الاحد 19 ربيع أولl 1443 هـ
آخر تحديث منذ 4 ساعة 58 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاحد 19 ربيع أولl 1443 هـ آخر تحديث منذ 4 ساعة 58 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / دروس المصلح / الحديث وعلومه / رياض الصالحين / 3- باب الصبر / (12) صفة مرض النبي صلى الله عليه وسلم

مشاركة هذه الفقرة

(12) صفة مرض النبي صلى الله عليه وسلم

تاريخ النشر : 5 ربيع أولl 1435 هـ - الموافق 07 يناير 2014 م | المشاهدات : 4131

 

عن أبي مسعودٍ رضي الله عنه قال: ((دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك، فقلت: يا رسول الله إنك توعك وعكاً شديداً. قال: أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم. قلت: ذلك أن لك أجرين. قال: أجل ذلك كذلك. ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفَّر الله به سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها)). والوعك : مغث الحمى وقيل الحمى.

مقدمة:

هذا الحديث الشريف في الصحيحين، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

معنى الحديث:

 أخبر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، في هذا الحديث، أنه دخل ((على النَّبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يوعك).

 والوعك: أن يجد المرء ألم الحمَّى وشدَّتها ومغثها.

و(يُحتمل أنه عرف ذلك من لمس بعض أعضائه أو من ظهور الآثار عليه) فعندما رأى ابنُ مسعود الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو في هذه الحال، قال له متعجِّباً: ((يا رسول الله، إنك توعك وعكاً شديداً))، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((أجل))، و(في «الصحاح»: "أجل" جواب مثل "نعم"، قال الأخفش: إلا أنه أحسن من نعم في التصديق، ونعم أحسن منه في الاستفهام) ، فقال له: ((أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم)) وهذا يُبيِّنُ أنَّ ما يصيبه من أثر الحمى وألمها وأوجاعها مضاعف على ما يجده سائر الناس، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أعظمَ الله عليه المنّة والأجر والمثوبة، فكان من مقابل عظم الأجر عظمُ البلاء.

ولما قال ابن مسعود رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم: ((ذلك أن لك أجرين)). قال له الرسول صلى الله عليه وسلم: ((أجل ذلك كذلك)) (أي تضاعف الأجر) (كتضاعف المرض).

ثمّ بمناسبة ما ذكر من إصابة المسلم وتوعُّكه، أخبر النّبيُّ صلى الله عليه وسلم ابن مسعود رضي الله عنه بأنه ((ما من مسلم يُصيبه أذىً، شوكةٌ فما فوقها إلا كفَّر الله به سيّئاته، كما تحطُّ الشجرة ورقها)) وهذا يُبين أن الألم والمرض وما يصيب الإنسان مما يكره يحطُّ الله تعالى به عنه السيئات، ويخفف به عنه الخطايا.

وفي قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما من مسلم)) ((مِنْ)) (مزيدةٌ للاستغراق، فيدخل فيه الكاملُ وغيره).

وفي قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أذىً شوكة فما فوقها)) ("شوكة" بدل من "أذى" وذكرها لأنها أخفُّ أنواعه، ولما كان ما فوقها تعجز العبارة عن تفصيل جميعه أجمله).

 وقد جاء في الصَّحيح من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من مسلم يُصيبه وصب ولا نصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم إلا حط الله تعالى بها من خطاياه حتى الشوكة يشاكها إلا حطَّ الله بها من خطاياه)) صحيح البخاري (5641)، وصحيح مسلم (6660). ، وهذا من نعمة الله تعالى أن ما يجري على الإنسان مما يكرهه، يجمع الله له به الأجر على الصبر وحط الخطايا فيما يتعلق بالألم الذي يجده من جراء تلك المصيبة.

وهذا في مفردات المصائب وفي مجموعها، فقد يُوالي اللهُ تعالى على العبد المصائبَ حتى يغفر له كلَّ خطيئة، كما جاء ذلك فيما رواه أحمد وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وماله وولده، حتى يلقى الله تعالى وليس عليه خطيئة)) أخرجه أحمد 1/172 (1481) و"ابن ماجة" 4023 والتِّرْمِذِيّ" 2398 و"النَّسَائي" في "الكبرى" 7439. ، وذلك بسبب تكفير السيئات وحطِّ الخطايا.

ولذلك ينبغي للمؤمن أن يُسرَّ، إذا وفَّقه الله تعالى للصبر، لا يُسر بالمصائب ولا يتمناها؛ ولكن إذا بُلي بها فوفق إلى الصبر عليها، فليفرح بذلك فإن ذلك مما يُعلي الله تعالى به الدرجات ويرفع به المنازل: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} الزمر: 10 .

وليعلم المؤمنُ أنه كلما علت مرتبته عند الله ازداد بلاؤه، وتنوُّع المصائب عليه، وذلك لما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ)) صحيح البخاري (5645). ؛ فتوالي المصائب ليس دلالة كُره أو عدم محبة كما يظنه بعض الناس، بل إذا أصابك الله بمصيبة فأقمت فيها على الوجه الذي يُحبُّه الله عز وجل فأبشر فإنَّ ذلك من دلائل المحبة، كما يدلّ عليه حديث أبي هريرة.

وقد سُئل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث سعد بن أبي وقاص: ((أي الناس أشدُّ بلاءً؟ فقال صلى الله عليه وسلم: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل)) أخرجه أحمد 1/172 (1481) و"ابن ماجة" 4023 والتِّرْمِذِيّ" 2398 و"النَّسَائي" في "الكبرى" 7439. أي يُبتلى الناس بعد ذلك على حسب مراتبهم في القرب إلى الله تعالى وتحقيق العبودية له.

من فوائد الحديث:

 (فضل الصَّبر على الأَمراض والأَعراض ، وأَنها تُكَفِّر السيِّئات، وتحط الذنوب).

-وأنّ حطّ الذنوب وتكفير السيئات بهذه الأمراض والأعراض، لا يُشترط فيه إلا الصبر.

-وأنّ المسلم رابح على كل حال في هذه المصائب التي تأتيه فإما أن يربح تكفير السيئات وحط الذنوب بدون أن يحصل له أجر لأنه لم ينو شيئاً ولم يصبر ولم يحتسب الأجر وإما أن يربح شيئين كما تقدم.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف