الثلاثاء 15 صفر 1443 هـ
آخر تحديث منذ 1 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الثلاثاء 15 صفر 1443 هـ آخر تحديث منذ 1 دقيقة

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

خزانة الأسئلة / الصوم / ما حكم خروج المعتكف للصلاة في مسجد آخر؟

مشاركة هذه الفقرة

ما حكم خروج المعتكف للصلاة في مسجد آخر؟

تاريخ النشر : 20 شوال 1434 هـ - الموافق 27 اغسطس 2013 م | المشاهدات : 5008

ما حكم خروج المعتكف للصلاة في مسجد آخر؟

الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله، وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
فإجابة على سؤالك نقول وبالله تعالى التوفيق:
الاعتكاف عبادة جليلة شرعها الله تعالى لعباده، ومِن ذلك قوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187]، وقوله تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [الحج: 26].
والاعتكاف والعكوف في المساجد معناه: لزوم المسجد لطاعة الله تعالى، هكذا عرَّفه أهل العلم رحمهم الله.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، وداوم على ذلك صلى الله عليه وسلم، واعتكف أزواجه من بعده كما في الصحيح من حديث عائشة وغيرها. وهذا يدل على أن الاعتكاف من العبادات التي يُتقَرَّب بها إلى الله تعالى، فلا بد أن ينظر في أحكامها إلى الأدلة.
وإذا عرفنا أن الاعتكاف هو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى، عُلِم أنه ينبغي أن لا يُغادَر المسجد إلا لما لا بُدَّ منه، ولذلك جاء في الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يخرج من المسجد إلا لما لا بد له منه، وذلك لأن الاعتكاف يتركب من حقيقتين:
الحقيقة الأولى: النية؛ «إنما الأعمال بالنيات» أن ينوي الاعتكاف.
والحقيقة الثانية: لزوم المسجد، أي: الإقامة فيه وعدم الانتقال، وبالتالي إذا نوى ولم يُقِم فليس معتكفاً، وإذا قام في المسجد بدون نية فليس معتكفاً، فلا بد من اقتران هذين الأمرين: النية مع الإقامة في المسجد والمكث في المسجد.
والخروج الذي يجوز بالاتفاق هو الخروج لما لا بد للإنسان منه، كأن يخرج مثلاً لقضاء حاجته، لوضوء، لاغتسال، لطعام، لتبديل لباس، لأشياء لا بد منها، ولا يمكن أن يقضيها في المسجد فلا بأس بالخروج لهذا، أما الخروج لغير هذا فالأصل فيه المنع؛ لأنه ينافي ما من أجله اعتكف، أو ينافي حقيقة الاعتكاف الذي شُرِعَ فيه.
فلهذا خروجه للصلاة في مسجد آخر في الحقيقة هو قطع لاعتكافه؛ لأنه ليس مما لا بُدَّ للإنسان منه، بمعنى: أنه يمكن أن يجري هذه الصلاة في مكانه الذي هو فيه، ولهذا قال الفقهاء رحمهم الله فيما يُستَحب الاعتكاف فيه من المساجد: أن تقام فيه الصلوات الخمس، وعِلَّتُهم في هذا الاستحباب قالوا: لئلا يتكرر خروجه، فإذا كان هذا ملاحظاً في الخروج للواجب -وهو صلاة الجماعة- فكيف بالخروج لشهود صلاة التراويح أو صلاة القيام في مسجد هنا أو هناك.
فالذي ينبغي: ترك هذا، والذي أرى أن الخروج في مثل هذه الحال يقطع الاعتكاف.

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف