الخميس 14 ربيع أولl 1442 هـ
آخر تحديث منذ
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الخميس 14 ربيع أولl 1442 هـ آخر تحديث منذ

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / حديث العصر / عظم فضل الصلاة جماعة في المساجد

مشاركة هذه الفقرة

عظم فضل الصلاة جماعة في المساجد

تاريخ النشر : 19 ذو القعدة 1434 هـ - الموافق 24 سبتمبر 2013 م | المشاهدات : 3032

 

- عظيم فضل الصلاة جماعة في المساجد، فهي من شعائر الإسلام، ومن علاماته، ومن آكد العبادات، ومن أطيبها أثراً وأعظمها أجراً، ولهذا جاءت الأحاديث الكثيرة في الندب إلى الصلاة والمشي إليها، وبيان عظيم فضل حضورها، وعقوبة التخلف عنها.

- صلاة الجماعة في المسجد واجبة، إما وجوب عينٍ، أو وجوباً كفائياً، هذا مذهب عامّة أهل العلم، وذهب طائفة منهم إلى أنَّها سُنة، والراجح أنها واجبة، فورود الفضل لا يعني عدم الوجوب، فإنَّ الواجب له فضل، بل هو أفضل من النافلة، وذلك كالصّبر، فرغم كونه واجباً بإجماع العلماء، ذكر الله تعالى جزاء الاتّصاف به، فقال: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)} سورة الزمر: الآية (10). وأيضاً فصلاة الجماعة واجبة للأحاديث الكثيرة التي تحذر من التخلف عنها، وأشهرها ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لقد هممتُ أن آمر بحطب فيُحتطب، وآمر بالصَّلاة فيؤذن لها، وآمر رجلاً فيُصلي بالناس، ثمّ أنقلب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرِّق عليهم بيوتهم)) ، صحيح البخاري (644)، صحيح مسلم (651). وحديث الرجل الأعمى الّذي رواه أبو هريرة: قال: ((أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له، فيصلي في بيته، فرخَّص له، فلما ولَّى دعاه، فقال: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم، قال: «فأجب» صحيح مسلم (653) ، وغير ذلك من الأدلة العديدة.

- ينبغي للمؤمن أن يحرص على صلاة الجماعة وألا يفرط فيها، باحثاً عن قول هنا أو هناك ليتخفف من إقامتها، وهذا ضعف في الديانة، لأنّ الصّلاة هي عماد الدّين، من أقامها أقامه، ومن هدمها هدمه، ولذا فينبغي للمؤمن -إذا كان لا يستطيع الترجيح خاصّةً- أن ينصب أمامه غايةً واضحةً لا خلاف حولها، ألا وهي أن يكون همُّه في الحياة تحقيقَ رضا الله تعالى، أما من يتّبع الهوى باحثاً عما تشتهي نفسه من رخص العلماء، فقد قيل: إنَّ من تتبَّع رخص العلماء تزندق، أو اجتمع الشر كلُّه فيه.

- هل يُنال الفضل بصلاة الجماعة في غير المسجد؟ ذهب بعضُ العلماء إلى القول بأنّ مضاعفة الأجر الواردة في الحديث، تشمل كلّ جماعةٍ، وذلك لقول النبي صلى لله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: ((صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذِّ بسبع وعشرين درجة)) صحيح البخاري (645)، صحيح مسلم (649). وذهب بعضهم إلى أنّ ذلك خاصٌّ بمن صلَّى الجماعة في المسجد، أمّا من صلّاها في غير المسجد، فإنّه على خير، ويدرك شيئاً من الفضل، لكن لا يدرك هذا الفضل.

- هل تُجزئ صلاة الجماعة في غير المسجد عن الواجب؟ عامة القائلين بالوجوب يقولون إنها لا تجزئ، إلا أن يكون هناك عارض، أو تكون هناك مصلحة تدعو إلى ذلك، فالحالة الأصلية التي ينبغي أن يراعيها الإنسان، هي أن لا يُفرط في صلاة الجماعة في المسجد.

- ويُدركُ هذا الفضلُ، سواءً كانت الجماعة كثيرة أو قليلة، وسواء كان المسجد كبيراً أو صغيراً، وسواء كان قديماً أو جديداً، لكنّ كثرة المصلين، وكبر المسجد وقدمه، يكون فيها مزيد من الفضل، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسند وغيره من حديث أبي رضي الله عنه: ((وصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاة الرجل مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كانوا أكثر فهو أحبُّ إلى الله عزَّ وجلَّ)) سنن أبي داود (554)، سنن النسائي (843)، مسند أحمد (21265)، صحيح ابن حبان (2056)، صحيح الترغيب والترهيب (411) وقال الألباني: حسن لغيره. فكلما زادت الجماعة زاد الفضلـ، لكنه ضربٌ آخر من الفضل، غيرُ ما ذُكر في الحديث، فالفضل الّذي ذُكر في الحديث ثابت لكلّ جماعةٍ في المسجد.

- انتظار الصلاة هل يلزم أن يكون في المسجد؟ نعم، هكذا قال جماعة من أهل العلم، وهو ما يدلُّ عليه هذا الحديث، لكن الذي يظهر -والله أعلم- أنَّ من كان ينتظر الصلاة خارج المسجد فهو في أجر أيضاً، وإن قلّ مقداره، فقد يُعدّ -إن كان قلبه معلّقاً بالمساجد- من السَّبعة الّذين ((يُظلُّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه)) كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، وذكر منهم: ((ورجل قلبه معلق في المساجد)) صحيح  البخاري (660)، صحيح مسلم (1031). فهذا يكون في انتظار الصلاة، وله أجر المنتظرين، ويدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: ((وانتظارُ الصَّلاة بعد الصَّلاة، فذلكم الرباط))   صحيح مسلم (251). فهذا لا يلزم أن يكون في المسجد.

من فوائد الحديث:

- مشروعية إحسان الوضوء، لأنّ فيه استعداداً وتهيؤاً للصلاة.

- استحباب استحضار النِّيَّة، عند الخروج من البيت للصَّلاة، وأن لا يكون هناك دافع آخر يدفعه إلى المسجد إلا الصَّلاة، ولا بأسَ من وجود نيّةٍ أخرى، كمن يواعد شخصاً في المسجد أيضاً، لكن ليجتهد في أن تكون نيّة الصلاة خالصةً، لا يزاحمها نيّةٌ أخرى.

- كلّما كثرت الخطى إلى المساجد، كان ذلك أعظم أجراً، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى، فأبعدهم)) صحيح البخاري (651)، صحيح مسلم (662).  كما في الصحيحين من حديث أبي موسى رضي الله عنه، فكلما بعُد المكان، وكان المجيء مشياً، كان أعظم أجراً، ومما يُعين على ذلك أن تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ، أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلًا فِي الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ)) صحيح ابن حبان (2037) صححه الألباني والأرنؤوط.  فانظر إلى عِظم هذا الفضل! أي: كونه عطاءً من الله، وكونه من طعام الجنّة،  وكونه في الجنة.

- ينبغي للمسلم عند دخوله المسجد، أن يستجيش في نفسه الشّعور بأنّه في بيتٍ من بيوت الله، ويحتاط في سلوكه وأخلاقه، لأنّه ما دام أنه في المسجد ينتظر الصَّلاة، فهو في صلاة.

- بيان شريف مقام العابد الطائع من بني آدم، فإن الله يسخر الملائكة وهم من أشرف الخلق، كي تدعو له، وهذا فضل عظيم ومنزلة كبرى!

- أسباب مضاعفة أجر صلاة الجماعة، التي وردت في الحديث، أربعة: إسباغ الوضوء، وإخلاص نيّة الصَّلاة في المسجد، كثرة الخطى إلى المسجد، انتظار الصلاة، دعاء الملائكة.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف