الاثنين 14 صفر 1443 هـ
آخر تحديث منذ 8 ساعة 27 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاثنين 14 صفر 1443 هـ آخر تحديث منذ 8 ساعة 27 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

صوتيات المصلح / برامج / أمثال قرآنية / الحلقة (8) من برنامج أمثال قرآنية

مشاركة هذه الفقرة
الحلقة (8) من برنامج أمثال قرآنية
00:00:00

الحلقة (8) من برنامج أمثال قرآنية

تاريخ النشر : 29 ربيع آخر 1435 هـ - الموافق 02 مارس 2014 م | المشاهدات : 1652
بسم الله الرحمن الرحيم.
(( الحلقة الثامنة ))
الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ، أحمده حق حمده، له الحمد كله أوله وآخره، ظاهره وباطنه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا إله إلا هو الرحمن الرحيم.
وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله، خيرته من خلقه ، بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيراً ونذيرا.
أخرجنا الله به من الظلمات، وهدانا به من العمى، أشرقت برسالته الأرض بعد ظلماتها، فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن جاء على هديه واتبع سنته بإحسانٍ إلى يوم الدين.
أما بعد.
فأهلاً وسهلاً ومرحباً بكم أيها الإخوة والأخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم "أمثال قرآنية".
في هذه الحلقة سنتناول إن شاء الله تعالى ثاني مثل ذكره الله جل وعلا في كتابه الحكيم.
إنه قوله سبحانه وبحمده { أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} سورة البقرة: 19 -20. .
هذا المثل هو تتمة المثل السابق الذي ذكر الله تعالى فيه حال المنافقين مع الهدى والنور والمبين الذي جاء به خير الأنام صلى الله عليه سلم .
إن المنافقين ليسوا على حال واحدة، ولا على مرتبة يتفقون فيها، بل هم أنواع وأقسام، ولهذا بيَّن الله تعالى أحوالهم بهذا التمثيل المتنوع ليوضح للناس أحوالهم وأقسامهم، وما هم عليه من تنوع واختلاف.
الله جل وعلا في المثل السابق بيَّن حال المنافقين، وذكر في ختم المثال السابق أنهم { صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} سورة البقرة: 18. .
وهذا بيان لحال أولئك المنافقين الذين أطبق عليهم النفاق فلا سمع لهم، ولا بصر لهم، ولا نطق بالحق يجري على ألسنتهم.
وقد اختلف العلماء رحمهم الله هل هذا المثل هو نفس المثل السابق في بيان حال المنافقين أو هو مثل يختلف في الممثل لهم.
بمعنى: هل هذا المثل يمثِّل حال نفس الذين تقدم تمثيل حالهم في المثل الأول أم أنه تمثيل لصنف آخر من أهل النفاق.
وأقرب الأقوال في هذا أن هذا المثل هو تمثيل لحال مختلفة عن أصحاب المثل الأول، أو هو تمثيل لقسم ثان من أقسام المنافقين.
الله تعالى يقول {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} أي مثل المنافقين مع هذا الهدى والنور كحال قوم أصابهم صيِّبٌ وهو المطر.
وقوله جل وعلا {مِنَ السَّمَاءِ} هو تصوير لجهة المطر النازل من السماء من العلو.
هذا المطر {فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ} فيه ظلمات أي إنه مليء بالظلمة، فظلمة ليل، وظلمة سحاب، وظلمة مطر.
 وفيه أيضاً رعد، وهو صوت تجل منه القلوب.
وفيه برق وهو لمعان يشق الأبصار تستنير به الدنيا وتضيء به تلك الظلمات.
هذه حال المنافقين مع الكتاب الحكيم، مع الهدى الذي جاء به النبي الكريم صلى الله عليه سلم.
القرآن والوحي بالنسبة لهم كهذه الحال فهم في ظلمة الشك، وهم في سماعهم لما في هذا القرآن من الوعيد والزواجر، كما يسمع ذاك الرجل في تلك الحال صوت الرعد الذي يشق الأسماع.
وأما قوله تعالى {وَبَرْقٌ }فهي تشبيه لحالهم في انتفاعهم من هذا الهدى حيث حقنوا دماءهم، وصانوا أموالهم، وحفظوا شيئاً مما تتحقق لهم به المصالح في الدنيا بسبب هذا الهدى ، فهو كالبرق سرعان ما يزول وسرعان ما ينقشع، وإن كان ينتفع به الإنسان في هذه الحال نفعاً يستبصر به بعض مواقع صلاحه ويتوقى بعض مواقع الضرر والعطب.
الله تعالى يقول في وصف هؤلاء : { يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ} أي أنه ليس لهم قدرة على سماع الهدى والنور، ليس لهم قوة على سماع زواجر القرآن وقوارعه، لما فيها من الوعظ والتهديد الذي لا تقواه قلوبهم، وهو كحال ذاك الذي يسير في تلك الظلمة،وذلك البرق، وذلك الرعد،يجعل أصابعه في أذنه حتى يتوقى شدة الصوت الذي يسمعه من تلك الصواعق.
{ حَذَرَ الْمَوْتِ} أي خوفاً من أن تصيبه تلك الصواعق من شدتها وعظيم هولها بالموت.
{ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ} فلن ينفك هؤلاء ولا أشباهه من أهل الكفر لن ينفكوا عن عذاب الله تعالى وإهلاكه وعقوبته فإنه مهما توقوا فالموت بين أيديهم {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ} سورة النساء:78. ، { قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} سورة الجمعة:8. .
عند ذلك تنقشع الظلمات ويبصرون الحق رأي عين لكن بعد فوات الأوان وانقضاء المهلة.
ثم يقول جل وعلا في تتمة التمثيل لحال هؤلاء المنافقين { يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} هذه حالهم في ذلك الصيب، في ذلك المطر، في تلك الظلمة، وفي تلك الرعود المزعجة، والبروق الخاطفة، {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} أي يقرب ويوشك أن يكون نور البرق خاطفاً لأبصارهم.
والبرق المذكور هنا هو شدة ما يرونه من لمعان الهدى ونور الحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه سلم ، فشدة نور الحق تكاد أن تعميهم وتذهب بأبصارهم، كما أن البرق الخاطف الشديد النور يكاد يخطف بصر ناظره، مثل النهار يزيد أبصار الورى نورا، ويعمي أعين الخفاش.
إن نور الحق والهدى يكاد أن يذهب بأبصار المنافقين ويعميهم كما قال تعالى {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ}.
إذا أنعم الله تعالى عليهم بنعمة، أو إذا أتتهم منحة، أو إذا ذاقوا من نور الإسلام خيراً وهداية مشوا ، قالوا هذا الدين الحق، هذا الخير، ما أصابنا منذ تمسكنا به إلا خيرا.
{ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا} إذا أصابهم فقر أو مرض أو أصابتهم مصائب وبلايا عادوا إلى ما هم عليه من ظلمة، كما قال الله جل وعلا { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ} سورة النساء:78. .
وقال بعض أهل العلم :"كلما أضاءت لهم أنوار القرآن وأبصروا معارفه وما فيه من الهدى أظلمت قلوبهم، فهم في ظلمات كما قال الله جل وعلا".
فلا يزيدهم نور القرآن ونور الهداية إلا ظلماً، خفافيش أعماها النهار بضوئه، ووافقها قطع من الليل مظلمُ.
{ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} وتركهم في ظلمات لا يبصرون، هكذا بيَّن الله جل وعلا تمام قدرته حيث أخبر جل في علاه أنه قادر أن يسلبهم ذلك الضياء، وأن يحرمهم من تلك الأنوار التي انتفعوا بها حتى في هذه الدنيا.
لكنه جل وعلا أمهلهم، وأعطاهم شيئاً من الإبصار يدركون به شيئاً من أنوار الهداية، إلا أن ذلك لا يغنيهم شيئاً إذا بقوا على هذه الحال.
ومما يؤكد اختلاف هذا المثل عن المثل السابق، أن الله تعالى ذكر في أهل المثل السابق {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} ، أما في هذا المثل ، فقد قال الله جل وعلا {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ}، فالله تعالى قد أبقى لهم سمعاً فهم يسمعون ويبصرون،{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ}، وفي المثل الأول كانوا يبصرون ثم صاروا في ظلمات لا يبصرون{ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ}.
وبهذا نأتي على نهاية هذه الحلقة ، أسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم الفقه في الدين، والعمل بالتنزيل؛ وإلى أن نلقاكم في حلقة جديدة أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف