الاحد 5 جمادى آخر 1442 هـ
آخر تحديث منذ 1 ساعة 29 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاحد 5 جمادى آخر 1442 هـ آخر تحديث منذ 1 ساعة 29 دقيقة

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مكتبة الشيخ خالد المصلح / كتب مطبوعة / الحوافز التجارية / المبحث الثالث: ضوابط شرعية في الإعلانات والدعايات الترغيبية

مشاركة هذه الفقرة

المبحث الثالث: ضوابط شرعية في الإعلانات والدعايات الترغيبية

تاريخ النشر : 21 ذو الحجة 1438 هـ - الموافق 13 سبتمبر 2017 م | المشاهدات : 1005
المبحث الثالث: ضوابط شرعية في الإعلانات والدعايات الترغيبية:
الإعلانات والدعايات الترغيبية من المعاملات المعاصرة التي لا تخرج عن إطار الضوابط العامة للمعاملات في الشريعة الإسلامية، لكن لما كثرت التجاوزات في استعمال هذه الوسيلة الترغيبية فلا بد من ذكر ضوابط تفصيلية خاصة تراعي المقاصد الشرعية والآداب المرعيّة، فمن ذلك ما يلي: 
أولًا: أن يحسن التاجر القصد في إعلانه ودعايته، وذلك بأن يكون مقصوده تعريف الناس بمزايا سلعه وخدماته، وأن يطلعهم على ما لا يعرفونه من ذلك، وما يحتاجونه من معلومات عنها ينظر: إحياء علوم الدين (2/75)، معالم القربة في أحكام الحسبة ص (72). .
ثانيًا: أن يلتزم الصدق في إعلانه ودعايته، وذلك بأن يخبر بما يوافق حقيقة السلعة أو الخدمة، فالصدق ركيزة أساسية في جميع المعاملات، لاسيما في البيع، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» رواه البخاري في كتاب البيوع- باب إذا بيّن البيعان ولم يكتما ونصحا-، رقم (2079)، (2/82-83)، ومسلم في كتاب البيوع- باب الصدق في البيع والبيان- رقم (1532)، (3/1164)، من حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه -. . ومن لوازم تحري الصدق والعمل به تجنب الإطراء والمبالغات في وصف السلع والخدمات ينظر: فقه اقتصاد السوق (النشاط الخاص) ص (200- 201). فإن تعاطي ذلك مجانب للصدق والبيان، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وَلَا يُنفِّقُ بَعضُكُمْ لِبَعْضٍ» رواه الترمذي في كتاب البيوع- باب بيع المحفلات -، رقم (1268)، (3/559) بهذا اللفظ، وأحمد (1/256) بلفظ: «ولا ينعق بعضكم لبعض»، ولعلها تصحيف. وكلاهما من حديث ابن عباس- رضي الله عنهما-. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وقال أحمد شاكر في تحقيق المسند (4/87): "إسناده صحيح"، وقال عنه الألباني في صحيح الجامع الصغير (6/154): "حسن". ، أي: لا يروجها ليرغب فيها السامع، فيكون قوله سببًا لابتياعها ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (نفق)، (5/98)، جامع الأصول (1/539). . وقد عدّ بعض أهل العلم الثناء على السلعة بما هو فيها نوعًا من الهذيان الذي ينبغي التحفظ منه ينظر: إحياء علوم الدين (2/75)، معالم القربة في أحكام الحسبة ص (72). ، وضابط هذا أنه يحرم على البائع كل فعل في المبيع يُعْقِبُ لآخذه ندمًا ينظر: تحفة المحتاج بشرح المنهاج (4/392). .
ثالثًا: أن يتجنب الغش والتدليس في إعلانه ودعايته، وذلك بأن يزين السلعة أو يخفي عيوبها أو يمدحها بما ليس فيها، فإن ذلك كله محرم كما تقدم بيانه.
رابعًا: ألا يكون في إعلانه ودعايته ذم لسلع غيره وخدماتهم، أو تنقّص لهم، أو إضرار بهم بغير حق؛ لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» رواه البخاري في كتاب الإيمان- باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه-، رقم (13)، (1/12؟0)، ومسلم في الإيمان- باب: الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه... -، رقم (45)، (1/67). من حديث أنس بن مالك- رضي الله عنه -. ، والضابط في ذلك أن كل ما لو عومل به شقَّ عليه وثقل ينبغي ألا يعامل به غيره ينظر: إحياء علوم الدين (1/74 - 75). . ولقوله- صلى الله عليه وسلم- : «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رواه أحمد (5/313، 326-327)، وابن ماجه في كتاب الأحكام- باب من بنى في حقه ما يضرّ بجاره-، رقم (2340، 2341)، كلاهما عن عبادة بن الصامت، وابن عباس- رضي الله عنهم-.. وكلا الطريقين لا يخلو من ضعف.. فأما حديث عبادة ففيه انقطاع، كما قال الحافظ ابن حجر في الدراية (2/282)، والبوصيري في مصباح الزجاجة (2/221)، وأشار البوصيري إلى علة أخرى في هذا الإسناد (2/179)، وهي ضعف إسحاق بن يحيى بن الوليد الراوي عن عبادة، ونقل عن البخاري وابن حبان وابن عدي أنه لم يدرك عبادة.. وأما حديث ابن عباس فقال عنه ابن عبد البر في التمهيد (20/175): "إن هذا الحديث لا يستند من وجه صحيح"، وقال عنه البوصيري في مصباح الزجاجة (2/222): "هذا إسناد فيه جابر وقد اتهم"، وقال ابن رجب بعد ذكر هذا الطريق في جامع العلوم (2/209): "وجابر الجُعْفي ضعَّفه الأكثرون".. وعلى كل حال فللحديث طرق كثيرة قد استوعبها الزيلعي في نصب الراية (4/384 - 386)، والألباني في إرواء الغليل (3/408- 414). ومع تعدد هذه الطرق فقد قال عنه ابن حزم في المحلى (8/241): "هذا خبر لم يصح قط":...  وقال عنه ابن عبد البر في التمهيد بعد كلامه على بعض طرقه: ((وأما معنى هذا الحديث فصحيح في الأصول))، وقد حسّنه النووي في الأربعين وابن رجب في شرحها (2/210)، ونقل عن أحمد وابن صلاح وأبي داود قبوله. وقال عنه المناوي في فيض القدير (6/432): ((وله طرق يقوي بعضها بعضًا، وقال العلائي: للحديث شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الصحة والحسن المحتج به)) .
خامسًا: ألا يكون في إعلانه ودعايته ما يدعو إلى الإسراف والتبذير؛ لكونهما من المناهي الشرعية، قال الله- تعالى-: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ سورة الأنعام، جزء آية: (141). ، وقال - تعالى -: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26 ) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ سورة الإسراء، جزء آيتي: (26- 27). .
سادسًا: ألا يكون فيهما هتك لحرمة الشرع المطهر، بأن يكون فيهما ترويج للمحرمات، أو أن يصاحبهما شيء من المنكرات؛ كالموسيقا والغناء، أو إظهار النساء، وما أشبه ذلك من المنهيات ينظر: بحث الإعلان ووسائل الإعلام وضوابطه الإسلامية، لأحمد الضليمي ص (84- 93)، فتاوى للتجار ورجال الأعمال ص (69)، فتوى لشيخنا محمد العثيمين. .
سابعًا: ألَّا تكون الدعاية والإعلان باهظي التكاليف يتحمل عبئها المستهلك، بل يجب أن يكونا قاصرين على ما يحصل به المقصود من التعريف بالسلع والخدمات من غير زيادة تجر إلى رفع أسعارها ينظر آداب السوق في الإسلام ص (63). .

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف