الثلاثاء 17 ربيع آخر 1442 هـ
آخر تحديث منذ 6 ساعة 47 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الثلاثاء 17 ربيع آخر 1442 هـ آخر تحديث منذ 6 ساعة 47 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

المكتبة المقروءة / دروس / التفسير وعلومه / القواعد الحسان / الدرس(8) من شرح القواعد الحسان

مشاركة هذه الفقرة

الدرس(8) من شرح القواعد الحسان

تاريخ النشر : 5 ذو القعدة 1434 هـ - الموافق 10 سبتمبر 2013 م | المشاهدات : 1716


قال المؤلف رحمه الله:" القاعدة الثامنة: طريقة القرآن في تقرير المعاد، وهذا الأصل الثالث من الأصول التي اتفقت عليها الرسل والشرائع كلها، وهي:التوحيد، والرسالة، وأمر المعاد وحشر العباد.



وهذا قد أكثر الله من ذكره في كتابه الكريم، وقرره بطرق متنوعة:



منها:إخباره -وهو أصدق القائلين-،([1])ومع إكثار الله من ذكره، فقد أقسم عليه في ثلاثة مواضع من كتابه".



فقد أقسم عليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإلا فالله جل وعلا أقسم على ما يكون في اليوم الآخر بإقسامات كثيرة لا حصر لها؛ ولكنّ الكلام في إقسامات النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإنّ الله جل وعلا أمر رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمَ أن يقسم في ثلاثة مواضع من كتابه، كلها أقسم فيها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أنّ الله جل وعلا يعيد الخلق بعد موتهم، وأنه يحاسبهم سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فكلام المؤلف هنا يحتاج إلى توضيح.



المواضع التي أمر الله عز وجل فيها رسوله بالإقسام معروفة، وهـٰذا الموضع الأول: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ([2])هذا في سورة التغابن. نعم وهـٰذا الموضع الثاني في عدِّنا وإلا فهو الموضع الأول في ترتيب القرآن: ﴿وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ (53)﴾([3])فهـٰذا هو الموضع الأول الذي أمر الله فيه نبيه بالإقسام. الموضع الثالث وهـٰذا في سورة سبأ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾.([4])فهـٰذا أمر من الله عز وجل لرسوله بالإقسام على مجيء الساعة ووقوعها.



نعم  هذه  هي المواضع الثلاثة التي أمر الله عز وجل رسوله فيها بالإقسام: في سورة يونس، وفي سورة سبأ، وفي سورة التغابن، نعم.



(ومنها الإخبار بكمال قدرة الله تعالىٰ، ونفوذ مشيئته، وأنه لا يعجزه شيء، فإعادة العباد بعد موتهم فرد من أفراد آثار قدرته.



ومنها تذكيره العباد بالنشأة الأولى، وأنّالذي أوجدهم ولم يكونوا شيئاً مذكوراً، لا بد أن يُعيدهم كما بدأهم، وأن الإعادة أهون عليه، وأعاد هذا المعنى في مواضع كثيرة بأساليب متنوعة.



ومنها:إحياؤه الأرضَالهامدة الميتة بعد موتها، وأن الذي أحياها سيحيي الموتى.



وقرر ذلك بقدرته على ما هو أكبر من ذلك، وهو خلق السماواتوالأرض، والمخلوقات العظيمة، فمتى أثبت المنكرون ذلك، ولن يقدروا على إنكاره، فلأي شيء يستبعدون إحياء الموتى؟



وقرر ذلك بسعة علمه، وكمال حكمته، وأنه لا يليق به ولا يحسن أن يترك خلقه سدى مهملين، لا يُؤمرون ولا ينهون، ولا يثابون ولا يعاقبون. وهذا طريق قرر به النبوة وأمر المعاد.



ومما قرر به البعث ومجازاة المحسنين بإحسانهم، والمسيئين بإساءتهم:ما أخبر به من أيامه و سننه سبحانه في الأمم الماضية والقرون الغابرة. وكيف نجى الأنبياء وأتباعهم، وأهلك المكذبين لهم المنكرين للبعث، ونوَّعَ عليهم العقوبات، وأحل بهم المَثُلات، فهذا جزاء معجل ونموذج من جزاء الآخرة أراه الله عباده، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة).



المثلات جمع مَثْلة بفتح الميم وتسكين الثاء وفتح اللام، وهي الآية التي ينزلها الله عز وجل فيمن يشاء من عباده؛ لتكون عبرة ونكالاً ورادعاً لغير من نزلت به. والمراد العقوبات الظاهرة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه، وبعضهم قال: إن أصلها مُثلة. ولكن الأول أصوب.



(ومن ذلك:ما أرى الله عباده من إحيائه الأموات في الدنيا: كما ذكره الله عن صاحب البقرة،والألوف من بني إسرائيل، والذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها، وقصة إبراهيم الخليل والطيور، وإحياء عيسى بن مريم للأموات،وغيرها مما أراه الله عباده في هذه الدار؛ ليعلموا أنه قوي ذو اقتدار، وأن العباد لا بد أن يَرِدوا دارالقرار، إما الجنة أوالنار.



وهذه المعاني أبداها الله وأعادها في محالّكثيرة. والله أعلم).



و هذه  النماذج المذكورة من إحياء الله عز وجل للموتى في  هذه  الدنيا ذكر الله عز وجل أكثرها في سورة البقرة: فصاحب البقرة مذكور في سورة البقرة، والألوف من بني إسرائيل، والذي مر على قرية، قصة إبراهيم، إحياء عيسىٰ ابن مريم الأموات في المائدة وفي آل عمران أيضاً. وإنما نوع الله عز وجل الأدلة وكررها في هـٰذا الأمر لتقوم الحجة على كل من علم بذلك، وكل من شاهده وأبصره، فإن ذلك نموذج لما يكون في الآخرة من إعادة الأرواح إلىٰ الأبدان بعد موتها.









([1]) في نسخة: عنه وعما يكون فيه من الجزاء الأوفى.




([2]) سورة : التغابن (7).




([3]) سورة : يونس (53).




([4]) سورة : سبأ: (3).

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف