السبت 20 جمادى آخر 1443 هـ
آخر تحديث منذ 3 ساعة 24 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
السبت 20 جمادى آخر 1443 هـ آخر تحديث منذ 3 ساعة 24 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مكتبة الشيخ خالد المصلح / كتب مطبوعة / الحوافز التجارية / المطلب الثالث: التخريج الفقهي للهدايا الإعلانية (العيّنات)

مشاركة هذه الفقرة

المطلب الثالث: التخريج الفقهي للهدايا الإعلانية (العيّنات)

تاريخ النشر : 3 محرم 1439 هـ - الموافق 24 سبتمبر 2017 م | المشاهدات : 1282
المطلب الثالث: التخريج الفقهي للهدايا الإعلانية (العيّنات):
الهدايا الإعلانية: وهي ما تقدمه المؤسسات والشركات للعملاء، من نماذج معدّة إعدادًا خاصًّا للتعريف ببضاعة جديدة، أو إعطاء العملاء فرصة تجربة السلعة، أو لأجل الترويج لها ينظر: ص (62). .
وهذا النوع من الهدايا الترغيبية يهدف إلى تحقيق أحد غرضين: 
الأول: تعريف الناس بالسلعة الجديدة، وكيفية استعمالها، ومعرفة مدى تلبيتها لحاجاتهم وإشباعها لرغباتهم.
الثاني: أن تكون نموذجًا لما يطلب في السلعة المعقود عليها من المواصفات، فتكون هذه الهدية ممثلة للمعقود عليه، وغالبًا ما تستعمل هذه النماذج الإعلانية في السلع التي تحتاج إلى تصنيع النموذج: بفتح النون، ويقال: الأنموذج، بضم الهمزة، هو ما يدل على صفة الشيء، وهو معرب. [ينظر: القاموس المحيط، مادة (النموذج)، ص (266)، المصباح المنير، مادة (ن م و ذ ج)، ص .
أما حقيقة هذا النوع من الهدايا الترغيبية فقهيًّا، فهي هدية وهبة.
ما يترتب على هذا التخريج:
أولًا: جواز هذا النوع من الهدايا الترغيبية؛ لأن الأصل في المعاملات الحل، ولا دليل على المنع.
ثانيًا: استحباب قبول هذا النوع من الهدايا؛ لدخوله في عموم الأحاديث التي تحث على قبول الهدية.
ثالثًا: لا يجوز للواهب الرجوع في هذا النوع من الهدايا؛ لدخولها في عموم قوله- صلى الله عليه وسلم -: «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» رواه البخاري في كتاب الهبة - باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها -، رقم (2589)، (2/234)، ومسلم في كتاب الهبات- باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض-، رقم (1622)، (3/1241)، من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -. .
رابعًا: يجب أن تكون هذه الهدايا الإعلانية مطابقة للواقع في بيان حقيقة السلعة وجودتها ومدى تلبيتها لحاجات العملاء.
خامسًا: جواز اعتماد هذه العينات التعريفية عند إجراء العقود بناءً على القول بصحة بيع الأنموذج.
وقد اختلف أهل العلم في ذلك على قولين: 
القول الأول: يصح اعتماد هذه العينات في عقد البيع، إذا كان المبيع مما لا تتفاوت آحاده، ويمكن ضبط أوصافه بهذا الأنموذج.
وهذا مذهب الحنفية ينظر: الهداية للمرغيناني (2/37)، تبيين الحقائق (4/26). ، والمالكية ينظر: مواهب الجليل (4/294-295). ، والشافعية ينظر: شرح المحلي على منهاج الطالبين (2/165)، مغني المحتاج (2/19). ، وقول في مذهب أحمد ينظر: الفروع (4/21)، الإنصاف (4/295). وهو قول ابن حزم من الظاهرية ينظر: المحلى (8/337). .
القول الثاني: لا يصح اعتماد هذه العينات في عقد البيع مطلقًا.
وهذا هو الصحيح من مذهب أحمد ينظر: الإنصاف (4/295)، كشاف القناع (3/163). .
ومنشأ هذا الخلاف هو هل يحصل بهذا الأنموذج أو العيّنة العلم بالمبيع أو لا؟ فمن قال: إنه يحصل بها العلم بالمبيع صحَّح بيع العيِّنة أو الأنموذج.
ومن قال: لا يحصل بها العلم بالمبيع وقت العقد لم يصحح البيع.
ولذلك اشترط القائلون بصحة بيع الأنموذج أن يكون المبيع مما لا تتفاوت آحاده؛ كالمكيل والموزون، أما ما تتفاوت أجزاؤه فلا يجوز ينظر: البناية في شرح الهداية (7/124-125)، مغني المحتاج (2/19). . وقد مثلوا- رحمهم الله- بالمكيل والموزون بناءً على أنه لا يمكن ضبط غيرهما، وهذا بالنظر إلى عصرهم صحيح. أما اليوم فإن التطور الصناعي بلغ حدًّا أصبح فيه كل شيء يمكن ضبطه بأوصافٍ لا تختلف، ولا تتفاوت آحاده، وعلى هذا فإن بيع الأنموذج بيع صحيح، وإن اعتماد هذه العينات الإعلانية التعريفية في البياعات جائز لا حرج فيه.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف