الاحد 20 صفر 1443 هـ
آخر تحديث منذ 3 ساعة 29 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاحد 20 صفر 1443 هـ آخر تحديث منذ 3 ساعة 29 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / دروس المصلح / التفسير / دفع إيهام الاضطراب / الدرس (53) قوله تعالى {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى}

مشاركة هذه الفقرة

الدرس (53) قوله تعالى {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى}

تاريخ النشر : 1 جمادى آخر 1439 هـ - الموافق 17 فبراير 2018 م | المشاهدات : 2319

ووجه الجمع بين هذه الأدلة هو عذرهم بالفترة وامتحانهم يوم القيامة بالأمر باقتحام نار فمن اقتحمها دخل الجنة وهو الذي كان يصدق الرسل لو جاءته في الدنيا ومن امتنع عذب بالنار وهو الذي كان يكذب الرسل لو جاءته في الدنيا لان الله يعلم ما كانوا عاملين لو جاءتهم الرسل وبهذا الجمع تتفق الأدلة فيكون أهل الفترة معذورين, وقوم منهم من أهل النار بعد الامتحان, وقوم منهم من أهل الجنة بعده أيضا, ويحمل كل واحد من القولين على بعض منهم علم الله مصيرهم, وأعلم به نبيه صلى الله عليه وسلم، فيزول التعارض. والدليل على هذا الجمع ورود الأخبار به عنه صلى الله عليه وسلم. قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} بعد أن ساق طرق الأحاديث الدالة على عذرهم وامتحانهم يوم القيامة رادا على ابن عبد البر تضعيف أحاديث عذرهم وامتحانهم ما نصه: "والجواب عما قال, إن أحاديث هذا الباب منها ما هو صحيح كما قد نص على ذلك كثير من أئمة العلماء, ومنها ما هو حسن, ومنها ما هو ضعيف يتقوى بالصحيح و الحسن, و إذا كانت أحاديث الباب الواحد متصلة متعاضدة على هذا النمط أفادت الحجة عند الناظر فيها" انتهى محل الغرض منه بلفظه, ثم قال "إن هذا قال به جماعة من محققي العلماء والحفاظ والنقاد وما احتج به البعض لرد هذه الأحاديث من أن الآخرة دار جزاء لا دار عمل وابتلاء فهو مردود من وجهين: الأول أن ذلك لا ترد به النصوص الصحيحة عنه صلى الله عليه وسلم ولو سلمنا عموم ما قال من أن الآخرة ليست دار عمل لكانت الأحاديث المذكورة مخصصة لذلك العموم. الثاني: أنا لا نسلم انتفاء الامتحان في عر صات المحشر بل نقول دل القاطع عليه؛ لأن الله تعالى صرح في سورة القلم بأنهم يدعون إلى السجود في قوله جل وعلا: {يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون} الآية ومعلوم أن أمرهم بالسجود تكليف في عر صات المحشر, وثبت في الصحيح أن المؤمنين يسجدون يوم القيامة وأن المنافق لا يستطيع ذلك ويعود ظهره كالصفيحة الواحدة طبقا واحدا كلما أراد السجود خر لقفاه, وفي الصحيحين في الرجل الذي يكون آخر أهل النار خروجا منها أن الله يأخذ عهوده ومواثيقه أن لا يسأل غير ما هو فيه, ويتكرر ذلك مرارا, ويقول الله تعالى يا ابن آدم ما أغدرك ثم يأذن له في دخول الجنة, ومعلوم أن تلك العهود والمواثيق تكليف في عر صات المحشر والعلم عند الله تعالى.

قوله تعالى: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا}

هذه الآية يظهر تعارضها مع قوله تعالى:{وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين}, ووجه الجمع أن الحصر في آية الإسراء حصر في المانع العادي والحصر في آية الكهف في المانع الحقيقي. وإيضاحه: هو ما ذكره ابن عبد السلام من أن معنى آية الكهف وما منع الناس أن يؤمنوا إلا أن الله أراد أن تأتيهم سنة الأولين من أنواع الهلاك في الدنيا أو يأتيهم العذاب قبلا في الآخرة، فأخبر أنه أراد أن يصيبهم أحد الأمرين ولا شك أن إرادة الله مانعة من وقوع ما ينافي مراده فهذا حصر في المانع الحقيقي لأن الله هو المانع في الحقيقة.
ومعنى آية سبحان الذي أسرى أنه ما منع الناس من الإيمان إلا استغرابهم أن الله يبعث رسولا من البشر واستغرابهم لذلك ليس مانعا حقيقيا بل عاديا يجوز تخلفه فيوجد الإيمان معه بخلاف الأول فهو حقيقي لا يمكن تخلفه ولا وجود الإيمان معه.ذكر هذا الجمع صاحب الإتقان, والعلم عند الله تعالى.
قوله تعالى:{ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما} الآية،هذه الآية الكريمة يدل ظاهرها على أن الكفار يبعثون يوم القيامة عميا وبكما وصما.وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك كقوله تعالى: {أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا}, وكقوله {ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها}، وكقوله: {ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا}.الآية والجواب عن هذا من أوجه:
الوجه الأول:هو ما استظهره أبو حيان من كون المراد مما ذكر حقيقته ويكون ذلك في مبدأ الأمر ثم يرد الله تعالى إليهم أبصارهم ونطقهم وسمعهم فيرون النار ويسمعون زفيرها وينطقون بما حكى الله تعالى عنهم في غير موضع.
الوجه الثاني:أنهم لا يرون شيئا يسرهم ولا يسمعون كذلك ولا ينطقون بحجة كما أنهم كانوا في الدنيا لا يستبصرون ولا ينطقون بالحق ولا يسمعونه وأخرج ذلك ابن جرير وابن أبى حاتم عن ابن عباس وروى أيضا عن الحسن كما ذكره الألوسى في تفسيره فتزل ما يقولونه ويسمعونه ويبصرونه منزلة العدم لعدم الانتفاع به كما تقدم نظيره.
الوجه الثالث:أن الله إذا قال لهم اخسأوا فيها ولا تكلمون وقع بهم ذاك العمى والصم والبكم من شدة الكرب واليأس من الفرج قال تعالى:{ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون} وعلى هذا القول تكون الأحوال الثلاثة مقدرة.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف