×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

شرائد الفوائد / شرائد الفوائد / مسائل في ضرب الزوجة

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

المشاهدات:6804

وَظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ضَرْبُها في النُّشُوزِ في أَوَّلِ مَرَّةٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدِ إِذا عَصَتِ المرْأَةُ زَوْجَها، فَلَهُ ضَرْبُها ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرَّحٍ. فَظاهِرُ هَذا إِباحَةُ ضَرْبِها بِأَوَّلِ مَرَّةٍ ; لِقَوْلِ اللهِ تَعالَى: ﴿وَاضْرُبُوهِنَّ﴾. وَلأَنَّها صَرَّحَتْ بِالمنْعِ فَكانَ لَهُ ضَرْبُها، كَما لَوْ أَصَرَّتْ وَلأَنَّ عُقُوباتِ المعاصِي لا تَخْتَلِفُ بِالتَّكْرارِ وَعَدَمِِهِ، كالحُدُودِ وَوَجْهُ قَوْلِ الخِرَقِيِّ المقْصُودُ زَجْرُها عَنِ المعْصِيَةِ في المسْتَقْبَلِ،وَما هَذا سَبِيلُهُ يَبْدَأُ فِيهِ بِالأَسْهَلِ فَالأَسْهَلُ، كَمَنْ هَجَمَ مِنْزِلَهُ فَأَرادَ إِخْراجَهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَالَّلاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ الآيَةُ، فَفِيها إِضْمارٌ تَقْدِيرُهُ وَالَّلاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ، فَإِنْ نَشَزْنَ فاهْجُرُوهُنَّ في المضاجِعِ، فَإِنْ أَصْرَرْنَ فَاضْرُبُوهُنَّ، كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسادا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرُجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ﴾ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذا أَنَّهُ رَتَّبَ هَذِهِ العُقوباتِ عَلَى خَوْفِ النُّشُوزِ ; وَلا خِلافِ في أَنَّهُ لا يَضْرِبُها لخَوْفِ النُّشُوزِ قَبْلَ إِظْهارِهِ. وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلانَ كَهَذَيْنِ فَإِنْ لَمْ تَرْتَدِعْ بِالوَعْظِ وَالهَجْرِ، فَلَهُ ضَرْبُها ;لِقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾وَقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((إِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونُهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ فاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرُ مُبَرِّحٍ)) رَواهُ مُسْلِمٌ. وَمَعْنَى " غَيْرَ مُبَرِّحٍ " أَيْ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ.

قالَ في الفَواكِهِ الدَّوانِي: (( كُلُّ مَنِ امْتَنَعَتْ مِنْ إِطاعَةِ الزُّوجِ في أَمْرٍ مِنْ شَأْنِها فَلَهُ وَعْظُها وَهَجْرُها، وَإِنْ لَمْ تَمْتَثِلْ فَلَهُ ضَرْبُها إِنْ ظَنَّ إِفادَتَهُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ بِأَنْ لا يَكْسِرْ عَظْمًا وَلا يَشِينُ لَحْمًا، وَيُصَدَّقُ الزَّوْجُ في أَنَّهُ ضَرَبَها لِوَجْهٍ)). الفَواكِهُ الدَّوانِي(2/23).

قالَ في غِذاءِ الأَلْبابِ: (( وَيُمْنَعُ مِنْ هَذِهِ الأَشْياءِ مَنْ عَلِمَ بِمَنْعِهِ حَقَّها حَتَّى يُؤَدِّيَهُ وَيُحْسِنُ عِشْرَتَها، وَلا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ لِمَ ضَرَبَها وَلا أَبُوها،لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لا تَسْأَلِ الرَّجُلَ فِيمَ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ) رَواهُ الإِمامُ أَحَمْدُ وَابْنُ ماجَهْ وَالحاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.وَلَهُ تَأْدِيبُها كَذَلِكَ عَلَى تَرْكِ فَرائِضِ اللهِ - تَعالَى. قالَ في الفُرُوعِ: وَلا يَمْلِكُ تَعْزِيرَها في حَقِّ اللهِ - تَعالَى -كالسِّحاقِ ; لأَنَّهُ وَظِيفَةُ الحاكِمِ. وَنُقِلَ مهنا هَلْ يَضْرِبُها عَلَى تَرْكِ زَكاةِ؟ قالَ: لا أَدْرِي. قالَ: وَفِيهِ ضَعْفٌ ; لأَنَّهُ نَقَلَ عَنْهُ يَضْرِبُها عَلَى فَرائِضِ اللهِ. قالَهُ في الانْتِصارِ. وَذَكَرَ غَيْرُهُ يَمْلِكُهُ. قالَ: وَلا يَنْبَغِي سُؤَالُهُ لِمَ ضَرَبَها. قالَهُ الإِمامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: الأَوْلَى تَرْكُهُ يَعْنِي تَرْكَ الضَّرْبِ إِبْقاءً لِلمَوَدَّةِ. وَالأَوْلَى أَنْ لا يَتْرَكَهُ عَنِ الصَّبِيِّ لِإصْلاحِهِ)). غَذاءِ الأَلْبابِ (2/402).

المادة السابقة
المادة التالية

الاكثر مشاهدة

1. خطبة : أهمية الدعاء ( عدد المشاهدات93291 )
3. خطبة: التقوى ( عدد المشاهدات86046 )
4. خطبة: حسن الخلق ( عدد المشاهدات79325 )
6. خطبة: بمناسبة تأخر نزول المطر ( عدد المشاهدات66918 )
7. خطبة: آفات اللسان - الغيبة ( عدد المشاهدات59792 )
9. خطبة: صلاح القلوب ( عدد المشاهدات56990 )
12. خطبة:بر الوالدين ( عدد المشاهدات55140 )
13. فما ظنكم برب العالمين ( عدد المشاهدات54800 )
14. خطبة : الصلاة الصلاة. ( عدد المشاهدات50978 )
15. خطبة : الإسراف والتبذير ( عدد المشاهدات49724 )

التعليقات


×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف