الاحد 5 جمادى آخر 1442 هـ
آخر تحديث منذ 49 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاحد 5 جمادى آخر 1442 هـ آخر تحديث منذ 49 دقيقة

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

خزانة الأسئلة / تطبيق مع الصائمين / ليلة القدر / تخصيص ليلة القدر ببعض العبادات

مشاركة هذه الفقرة

تخصيص ليلة القدر ببعض العبادات

تاريخ النشر : 20 شوال 1434 هـ - الموافق 27 اغسطس 2013 م | المشاهدات : 3535

ما حكم تخصيص ليلة القدر ببعض العبادات؟

الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله، وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
فإجابة على سؤالك نقول وبالله تعالى التوفيق:
فيما يتعلق بتخصيص ليلة القدر: المشروع في ليلة القدر الذي جاءت به السنة هو القيام، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قام ليلةَ القَدْرِ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم مِن ذنبِه»، والقيام يتضمن جملة من الأعمال: من أهمها وأبرزها وأعظمها بعد حمد الله والثناء عليه وتعظيمه وإجلاله وقراءة القرآن: الدعاء، وهو من أهمها، ولذلك جاء في الترمذي من حديث عائشة أنها قالت: يا رسول الله، أرأيت إذا علمتُ ليلة القدر ما أقول؟ قال: «قولي: اللهم إنك عَفٌُّو تحب العفو فاعفُ عني»، وهذا الحديث وإن كان في إسناده مقالاً، إلا أنه لا بأس به ويصلح للاحتجاج. وهو دالٌّ على إقبال الصحابة رضي الله عنهم في تلك الليلة على الدعاء؛ لأنها فهمت من كونها ليلة شريفة أنها محل للدعاء، فلذلك قالت: "ما أقول؟" فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا».
فالمشروع في هذه الليلة هو القيام والاجتهاد في تحريها بالصلاة وتعظيم الله تعالى وإجلاله والإكثار من الدعاء، لا سيما هذا الدعاء الذي يجمع خَيْرَي الدنيا والآخرة، فإن العبد إذا نال العفو فقد فاز بفضل عظيمٍ وثواب كبير وسعادة عظمى في الدنيا وفي الآخرة، فإن الشر الذي يصيب الناس في الدنيا إنما هو بسبب معاصيهم، فإذا عفا الله تعالى عنها سلموا من مصائب كثيرة، قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ}[الشورى: 30].
وأما الآخرة فإنه مَنْ عفا الله عنه فذاك الفائز الذي يزحزح عن النار ويدخل الجنة، وقد قال الله تعالى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران: 185].
نسأل الله أن يبلغنا وإياكم هذه الليلة الكريمة، وأن يرزقنا فيها ما تطيب به نفوسنا من الطاعة والإحسان والفضل والإنعام من رب كريم يعطي على القليل الكثير.
 وهل هناك عمرة في هذا الليلة؟ الجواب: لا تُخَصُّ هذا الليلة بعمرة، كما أنه لا تُخَصُّ هذا الليلة بذبح، ولا تُخَصُّ هذه الليلة بشيء خاص من الأعمال كالذبح أو النذر بالذبح أو ما أشبه ذلك؛ لأنه لم يَرِدْ عن السلف، لكن هي محل لكل قُرْبَةٍ ولكل طاعة، فمن اجتهد فيها بألوان الطاعات وصنوف المَبَرَّات فهو على خير ويُرْجَى له القَبول، دون أن يعتقد أن لهذا العمل في هذه الليلة على وجه الخصوص ميزة معينة، أما إذا قال: أنا نَشِطْتُ في تلك الليلة للصدقة فنقول: خير، أو يقول: نشطت في تلك الليلة لقراءة القرآن فنقول: خير، أو يقول: نشطت في تلك الليلة لنوع من أنواع البر فذلك خير، والمحظور هو في التخصيص، ولذلك جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة: «لا تَخُصُّوا يوم الجمعة بصيام ولا ليلته بقيام» فنهى عن التخصيص، وهو أن يعتقد الإنسان فضيلة عمل مُحَدَّدٍ في ليلة محددة، وهذا لا بد فيه من توقيف، وقد ذكرنا المشروع في ليلة القدر.

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف