الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أما بعد:
فالبقاء في المسجد أفضل؛ لأن به يتحقق الرِّباط بأكمل صوره، ففي "صحيح مسلم" (251) من حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟! قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط».
وانتظار الصلاة بعد الصلاة يتحقق يقينًا لمن بقي في المسجد ينتظر الصلاة، وإن كان لمن هو خارج المسجد وقلبه مُعلَّق بالمسجد فضل وأجر، إلا أن الماكث في المسجد انتظارًا للصلاة أرفع رُتبةً منه، ومما يدل على فضيلة هذه المرتبة وتقدمها على كثرة الخطى للمساجد أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكرها كرَّر قوله: «فذلكم الرباط»؛ تعظيماً لشأنها وبياناً لأهميتها، والله أعلم.
أخوكم
أ.د.خالد المصلح
16 /1/ 1429هـ