وَلا يَجُوزُ تَقْدِيمُ العَقِيقَةِ قَبْلَ السَّابِعِ قالَ مالِكٌ في "المبْسُوطِ": إِنْ ماتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ السَّابِعِ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَذْبَحُوا عَنْهُ فاقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ وَقْتَ ثُبُوتِ حُكْمِها هُوَ الوَقْتُ المذْكُورُ مِنَ اليَوْمِ السَّابِعِ فَإِنْ أَدْرَكَ الصَّبِيُّ ذَلِكَ الوَقْتَ ثَبَتَ حُكْمُها وَإِنْ ماتَ قَبْلَ ذَلِكَ بَطَلَ حُكْمُهُ وَاللهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
"المنْتَقَى" لِلباجِيِّ (3/102) مَذْهَبُنا أَنَّهُ لا يُعَقُّ عَنِ اليَتِيمِ مِنْ مالِهِ، وَقالَ مالِكٌ: يُعَقُّ عَنْهُ مِنْهُ.
( فَرْعٌ ) قَدْ ذَكَرْنا أَنَّ مَذْهَبَ أَصْحابِنا اسْتِحْبابُ تَسْمِيَةِ السَّقْطِ، وَبِهِ قالَ ابْنُ سِيرِينَ وَقَتادَةُ وَالأَوْزاعِيُّ، وَقالَ مالِكٌ: لا يُسَمَّىَ ما لَمْ يَسْتَهِلَّ صارِخاً، وَاللهُ أَعْلَمُ. "المجْمُوعُ شَرْحُ المهَذَّبِ" (8/ 431) قالَ أَصْحابُنا:" لَوْ ماتَ الموْلُودُ قَبْلَ تَسْمِيَتِهِ اسْتَحَبَ تَسْمِيَتِهِ".
قالَ البَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ: "يُسْتَحَبُّ تَسْمِيَةُ السَّقْطِ لِحَدِيثِ وَرَدَ ِفيهِ".
"المجْمُوعُ شَرْحُ المهَذَّبِ" (8/ 415) وَظاهِرُ كَلامِهِمْ أَنَّ التَّسْمِيَةَ في الجُمْلَةِ مُسْتَحَبَّةٌ، وَصَرَّحُوا بِهِ في السَّقْطِ.
"الفُرُوعُ" (3/563) (سَمُّوا أَسْقاطَكُمْ ) جَمْعُ سَقْطٍ بِتَثْلِيثِ السِّينِ وُلِدَ سَقْطٌ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ كَمالِهِ فَإِنَّهُمْ مِنْ أَفْراطِكُمْ جَمْعُ فَرْطٍ بِالتَّحْرِيكِ هُوَ الَّذِي يَتَقَدَّمُ القَوْمُ لِيُهَيِّئَ لَهُمْ ما يَحْتاجُونَهُ مِنْ مَنازِلِ الآخِرَةِ وَمَقاماتِ الأَبْرارِ ابْنُ عَساكِرَ في التَّارِيخِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
قالَ ابْنُ القَيِّمِ: "وَأَمَّا خَبَرُ إِنَّ عائِشَةَ أَسْقَطْتَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ سَقْطًا فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ وَكَنَّاها بِهِ، فَلا يَصِحُّ سموا السَّقْطَ يُثَقِّلُ اللهُ بِهِ مِيزانَكُمْ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ القِيامَةِ يَقُولُ أَيْ رَبِّ أَضاعُونِي فَلَمْ يُسَمُّونِي قِيلَ وَهَذا ثَمَّ ظُهُورِ خَلْقِهِ وَإِمْكانِ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ لا ثَمَّ كَوْنِهِ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً مُيَسَّرَةً في مَشْيَخَتِهِ عَنْ أَنَسٍ وَرَواهُ عَنْهُ الدَّيْلَمِيُّ لَكِنْ وَعُثْمانُ لِسَنَدِهِ". "فَيْضُ القَدِيرُ "(4/ 112)