السبت 28 رمضان 1442 هـ
آخر تحديث منذ 49 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
السبت 28 رمضان 1442 هـ آخر تحديث منذ 49 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

صوتيات المصلح / برامج / أمثال قرآنية / الحلقة (68) من برنامج أمثال قرآنية

مشاركة هذه الفقرة
الحلقة (68) من برنامج أمثال قرآنية
00:00:00

الحلقة (68) من برنامج أمثال قرآنية

تاريخ النشر : 1 جمادى أول 1435 هـ - الموافق 03 مارس 2014 م | المشاهدات : 1523
بسم الله الرحمن الرحيم
(( الحلقة الثامنة والستون ))
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، أحمده حق حمده لا أحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه.
وأشهد أن لا إله إلا الله، لا إله إلا هو الرحمن الرحيم.
وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه، ومن اتبع سنته، بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد.
فأهلاً وسهلاً ومرحباً بكم أيها الإخوة والأخوات، في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم"أمثال قرآنية".
قد تناولنا في الحلقة الماضية بعض الفوائد  المستنبطة من مثل أصحاب القرية الذي ذكره الله تعالى في سورة يس﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾.
وفي هذه الحلقة -إن شاء الله تعالى- نستكمل ما يتيسر من تلك الفوائد.
من فوائد ذلك المثل الذي ضربه الله تعالى في سورة يس لأصحاب القرية إذ جاءها المرسلون، أن الله تعالى لا يمكن أن يقر مبطلاً على باطله على وجه الدوام، فإن الباطل مهما كان قوة، ومهما كان ظهوراً، ومهما كان كثرة وانتشاراً، فإنه إلى اضمحلال، وإلى زوال.
لابد أن يقيم الله تعالى من الأدلة والبراهين ما يبطل به الباطل، ويحق به الحق.
فالباطل في ذاته مهما كان قوياً ومنتشراً، وظاهراً ومدعوماً إلا أنه زاهق كما قال الله جل وعلا:﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ سورة الأنبياء:18. .
وقد قال الله تعالى:﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ سورة الإسراء:81. .
فهذا وصف ملازم له، لا ينفك عنه، حتى لو زين، حتى لو دعم، حتى لو زخرف فهو لابد أن يزهق، وأن تنكشف حقيقته، وأن تتهاوى تلك الزخارف، وتزول تلك التضليلات، ويتبين الباطل على حقيقته بأنه زاهق.
مناسبة هذه الفائدة لقصة أصحاب القرية، ومثل أصحاب القرية أن الله تعالى حكى عن الرسل لما كذبهم أقوامهم، واستدلوا على تكذيبهم بأنهم بشر، وأنكروا أن ينزل الله عليهم من شيء،﴿وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ﴾.
لم يكن أمام الرسل إزاء هذا التكذيب من دليل على صدقهم، وصدق ما جاءوا به إلا أن استدلوا بعلم الله تعالى الذي لا تخفى عليه خافية، فقالوا لقومهم ﴿رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾، وهذا استشهاد بالله عز وجل  على صدقهم، وعلى صحة ما جاءوا به، وأنهم لم يكذبوا على الله عز وجل  في كونهم رسله، وأنه أرسلهم.
وهذا من أقوى الأدلة عند أهل العقول والبصائر، فحاشى رب العالمين، وتعالى الله رب العالمين والآخرين أن يكذب عليه كاذب، وأن يفتري عليه مفتر فيمده بالعون والتأييد، والنصر والظفر، والقوة والمدد، مع كذبه وتضليله.
لذلك كل الرسل الذين كذبوا، وقوبلوا بالتكذيب استشهدوا بالله عز وجل  على صحة رسالاته، وعلى صدق ما جاءوا به، وأن الله تعالى مطلع عليهم، ومن ذلك ما ذكره الله عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، لما أكثروا عليه في طلب الآيات، قال لقومه:﴿كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾ سورة العنكبوت:50. ، أي مطلع على دعوتي وعلى كلامي، وعلى قولي، ولو كنت كاذباً لما أيدني ونصرني.
قد يقول قائل: إن من الكذابين والدجالين، والمبطلين، والمحرفين، والضالين من يمده الله تعالى بنصر وتأييد.
نعم هذا قد يحصل، لكن نصر الله تعالى لهؤلاء ومدده لهم، هو إملاء لابد أن ينتهي، لا يمكن أن يدوم ويستمر.
فالدجال شر غائب منتظر، وهو أعظم فتنة من خلق آدم إلى قيام الساعة، يمده الله تعالى بأنواع من المؤيدات التي يحصل بها الفتنة، فيمر على أهل قرية ممحلين، ليس عندهم قطر ولا ماء، قد أصابهم الجدب والقحط، فيتبعونه فيدبر عنهم وقد سُقوا وأنبتت أرضهم، وتنعموا مما تنعموا به مما أجراه الله تعالى على يديه.
لكن ذلك لا يستمر، بل لابد أن يضمحل، لذلك يسلط الله تعالى الدجال على شاب فيكشف أمره ويبطل بهرجه، ويكشف زخرفه حتى يقتله عيسى ابن مريم عليه السلام ويدركه في باب لد، ويزول ذلك السلطان وتلك العظمة، ويذوب كما يذوب الماء في الملح، فيدركه ويقتله ويظهر قتله للناس.
كما أنه في أثناء سلطانه، وفي إدبار فتنته يرى المؤمنون من آيات كذبه، ويشاهد الناس من علامات نقصه ما هو دليل على أنه كاذب في دعواه، فقد أقام الله تعالى الشواهد على كذبه، فبين عينيه مكتوب (ك ، ف ، ر )، وعينه عوراء، وتعالى الله تعالى، لو كان صادقاً هذا الذي يدعي الإلهية أن يكون ناقصاً، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم  في بيان نقص الدجال، ونقصه وأدلة دجله قال:« إن ربكم ليس بأعور، وإنه – أي الدجال – أعور العين اليمنى» أخرجه البخاري(3439)، ومسلم(169). .
وهذا دليل نقصه، ولو كان رب العالمين لما كان ناقصاً بهذه الصورة التي ذكرها الله تعالى عن الدجال.
المقصود أن الرسل صلوات الله وسلامه عليهم لما كذبهم أقوامهم استشهدوا على صحة دعوتهم وصدق ما جاءوا به بعلم رب العالمين، قالوا:﴿رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾.
وكل من استشهد بالله عز وجل  فيجب أن يتقي الله تعالى في استشهاده بالله، فإن الله تعالى لا يشهد على باطل، ولا يشهد على زور، ولا يقول إلا الحق جل في علاه، فهو الحق، وقوله الحق، وشهادة حق.
ولذلك قال العلماء إن من قال في كلامه مصدقاً لقوله أو لحاله يعلم الله مني كذا، أو يعلم الله صدقي، وهو على خلاف ما أظهر، فإنه قد نسب إلى الله تعالى الجهل، ونسب إليه الزور، ولذلك قال بعض أهل العلم إن هذا من المكفرات، لكونه ينسب إلى الله تعالى العلم بخلاف الواقع.
فيقول مثلاً يعلم الله أنني لم أفعل، وهو قد فعل، فقد نسب إلى الله الجهل، وهذا كفر بالله العظيم.
هكذا قال بعض أهل العلم، وهذا يدل على ثقل هذه الكلمة، وأن من استشهد الله تعالى على شيء، أو نسب له العلم بشيء، يجب عليه أن يتحرى الصدق، وأن لا ينسب إلى الله تعالى إلا ما كان فيه صادقاً.
من فوائد هذا المثل أن المشركين يتعلقون بكل سيئة للنيل من الصالحين، ومن النبيين والصديقين، فإنهم لما عجزوا عن إبطال ما جاءت به الرسل لم يجدوا إلا أن قالوا:﴿ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾، ليس لديهم حجة لإبطال الحق إلا أنهم قالوا: نحن نتشائم بكم.
فقولهم ﴿ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾، أي نتشائم بكم، وبما جئتم به وأنكم شؤم علينا.
وهذا دأب المكذبين للرسل، فإنهم إذا عجزوا عن إقامة الحجة على صحة ما هم عليه، وانقطعت براهينهم عمدوا إلى التزوير والتضليل والتنقص من عباد الله الصالحين.
وهذا جرى مع جميع رسل الله عز وجل  على صور متنوعة ومنها التطير.
فقد قال قوم موسى نفس المقالة، حيث إنهم كانوا يتطيرون بموسى ومن معه، كما قال الله تعالى في محكم كتابه:﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾ سورة الأعراف:131. .
كذلك قال قوم صالح لصالح، قالوا:﴿اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ﴾ سورة النمل:47. .
كذلك المشركون الذين  كذبوا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ،كانوا  يتطيرون به، كما قال جل وعلا :﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾، أي يا محمد، ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ سورة النساء:78. ,كذبهم الله تعالى، وأخبر أن جميع ما يجري من حوادث الكون من النعم والمصائب من المنح والبلايا هو من الله الذي منه كل شيء سبحانه وبحمده، فالله خالق كل شيء.
وهذا يبين ضعف حجتهم لأنه ليس عندهم ما يطعنون بالرسل وينتقصونهم إلا أن قالوا إنا تطيرنا بكم.
هذا ما يسر الله تعالى من فوائد هذا المثل ونستكمل – إن شاء الله تعالى ذلك– في حلقة قادمة.
وإلى أن نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم "أمثال قرآنية"، أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف