الاثنين 13 جمادى آخر 1442 هـ
آخر تحديث منذ 55 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاثنين 13 جمادى آخر 1442 هـ آخر تحديث منذ 55 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

صوتيات المصلح / برامج / أمثال قرآنية / الحلقة (6) من برنامج أمثال قرآنية

مشاركة هذه الفقرة
الحلقة (6) من برنامج أمثال قرآنية
00:00:00

الحلقة (6) من برنامج أمثال قرآنية

تاريخ النشر : 29 ربيع آخر 1435 هـ - الموافق 02 مارس 2014 م | المشاهدات : 1511
بسم الله الرحمن الرحيم.
(( الحلقة السادسة ))
الحمد لله الذي جعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، له الحمد كله أوله وآخره، ظاهره وباطنه، لا أحصي ثناء عليه كما أثنى على نفسه.
وأشهد أن لا إله إلا الله، إلهٌ رحيم رحمان، له الملك لا إله إلا هو العزيز الحكيم.
وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله، صفيه وخليله، أشرقت برسالته الدنيا بعد ظلماتها، أنار الله به السُبُل ، وهدى به من الضلالة، أخرجنا الله به من الظلمات إلى النور، فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى أثره بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد.
فحياكم الله وأهلاً وسهلاً بكم أيها الإخوة والأخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم "أمثال قرآنية".
في هذه الحلقة نشرع إن شاء الله تعالى في أول مثل ذكره الله تعالى في محكم كتابه، قال الله جل في علاه {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} سورة البقرة: 17-18. .
هذا هو أول مثل ذكره الله جل في علاه في محكم الآيات، وهو مثل ضربه الله تعالى لبيان حال المنافقين مع الوحي والنور المبين الذي جاء به النبي الكريم صلى الله عليه وسلم  .
مثلٌ صوَّر الله تعالى فيه حال المنافقين مع القرآن، حال المنافقين مع الوحي المبين الذي طرق الدنيا فأشرقت به الأرض بعد ظلماتها.
إن الله جل في علاه ذكر في سورة البقرة أقسام الناس إيذاء هذا الكتاب.
قال سبحانه وبحمده : {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} ثم قال: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}، وذكر من أوصاف المتقين ما انكشف به ما هم عليه من طيب الجوهر وزكاء العمل.
ثم بعد ذلك ذكر القسم الثاني من أقسام الناس، وهم الكافرون الذين لم يرفعوا بهذا النور، وهذا الكتاب وهذا الهدى رأساً.
قال الله جل في علاه :{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}، وهذا هو القسم الثاني من أقسام الناس إيذاء هذا الكتاب الحكيم.
أما القسم الثالث فهم المنافقون الذين ذكرهم الله تعالى بقوله : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} .
ثم بيَّن الله جل في علاه من أوصافهم، وكشف من أحوالهم ما يتبين به عملهم وما يحذر به المؤمنون من أوصافهم وما هم عليه من سوء حال، وشؤم مآل ومنقلب.
بعد هذا التقسيم وهذا البيان لأوصاف الناس، ضرب الله تعالى في محكم كتابه مثلاً صوَّر فيه أخطر هؤلاء من حيث ضررهم وشؤمهم وخطرهم على الأمة، وهم المنافقون.
فبعد أن ذكر من صفاتهم وتفاصيل خصالهم ما يوجب الحذر منهم صوَّرهم في صورة تكشف ما هم عليه، وفي تشبيه يقرب الصورة المعقولة للنفوس، ويكشف المعاني الغائبة فيجعلها حاضرة.
قال جل في علاه:{ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} .
{ مَثَلُهُمْ} أي: مثل المنافقين الذين تقدمت صفاتهم، وتقدم بيان شيء من أحوالهم، مثل قوم استضاءوا بنارٍ كانوا أحوج ما يكونون إليها، لذلك قال جل وعلا {كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا}، وكلمة { اسْتَوْقَدَ} توحي بأن هناك معاناة في طلب هذا الوقود، وفي حصوله كما أنهم في شدة وحاجة وضرورة إليه.
هؤلاء قوم سفر أو قوم مقيمون، إنما هم قوم احتاجوا إلى ضياء ونور، ليبصروا منافعهم، ويدركوا مصالحهم، فاستوقدوا ناراً ،هذه النار أضاءت، فلما أضاءت ما حوله فأبصر وأدرك من منافع هذه النار ما يحصل له به المنفعة، وما يتوقى به الضرر وما يدرك به المصالح.
والنار ضياء يبصر به الإنسان ودفءٌ يلجأ إليه الإنسان عندما يحتاج إليه.
أضاءت هذه النار ما حولها، فأصبح في كمال منفعة ، وضياء، ونور وبصر، لكن هذه الحال لم تدم طويلاً، بل سرعان ما ذهب الله بنورهم.
ذهب الله بنور هذا الذي أوقد هذه النار وعانا في حصولها، حتى فقد الإبصار، وهذا يوحي بأن النار ما زالت موجودة، وأن النور ما زال موجودا ، وإنما الذي ذهب هو نور هؤلاء، إذ أطفأ الله تعالى بصائرهم، فأعمت عيونهم، وأغلق دونهم ودون النظر، فلم يدركوا من هذه النار التي عانوا في إيقادها، وتعبوا في إشعالها، لم يدركوا مقصودهم ، ولم ينالوا غرضهم، بل أصبحوا على خطر من الاحتراق بها دون أن ينتفعوا بها، فإن الأعمى إذا كان حول نار موقدة يوشك أن تهلكه أو أن يناله منها ضرر دون أن ينتفع من ضوءها الذي من أجله أضاء هذه النار ، ومن أجله أشعلها وأوقدها.
هذا مثلٌ صوَّر الله تعالى فيه حال المنافقين، فإذا استكملنا التصوير والفهم لهذا التشبيه بإدراك الصورة المحسوسة لذاك الذي أوقد النار ليستضيء بها أو ليتدفء بها ثم ذهب نفعها ولم يدرك من نفعها شيئاً.
 نقلنا هذه الصورة لحال أولئك الذين طرقت قلوبهم أنوار الشريعة، وجاءهم النور المبين الذي به تستضيء القلوب، وتستنير البصائر ويعرف الإنسان الحق والباطل، يعرف الخير والشر ، يعرف أين يضع قدمه، وإلى أي اتجاه يسير { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} سورة الإسراء: 9. .
جاء النور المبين بالهداية للقلوب والدلالة على الخير، فكان الناس فيه على أقسام ، منهم من أخذ به فأولئك هم المتقون.
ومنهم من أعرض عنه ولم يقبله، وأولئك هم الكافرون.
وجاء قومٌ كانوا في قرب من هذا النور، لابسوه وخالطوه فعصموا بذلك دماءهم وأموالهم وأبناءهم، وحصَّلوا شيئاً من المنافع من هذا النور.
لكن هذا النور لم يدخل إلى قلوبهم ،لم تستنر به أفئدتهم، ولذلك كانت الإضاءة لمن حوله، كما قال تعالى في المثل الذي ذكره { فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ}مما يشعر أن النور والضوء لم يتسرب إلى قلبه، لم يدخل إلى فؤاده، بل هو مازال في ظلمة، وفي عمى وفي شكٍ وارتياب.
هؤلاء حسنت مظاهرهم، لكن خلت بواطنهم من كل هداية ونور، هؤلاء أدركوا نفعاً من هذا الضوء، لكن هذا النفع سرعان ما ينقشع، وسرعان ما يزول، وذلك بأن الله تعالى سيطفئ هذه الأنوار، سيذهب الله بنورهم، ويعيدهم إلى حالتهم التي هم عليها من القلق، والاضطراب والضيق والظلمة، والحيرة والشقاء، يبدو ذلك جلياً ظاهراً يوم يقوم الناس لرب العالمين.
فإن المنافقين لما ظهرت ظواهرهم على الطاعة والإحسان، لكنه خلت بواطنهم من ذلك، يكون حالهم يوم القيامة كما قال جل وعلا { يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ} سورة الحديد: 13. .
فهم قد سلبوا النور فليس معهم نور، ليس معهم ضياء، ليس معهم هداية، وبهذا يتبين تطابق التشبيه والتمثيل بين حال المستوقد للنار وبين حال المنافقين.
 
اللهم أعذنا من حال هؤلاء، وارزقنا الاستقامة على التقوى، ومُنَّ علينا بخصالها.
 
وإلى أن نلقاكم في حلقة قادمة أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف