الاربعاء 18 ربيع آخر 1442 هـ
آخر تحديث منذ 14 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاربعاء 18 ربيع آخر 1442 هـ آخر تحديث منذ 14 دقيقة

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

خزانة الأسئلة / بيوع / الربا من أجل المسكن

مشاركة هذه الفقرة

الربا من أجل المسكن

تاريخ النشر : 21 ربيع أولl 1435 هـ - الموافق 23 يناير 2014 م | المشاهدات : 3372

فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يعتبر الحصول على السكن من الضرورة التي تبيح الربا، خاصة في بلاد الكفر؟

الحمد لله، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أما بعد:

فالسكن معدود في الحوائج الأصلية الأساسية التي لا غنى للإنسان عنها، ولا سيما ما يُكِنُّه من حرٍّ أو برد، وقد ذكر ذلك جماعة من أهل العلم "البحر المحيط" 7 /269، "أسنى المطالب" 3 /430، "الفروع" 2/ 447 - 448. .

وعلى هذا فإذا لم يجد الإنسان ما يحصِّل به المسكن إلا من طريق الاقتراض بالربا فإنه يجوز حينئذٍ الاقتراض بالربا دفعًا للضرورة؛ لأن الربا لا يفارق سائر المحرَّمات في كونه مما تبيحه الضرورة، كما ذكر جماعة من فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة، فقد ذكروا عدة مسائل تفيد أن الربا مما تبيحه الضرورة، ولا فرق في ذلك بين كَوْن الإنسان في بلاد الكفر وبلاد الإسلام؛ لأن مناط الحكم هو الضرورة، فمتى وُجِدَت وُجِدَ حكمها.

لكن ينبغي أن يلاحظ المسلم في هذا وغيره مما يرتكب فيه المحرَّم ضرورة أنه لا بد من تحقُّق وصف الضرورة لاستباحة المحرَّمات، فالضرورة هي فِعْل ما لا يتمكن الإنسان من الامتناع منه، ومما يجب الاهتمام به أن الضرورة لا تبيح المحرَّم إلا بشرطين:

الأول: أن يتعين ارتكاب المحرَّم لدفع الضرر.

الثاني: أن يتيقَّن اندفاع الضرورة بالمحرَّم.

ومع هذا فإنه لا يغيب عن ذهن المسلم أن الربا بأنواعه: ربا البيوع وربا القروض، من أعظم الموبِقات وموجِبات سخط الرب جلَّ في علاه، وأنه إنما أُبِيحَ للضرورة، وفي حال الاشتباه في تحقُّق هذه الشروط أو الأوصاف في النازلة أو المسألة فالأصل بقاء ما كان على ما كان، وهو عدم الجواز، اللهم أَلْهِمْنَا رشدنا وقِنَا شرَّ أنفسنا.

أخوكم

أ. د.خالد المصلح

24 /11/ 1428هـ

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف