الثلاثاء 15 صفر 1443 هـ
آخر تحديث منذ 8 ساعة 28 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الثلاثاء 15 صفر 1443 هـ آخر تحديث منذ 8 ساعة 28 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

المكتبة المقروءة / فوائد من مجموع الفتاوى / العقيدة / الأقسام الممكنة في آيات الصفات ستة

مشاركة هذه الفقرة

الأقسام الممكنة في آيات الصفات ستة

تاريخ النشر : 25 شوال 1434 هـ - الموافق 01 سبتمبر 2013 م | المشاهدات : 2062

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :" الأقسام الممكنة في آيات الصفات وأحاديثها " ستة أقسام " كل قسم عليه طائفة من أهل القبلة .
" قسمان " يقولان : تجري على ظواهرها .
و " قسمان " يقولان : هي على خلاف ظاهرها .
و " قسمان " يسكتون .
أما الأولون فقسمان :
أحدهما من يجريها على ظاهرها ويجعل ظاهرها من جنس صفات المخلوقين فهؤلاء المشبهة ومذهبهم باطل أنكره السلف وإليهم يتوجه الرد بالحق .
الثاني : من يجريها على ظاهرها اللائق بجلال الله كما يجري ظاهر اسم العليم والقدير والرب والإله والموجود والذات ونحو ذلك ؛ على ظاهرها اللائق بجلال الله ؛ فإن ظواهر هذه الصفات في حق المخلوق إما جوهر محدث وإما عرض قائم به .
فالعلم والقدرة والكلام والمشيئة والرحمة والرضا والغضب ونحو ذلك : في حق العبد أعراض ؛ والوجه واليد والعين في حقه أجسام فإذا كان الله موصوفا عند عامة أهل الإثبات بأن له علما وقدرة وكلاما ومشيئة - وإن لم يكن ذلك عرضا ؛ يجوز عليه ما يجوز على صفات المخلوقين - جاز أن يكون وجه الله ويداه صفات ليست أجساما يجوز عليها ما يجوز على صفات المخلوقين .
وهذا هو المذهب الذي حكاه الخطابي وغيره عن السلف وعليه يدل كلام جمهورهم وكلام الباقين لا يخالفه ؛ وهو أمر واضح فإن الصفات كالذات .
فكما أن ذات الله ثابتة حقيقة من غير أن تكون من جنس المخلوقات فصفاته ثابتة حقيقية من غير أن تكون من جنس صفات المخلوقات .
فمن قال : لا أعقل علما ويدا إلا من جنس العلم واليد المعهودين . قيل له : فكيف تعقل ذاتا من غير جنس ذوات المخلوقين ؛ ومن المعلوم أن صفات كل موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته ؛ فمن لم يفهم من صفات الرب - الذي ليس كمثله شيء - إلا ما يناسب المخلوق فقد ضل في عقله ودينه .
وما أحسن ما قال بعضهم : إذا قال لك الجهمي كيف استوى أو كيف ينزل إلى سماء الدنيا أو كيف يداه ونحو ذلك فقل له : كيف هو في ذاته ؟ فإذا قال لك لا يعلم ما هو إلا هو وكنه الباري تعالى غير معلوم للبشر .
فقل له : فالعلم بكيفية الصفة مستلزم للعلم بكيفية الموصوف ؛ فكيف يمكن أن تعلم كيفية صفة لموصوف لم تعلم كيفيته وإنما تعلم الذات والصفات من حيث الجملة على الوجه الذي ينبغي لك .
بل هذه " المخلوقات في الجنة " قد ثبت عن ابن عباس أنه قال : ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء وقد أخبر الله تعالى : أنه لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
فإذا كان نعيم الجنة وهو خلق من خلق الله كذلك فما ظنك بالخالق سبحانه وتعالى .
وهذه " الروح " التي في بني آدم قد علم العاقل اضطراب الناس فيها وإمساك النصوص عن بيان كيفيتها ؛ أفلا يعتبر العاقل بها عن الكلام في كيفية الله تعالى ؟ مع أنا نقطع بأن الروح في البدن وأنها تخرج منه وتعرج إلى السماء ؛ وأنها تسل منه وقت النزع كما نطقت بذلك النصوص الصحيحة لا نغالي في تجريدها غلو المتفلسفة ومن وافقهم - حيث نفوا عنها الصعود والنزول والاتصال بالبدن والانفصال عنه وتخبطوا فيها حيث رأوها من غير جنس البدن وصفاته فعدم مماثلتها للبدن لا ينفي أن تكون هذه الصفات ثابتة لها بحسبها إلا أن يفسروا كلامهم بما يوافق النصوص ؛ فيكونون قد أخطئوا في اللفظ وأنى لهم بذلك .
ولا نقول إنها مجرد جزء من أجزاء البدن كالدم والبخار مثلا ؛ أو صفة من صفات البدن والحياة وأنها مختلفة الأجساد ومساوية لسائر الأجساد في الحد والحقيقة كما يقول طوائف من أهل الكلام بل نتيقن أن الروح عين موجودة غير البدن ؛ وأنها ليست مماثلة له ؛ وهي موصوفة بما نطقت به النصوص حقيقة لا مجازا ؛ فإذا كان مذهبنا في حقيقة " الروح " وصفاتها بين المعطلة والممثلة : فكيف الظن بصفات رب العالمين ؟ .
وأما القسمان اللذان ينفيان ظاهرها ؛ أعني الذين يقولون : ليس لها في الباطن مدلول هو صفة الله تعالى قط وأن الله لا صفة له ثبوتية ؛ بل صفاته إما سلبية وإما إضافية وإما مركبة منهما أو يثبتون بعض الصفات - وهي الصفات السبعة أو الثمانية أو الخمسة عشر - أو يثبتون الأحوال دون الصفات ويقرون من الصفات الخبرية بما في القرآن دون الحديث على ما قد عرف من مذاهب المتكلمين .
فهؤلاء قسمان : قسم يتأولونها ويعينون المراد مثل قولهم : استوى بمعنى استولى ؛ أو بمعنى علو المكانة والقدر أو بمعنى ظهور نوره للعرش ؛ أو بمعنى انتهاء الخلق إليه ؛ إلى غير ذلك من معاني المتكلمين .
وقسم يقولون : الله أعلم بما أراد بها ؛ لكنا نعلم أنه لم يرد إثبات صفة خارجية عما علمناه :
وأما القسمان الواقفان :
فقوم يقولون : يجوز أن يكون ظاهرها المراد اللائق بجلال الله ؛ ويجوز أن لا يكون المراد صفة الله ونحو ذلك .
فقوم يقولون : يجوز أن يكون ظاهرها المراد اللائق بجلال الله ؛ ويجوز أن لا يكون المراد صفة الله ونحو ذلك .
وهذه طريقة كثير من الفقهاء وغيرهم .
وقوم يمسكون عن هذا كله ولا يزيدون على تلاوة القرآن وقراءة الحديث معرضين بقلوبهم وألسنتهم عن هذه التقديرات .
فهذه " الأقسام الستة " لا يمكن أن يخرج الرجل عن قسم منها . والصواب في كثير من آيات الصفات وأحاديثها ؛ القطع بالطريقة الثابتة كالآيات والأحاديث الدالة على أن الله - سبحانه وتعالى - فوق عرشه ويعلم طريقة الصواب في هذا وأمثاله بدلالة الكتاب والسنة والإجماع على ذلك ؛ دلالة لا تحتمل النقيض ؛ وفي بعضها قد يغلب على الظن ذلك مع احتمال النقيض وتردد المؤمن في ذلك هو بحسب ما يؤتاه من العلم والإيمان ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور .
"مجموع الفتاوى" ( 5/113-117).
 

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف