السبت 19 صفر 1443 هـ
آخر تحديث منذ 3 ساعة 22 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
السبت 19 صفر 1443 هـ آخر تحديث منذ 3 ساعة 22 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خزانة الفتاوى / عقيدة / الأصل في التكفير التفريق بين القول والقائل

مشاركة هذه الفقرة

الأصل في التكفير التفريق بين القول والقائل

تاريخ النشر : 23 محرم 1436 هـ - الموافق 16 نوفمبر 2014 م | المشاهدات : 3067

يسأل عن أن العلماء نصُّوا على أنَّ مَنْ يُنكِر حدًّا من حدود الشريعة، ومن يُنكِر عُلوَّ الله عزَّ وجلَّ أنه يكفُر، يقول: هل يُطبَّق هذا في كل وقت؟

الأصل أنه ينبغي أن نُفرِّق بين الحكم على القول، وبين الحكم على القائل، فما جاء من كلام العلماء أن مَنْ أنكر عُلوَّ الله فهو كافرٌ، مَنْ أنكر استواء الله على العرش فهو كافرٌ، ومن أنكر حدًّا من حدود الله فهو كافرٌ، هذا حكم على القول، وهنا يقع إشكالٌ عند بعض الناس، حيث يبادِر إلى تطبيق هذا القول، وترتيب الأحكام المتعلقة على كل من قاله، وهذا ليس بصحيح، عمل الأئمة واضحٌ وجليٌّ، وقد نبَّه على ذلك جماعاتٌ من أهل العلم؛ على التفريق بين القول والقائل، وأن الحكم على الأقوال لا يستلزم الحكم على القائلين، بل القائل لا بد فيه من النظر في الشروط التي يتنزَّل الحكم عليه، فلا بدَّ من توافر الشروط، والنظر في الموانع، فقد يوجد مانعٌ من جهلٍ، من خطأ، من دهشةٍ، من تأويلٍ، كل هذه الأمور لا بد من مراعاتها.

ولذلك أحيانًا يلتبس الأمر على مَنْ لا معرفة له بطريقة العلماء فينبغي التوضيح في مثل هذه المقامات؛ لأن هذا حكم على القول وليس حكمًا على القائل، فلا بد من التحقُّق من توافر الشروط وانتفاء الموانع، وهذا ما يمكن يكون من جاهل يعني ليس شيئًا يطبقه كل إنسان بنفسه، لا بد من الرجوع إلى أهل العلم والبصيرة الذين لهم معرفة بالشروط، ولهم معرفة بالموانع حتى يُنزَّل هذا الحكم على العيان.

وأذكر في هذا شاهدًا؛ شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وهو من الأئمة الذين نظَّروا، وكثُر في قوله من قال كذا فهو كافر، لكنه لما ذهب إلى مصر وكان الذين في مصر جهمية كثير منهم، قال لهم، وقد جاءه القضاة والأمراء: "أنتم تقولون قولًا لو قلتُ به لكفرتُ ولستم عندي من الكفار".

"أنتم تقولون قولًا لو قلت به.."؛ لأن عنده المعرفة أن هذا القول مجافٍ للكتاب والسنة، "لكفرت ولستم بالكفار"، فهذا يعني أنه ليس كل قَوْلٍ يُطلَق عليه من حيث التصنيف بأنه كُفر يلزم منه أن يكون القائل به أو المعتقِد له كافرًا، فلا بد من التفريق، وهذه قضية مزلة قدم، وهي التي أوجبت هذا النوع من التساهل في التكفير ممن لا يعرف بدايات العلم، لا يعرف أبجدياته، لا يعرف أَوَّليَّاته، تجده يكفِّر الحكَّام، والعلماء، والدول والناس، حكمًا عامًّا، بناءً على مقدِّمات يجهل أوَّلًا أبعادها، وهل هي كما يظن؟ ثم يجهل تنزيلها على الواقع وهل هي مطابقة؟ ثم يجهل توافر الشروط وانتفاء الموانع.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف