذا يدل على أنهم كانوا قلة ضعفاء تقووا باجتماعهم، كما يطلع الزرع أو ينبت الزرع في أول نباته يكون ضعيف ثم يشتد ويتقوى ويأتي ما يعينه من الزرع نفسه حتى يكون قائمًا على سوقه قويًا غليظًا يعجب أصحابه ويسر الزراع، هكذا يكون المجتمع في تحقيق النصر أن يكون المجتمع مؤتلفا مجتمعًا مؤتمرا بأمر قائده بعيدًا عن النزاع والفرقة والخلاف، والله ـ تعالى ـ قد ذكر في سورة الأنفال ما به يتحقق النصر في أسباب مختصرة مجملة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ[الأنفال: 45-46] هذه الآية اختصرت الأسباب التي من خلالها يتحقق النصر في السلوك والعمل الفردي والعمل الجماعي الثبات، الذكر، طاعة الله ورسوله في الانفراد وفي المجموعة نبذ الفرقة والتنازع والخلاف، فإن ذلك بريد الفشل، الفشل مفتاحه التنازع، الفشل مفتاحه الاختلاف أي أمة في الدنيا يفشو فيها التنازع لا يعني أنه يكون بينهم اختلاف في الرأي.

المقدم: لكن لا يؤدي بهم إلى أن يصلوا إلى مرحلة يختلفوا ويتفرقوا ويصبحوا شذرًا.

الشيخ: نعم والكلام على الاختلاف يعني أنت بعض الناس يظن أن الاختلاف الذي يسبب عدم النجاح ويذهب النصر هو أن يختلفوا في أدنى اختلاف، لا المقصود بالاختلاف هنا الاختلاف الذي يفضي إلى تباعد القلوب وتنافرها وإلا في الصحابة لما رجع النبي –صلى الله عليه وسلم-من غزوة الأحزاب لما انفض الأحزاب قال: «لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ إلَّا في بَنِي قُرَيْظَةَ»صحيح البخاري (946)، وصحيح مسلم (1770) فقام الصحابة وخرجوا إلى بني قريظة لأمر النبي –صلى الله عليه وسلم-ولما جاء وقت العصر وهم لم يصلوا مكان بني قريظة اختلف الصحابة بعضهم صلى في الطريق وبعضهم قال: لا نصلي حتى نصل ولو غربت الشمس اختلفوا أو لم يختلفوا؟ اختلفوا.

إذًا هذا الاختلاف هل كان مثمرًا للفشل وعدم النصر؟ الجواب: لا لم يثمر ذلك؛ لأنه اختلاف كل منهم عمل بما دل عليه الدليل في فهمه، ولم يثرب على الآخر، ولذلك لما جاء النبي –صلى الله عليه وسلم-وبلغه ما كان عليه حال أصحابه لم يثرب عليهم ولم يعنف ولم يقول هذا صواب وهذا خطأ تجاوز المسألة؛ لأنه اللفظ يحتملها وكلاهما مجتهد والمجتهد بين أجر وأجرين.

إذًا التنازع لا يعني عدم التنازع المذموم لا يعني أننا كلنا على قالب واحد وشكل واحد وفكر واحد وصورة واحدة، إنما يكون هناك تعدد في ضوء عدم الخروج عن الألفة والانتظام والاجتماع.

الاكثر مشاهدة

6. كيف تعرف نتيجة الاستخارة؟ ( عدد المشاهدات64295 )
12. قراءة سورة البقرة لجلب المنافع ( عدد المشاهدات54994 )
13. أعمال يمحو الله بها الذنوب ( عدد المشاهدات53565 )

مواد مقترحة

368. Jealousy
6753.