الجمعة 23 ذو الحجة 1440 هـ
آخر تحديث منذ 4 ساعة
×
تغيير اللغة
القائمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خزانة الفتاوى / زكاة / هل يجوز إعطاء زكاة المال إلى الأب أو الأم أو الإخوة

هل يجوز إعطاء زكاة المال إلى الأب أو الأم أو الإخوة

تاريخ النشر : 3 جمادى أول 1435 هـ - الموافق 05 مارس 2014 م | المشاهدات : 42215

السؤال:

ما حكم دفع الزكاة للأقارب؟

الجواب:

قد بيَّن الله تعالى أهل الزكاة المستحقين لها بيانًا واضحًا، في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ﴾[التوبة: 60] ثم قال: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، فهذه الآية بيَّنت بيانًا واضحًا وجليًّا المستحقين للصدقة التي هي الزكاة الواجبة.

ومن يستحقُّها؟ لا يجوز لمؤمن أن يخرُج بماله الذي يخرجه زكاةً، عن هؤلاء الأصناف الثمانية، فلو دفعها إلى غير هؤلاء فإنها لا تجزئه. وهذه الصفات المذكورة في الآية لم يحدد الله تعالى فيها، هل هو قريب أو غير قريب؟ فمن كان فقيرًا استحقَّ الزكاة، لكن فيما يتعلق بالأقارب هنا مسألة يجب التنبيه عليها:

فإذا كان هؤلاء الأقارب ممن تجب نفقتهم، فإنه لا يجوز إعطاؤهم من الزكاة، لدفع ما يجب لهم من النفقة؛ لأنه بهذه الحال يُسقط واجبًا بواجب، وهذا غلط، وإنما يجوز إعطاؤهم من الزكاة إذا كان لا يستطيع أن ينفق عليهم، أو كانت النفقة التي لهم لا تفي بحاجاتهم، كأن تكون عنده قدرة أن ينفق عليهم لكن ليس عنده قدرة أن يغطي ما يحتاجونه من نفقة، فعند ذلك له أن يعطيه من الزكاة لسدِّ ما نقصت به النفقةُ، لعجزه وضعفه وعدم قدرته.

فمثلاً: إذا كان لك أخ له وارث ولا يرثك، فهنا لا تجب نفقته عليك، ويجوز لك أن تعطيه من الزكاة. وإذا كان لك والد - وهذا ممن ترثه ويرثك - ففي هذه الحال لا يجوز أن تعطي والدك من الزكاة، إذا كان فقيرًا، إن كنت تستطيع أن تعطيه من النفقة؛ لأنه يجب عليك أن تنفق حال ضعفه وعجزه، لأنه ممن يدخل في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾[البقرة: 233].

لكن إذا كنت لا تستطيع أن تعطيه من النفقة، لكونك – مثلاً - محدود الدخل، وليس عندك ما يكفي لسد حاجته، وعندك أموال تريد أن تزكيها، فعلى الصحيح من قولي العلماء يجوز أن تعطيه من الزكاة سدًّا لحاجته لكونه من الفقراء، وليس لكونه قريبًا، فالقرابة ليست من أسباب الإعطاء في الزكاة، وإنما الأسباب التي توجب وتجيز إعطاء الزكاة، هي ما ذكرها الله تعالى في هذه الآية التي تضمنت الأصناف الثمانية.

وخلاصة الجواب: أنَّ الزكاة للمستحقين الذين ذكرهم الله تعالى في هذه الآية، سواء كانوا أقارب أو غير أقارب، لكن إن كانوا من الأقارب الذين تجب نفقتهم فلا يجوز إعطاؤهم، بل يجب عليك أن تنفق عليهم، إلا إذا كانت قدرتك لا تستطيع أن تغطي نفقتهم؛ فأعطهم من الزكاة تكميلاً لحاجتهم، ولكونهم ممن يستحقون الزكاة، لقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾[التوبة: 60].

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف