الثلاثاء 21 ربيع أولl 1443 هـ
آخر تحديث منذ 36 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الثلاثاء 21 ربيع أولl 1443 هـ آخر تحديث منذ 36 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مكتبة الشيخ خالد المصلح / كتب مطبوعة / الحوافز التجارية / المطلب الأول: الأصل في تحديد الأسعار

مشاركة هذه الفقرة

المطلب الأول: الأصل في تحديد الأسعار

تاريخ النشر : 27 ذو الحجة 1438 هـ - الموافق 19 سبتمبر 2017 م | المشاهدات : 1174
المطلب الأول: الأصل في تحديد الأسعار:
إن من أبرز السمات التي تميّز بها الاقتصاد الإسلامي في تحديد أسعار السلع والخدمات أنه يربط ذلك بقوى العرض والطلب، وفي هذا غاية العدل، ومراعاة مصالح الخلق، واعتبار لظروف الأسواق، واختلاف السلع والخدمات من حيث تكاليفها، ووفرتها، وحاجة الناس لها. وبهذا تُحصَّل المصالح، وتُدرأ المفاسد، وتستقيم أمور الناس في أسواقهم وتجاراتهم، فلا إجحاف بالباعة ولا إضرار بالمستهلكين ينظر: الاقتصاد الإسلامي- بحث الثمن العدل في الإسلام-، للدكتور البلخي ص (153)، قيود الملكية الخاصة للدكتور: عبدالله المصلح ص (419)، ضوابط تنظيم الاقتصاد الإسلامي في السوق للدكتور عناية، ص (63)، الحلال والحرام للدكتور القرضاوي ص (234). .
ولما كانت قاعدة الشريعة وأصلها المتين إقامة العدل في معاش الناس ومعاملاتهم امتنع النبي- صلى الله عليه وسلم- من التسعير لَمَّا غلا السعر في عهده- صلى الله عليه وسلم- وقال لمن طَلَب منه التسعير: «إِنَّ اللهَ هُوَ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الْمُسَعِّرُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ، وَلا يُطالِبُني أحدٌ بمَظْلِمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ في دمٍ، ولا مالٍ». فنبّه النبي- صلى الله عليه وسلم- بذلك إلى أنه لا يجوز التدخل في أسعار السلع والخدمات ما دام غلاؤها ورخصها راجعًا إلى ميزان العرض والطلب، واختلافه قلة وكثرة، وأن التدخل في مثل هذه الحال نوع من الظلم للخلق في أموالهم وتجاراتهم ينظر: المنتقى للباجي (5/18)، الطرق الحكمية ص (206). ، ومخالفة للقاعدة الشرعية الكبرى التي تبنى عليها التجارات والمعاملات، وهي التراضي في البياعات وسائر المعاوضات ينظر: العقود لابن تيمية ص (152 - 154)، مجموع الفتاوى (29/6، 14 -15، 155 . فإن الله- تعالى- قد اشترط لإباحة أكل المال في ذلك التراضي، فقال جلَّ وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ سورة النساء، جزء آية: (29). ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» رواه ابن ماجه في التجارات- باب بيع الخيار-، رقم (2185)، (2/736). من حديث أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه-. قال في مصباح الزجاجة (2/168): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" ، فالتراضي أصل تبنى عليه العقود كلها، فلا يجوز التضييق على الناس، والحجر عليهم في أموالهم وتجاراتهم بالتسعير أو غير ذلك؛ لأن الناس مسلطون على أموالهم لا يباح لأحد أن يأخذها أو شيئًا منها دون طيب نفس من أهلها ينظر: مختصر المزني ص (92)، الحاوي الكبير (5/409)، نيل الأوطار (6/312). . وبهذا يتبين بوضوح أن أسعار السلع والخدمات حق لأصحابها، فإليهم تقديرها لا يتعرض لهم في ذلك ما داموا على قانون العدل سائرين ينظر: تكملة شرح فتح القدير (10/59)، تبيين الحقائق (6/28)، المغني (6/312). .
لكن إذا امتنع أرباب السلع والتجارات من بيعها مع ضرورة الناس إليها، إلا بزيادة على ثمن المثل، فهنا اختلف أهل العلم- رحمهم الله- في حكم التسعير وإلزام أهل التجارات وأرباب السلع بالبيع بثمن المثل تناول كثير من أهل العلم هذه المسألة بالبحث والدراسة قديمًا وحديثًا، ينظر: مجموع الفتاوى (28/90 - 105)، مجلة البحوث الإسلامية، العدد السادس، ربيع الثاني- جمادى الثانية 1402هـ، بحث اللجنة الدائمة ص (51 - 95)، حكم التسعير في الشريعة الإسلامية، لعبد الله الزاحم، رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية، الموسوعة الفقهية الكويتية (11/301 - 311). .
فذهب الشافعية ينظر: مختصر المزني ص (92)، مغني المحتاج (2/38)، حاشية قليوبي وعميرة (2/186). ، والحنابلة ينظر: المغني (6/311 - 312)، كشاف القناع (3/187)، الإنصاف (3/338) ، وابن حزم من الظاهرية ينظر: المحلى (9/40). إلى عدم جواز التسعير وتحديد الأثمان والأسعار بناء على ما تقدم من امتناع النبي- صلى الله عليه وسلم- عن التسعير، ويكون عدم التدخل هو الأصل.
أما الحنفية ينظر: تبيين الحقائق (6/28)، الفتاوى الهندية (3/214)، البناية في شرح الهداية (11/245 - 246). ، والمالكية ينظر: التاج والإكليل لمختصر خليل (4/380)، المنتقى للباجي (5/18). ، وبعض الحنابلة ينظر: مجموع الفتاوى (28/105)، الطرق الحكمية ص (215)، الإنصاف (4/338) فذهبوا إلى أنه يجوز لولي الأمر والجهات المختصة التدخل في تحديد أسعار وأثمان السلع والخدمات؛ تحقيقًا للعدل، وتحصيلًا للمصلحة العامة، وحفاظًا على النظام العام ينظر: نظام الإسلام لمحمد المبارك ص (107). .

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف