السبت 23 ذو الحجة 1442 هـ
آخر تحديث منذ 5 ساعة 8 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
السبت 23 ذو الحجة 1442 هـ آخر تحديث منذ 5 ساعة 8 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

المكتبة المقروءة / فوائد / بيع المبيع قبل نقله

مشاركة هذه الفقرة

بيع المبيع قبل نقله

تاريخ النشر : 20 شوال 1434 هـ - الموافق 27 اغسطس 2013 م | المشاهدات : 3621


ققال في طرح التثريب: (( من اشترى طعاما ليس له بيعه حتى ينقله من المكان الذي اشتراه فيه إلى مكان آخروفي الحديث الثاني أنه ليس له ذلك حتى يستوفيه وهما بمعنى واحد فإن الاستيفاء هو القبض كما دلت عليه الرواية الأخرى والقبض في المنقولات يكون بالنقل، والمراد بالنقل تحويله إلى مكان لا يختص بالبائع أو يختص بالبائع بإذنه وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:



( أحدها ): اختصاص ذلك بالمطعومكما هو مقتضى هذا الحديث فأما غيره فيجوز بيعه قبل قبضهوهذا مذهب مالك وحكى عنه ابن عبد البر استثناء أمرين من المطعوم يجوز بيعهما قبل القبض:



 (أحدهما): الماءوحكى ابن حزم عنه في الماء روايتين.



( الأمر الثاني ): الطعام المشترى جزافاقال فالمشهور من مذهب مالك جواز بيعه قبل القبضوبه قال الأوزاعي ثم قال ولا أعلم أحدا تابع مالكا من جماعة فقهاء الأمصار على تفرقته بين ما اشترى جزافا من الطعام وبين ما اشترى منه كيلا إلا الأوزاعي فإنه قال من اشترى طعاما جزافا فهلك قبل القبض فهو من المشتري، وإن اشتراه مكايلة فهو من البائع وهو نص قول مالك وقد قال الأوزاعي من اشترى ثمرة لم يجز له بيعها قبل القبضوهذا تناقض ثم استدل ابن عبد البر لمالك برواية القاسم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه)) قال فقوله ( بكيل ) دليل على أن ما خالفه بخلافه. ( قلت ) لكن الروايات المتقدمة في نهي الذين يبتاعون الطعام جزافا عن بيعه حتى ينقلوه من مكانه صريح في الرد على من جوز بيع الطعام قبل قبضه إذا كان اشتراه جزافا والله أعلم.



(القول الثاني): اختصاص ذلك بالمطعوم سواء اشترى جزافا أو مقدارا بكيل أو وزن أو غيرهماوبه قال بعض المالكية وحكاه عن مالك واختاره أبو بكر الوقار وصححه أبو عمر وابن الحاجب وحكاه ابن عبد البر عن أحمد وأبي ثور قال وهو الصحيح عندي لثبوت الخبر بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمل أصحابه وعليه جمهور أهل العلم قال: وحجتهم عموم قوله ((من ابتاع طعاما))لم يقل جزافا ولا كيلا بل ثبت عنه فيمن ابتاع طعاما جزافا أن لا يبيعه حتى ينقله ويقبضه قال وضعفوا الزيادة في قوله طعاما بكيل.



( القول الثالث ): اختصاص ذلك بما اشترى مقدارا بكيل أو وزن أو زرع أو عدد سواء كان مطعوما أم لا فإن اشترى بغير تقدير جاز بيعه قبل قبضه وهذا هو المشهور عن أحمد كما قال الشيخ مجد الدين بن تيمية في المحرر وقال ابن عبد البر روي عن عثمان بن عفان وسعيد بن المسيب والحسن البصري والحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان وبه قال إسحاق ابن راهويه وروي عن أحمد بن حنبل والأول أصح عنه. انتهى. والمعتمد في ذلك قول ابن تيمية فإنه أعرف بمذهبهقال ابن عبد البر: وحجتهم أن الطعام المنصوص عليه أصله الكيل أو الوزن فكل مكيل أو موزون فذلك حكمه. ( قلت ) ويرد هذا المذهب النهي عن بيع المشترى جزافا قبل قبضه كما تقدم وعن أحمد رواية أخرى إن صبر المكيل والموزون خاصة كبيعهما كيلا ووزنا.



( القول الرابع ): طرد ذلك في جميع الأشياء المطعوم وغيره. والمقدر وغيره لا يجوز بيعها قبل قبضها إلا العقار وبهذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف.



( القول الخامس ): منع المبيع قبل القبض مطلقا حتى في العقاروبهذا قال الشافعي ومحمد بن الحسن وهو رواية عن أحمد وحكاه ابن عبد البر عن عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة ويدل لذلك أن ابن عباس لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ((أنه نهى عن بيع الطعام حتى يستوفى)) قال: "ولا أحسب كل شيء إلا مثله" رواه الأئمة الستة، وهذا لفظ البخاري ولفظ مسلم ( وأحسب كل شيء مثله) وفي لفظ له ( وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام)وفي لفظ له ( حتى يقبضه) وفي لفظ له ( حتى يكتاله) وكذلك قال جابر أعني أن غير الطعام مثله قال ابن عبد البر: فدل على أنهما فهما عن النبي صلى الله عليه وسلم المراد والمغزى وعن حكيم بن حزام قال: ((قلت يا رسول الله إني أشتري بيوعا فما يحل لي منها وما يحرم؟ فقال إذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه)) رواه النسائي باختلاف في إسناده ومتنه وصححه ابن حزموقال ابن عبد البر: هذا الإسناد، وإن كان فيه مقال ففيه لهذا المذهب استظهاروروى أبو داود وغيره عن عبد الله بن عمر وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا يحل بيع وسلف ولا بيع ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك)) وتقدم من حديث ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أنه نهى أن تباع السلع حيث تشترى حتى يحوزها الذي اشتراها إلى رحله)) فهذه الأحاديث حجة لهذا المذهب وللذي قبله إلا أن صاحب المذهب الذي قبله استثنى من ذلك العقار ; لانتفاء الغرر فيه فإن الهلاك فيه نادر بخلاف غيره.



( القول السادس ): جواز البيع قبل القبض مطلقا في كل شيءوبهذا قال عثمان البتي قال ابن عبد البر: هذا قول مردود بالسنة والحجةالمجمعة على الطعام فقط، وأظنه لم يبلغه الحديث ومثل هذا لا يلتفت إليه وقال النووي وحكاه المازري والقاضي عياض ولم يحكه الأكثرون بل نقلوا الإجماع على بطلان بيع الطعام المبيع قبل قبضه قالوا: وإنما الخلاف فيما سواه فهو شاذ متروك. ( قلت ) وحكاه ابن حزم عن عطاء بن أبي رباح.



( القول السابع ): منع البيع قبل القبض في القمح مطلقا وفي غيره إنه ملكه بالشراء خاصة ويعتبر أيضا في القمح خاصة مع القبض، وهو إطلاق اليد عليه وعدم الحيلولة بينه وبينه أن ينقله عن موضعه الذي هو فيه إلى مكان آخر فإن اشتراه بكيل لم يحل له بيعه حتى يكتاله فإذا اكتاله حل له بيعه، وإن لم ينقله عن موضعه وبهذا قال ابن حزم الظاهري وتمسك في القمح بحديث ابن عباس (أما الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباع حتى يقبض فهو الطعام) وقال فهذا تخصيص للطعام في البيع خاصة وعموم له بأي وجه ملك، واسم الطعام في اللغة لا يطلق إلا على القمح وحده،وإنما يطلق على غيره بإضافة، وتمسك في غير القمح بحديث حكيم بن حزام المتقدم وقال هذا عموم لكل بيع ولكل ابتياع والمذكور في حديثي ابن عمر وابن عباس بعض ما في حديث حكيم فهو أعم ثم حكى مثل قوله عن ابن عباس وجابر والحسن وابن شبرمة)).

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف