الاثنين 14 صفر 1443 هـ
آخر تحديث منذ 6 ساعة 55 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاثنين 14 صفر 1443 هـ آخر تحديث منذ 6 ساعة 55 دقيقة

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خطب المصلح / خطبة: شكر ودعاء بمناسبة نجاح حج 1439هـ

مشاركة هذه الفقرة

خطبة: شكر ودعاء بمناسبة نجاح حج 1439هـ

تاريخ النشر : 16 صفر 1440 هـ - الموافق 27 اكتوبر 2018 م | المشاهدات : 2162

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى أثره بإحسانٍ إلى يوم الدين.
أما بعد:                                                                    

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله واشكروه؛ على ما أنعم به عليكم مِن النِّعم العظيمة؛ نِعَم الدنيا ونِعَم الدِّين:

نِعَم كثيرة وافرة: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} النحل: 18  .

وقد أمركم بشكره فقال: }فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ البقرة: 152 .

فاللهم لك الحمدُ بالإسلام، ولك الحمدُ بالقرآن، ولك الحمدُ بالأهل والمال والمُعافاة؛ كبَتَّ عدوَّنا، وبسطْتَ رزقَنا، وأظهرتَ أمنَنا، وجمعتَ فُرقتَنا، وأحسنتَ مُعافاتنا، ومن كل ما سألناك ربَّنا أعطيتَنا.

فلك الحمدُ على ذلك كثيرًا، كما تُنعِمُ كثيرًا، لك الحمدُ بكل نعمةٍ أنعمتَ بها علينا في قديمٍ أو حديثٍ، أو سرٍّ أو علانيةٍ، أو خاصَّةٍ أو عامَّةٍ، أو شاهدٍ أو غائبٍ.

لك الحمدُ حتى ترضى، ولك الحمدُ إذا رضِيت؛

}فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِين} الجاثية: 36 .لك الحمد، لا نحصى ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، تفضلت علينا بكل ما سألناك:

}وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} إبراهيم: 34  .

ثم مَنَنْتَ علينا فغفرت لنا تقصيرنا في شكر تلك النعم:

 }وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} النحل: 18  .

لك الحمد، أمرتنا بشكرك، ووعدتنا على ذلك المزيد من فضلك:

}وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} إبراهيم: 7  .

أيها المؤمنون، إن أَعْظَمَ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَأَشْرَفَ مِنَنِهِ عَلَيْهِم التي تستوجب شكره - توفيقه من شاء من عباده بهدايته إلى الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، وتوفيقهم إلى الطاعة وتحبيب ذلك لهم؛ قال تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأمر لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإيمان وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} الحجرات: 7 .

}يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأمر بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} النور: 21  .

أيها المؤمنون، أنعم الله عليكم بأن جعلكم من خير أمة أُخرجت للناس؛ فجعلكم من المصطفين الأخيار؛ من أمة محمد سيد الأنام صلى الله عليه وسلم.

}فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِين} الجاثية: 36 .

أيها المؤمنون، أنعم الله عليكم بأن بلَّغكم موسمًا عظيمًا من مواسم الطاعات وميادين القربات؛ تلك العشر المباركات والأيام المعلومات، وفَّق الله فيها مَن وفَّق إلى الاشتغال بالصالحات وألوان من الحسنات في خير أيام الزمان، ثم وَالَى عليكم نِعمه بأن أعانكم على ذِكْره في الأيام المعدودات أيام التشريق حتى انقضت تلك الأيام المباركات، فهنيئًا لمن وُفِّق فيها إلى طاعة واجبة أو مستحبة ظاهرة أو خفية قليلة أو كثيرة؛ فذلك فوز عظيم؛ قال الله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيمًا} الأحزاب: 71  .فلله الحمد على ما أولى وأعطى، وله الشُّكر ما تجدَّدت نِعمه، وترادفت آلاؤه.

}فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِين} الجاثية: 36  .

أيها المؤمنون، إِنَّ مِن نِعَم الله العظمى على أهل الإسلام عامَّة ما أنعم الله به من تمام الركن الخامس من أركان الإسلام؛ وهو حج بيت الله الحرام؛ فقد حَجَّ هذا البيتَ ملايين من المسلمين هذا العام؛ جاءوا مِن كل فَجٍّ عميق، في جمع مهيب، فأدَّوْا مناسك حجهم، في أمنٍ وأمان وطمأنينة وسلام، فنسأل الله لنا ولهم القبول، حج مبرور، وسعي مشكور، وتجارة لن تبور.

فلله الحمد على ما أولى وأعطى، وله الشُّكر ما تجدَّدت نعمه، وترادفت آلاؤه.

}فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِين} الجاثية: 36 .

الخطبة الثانية:

الحمد لله ولي الحمد والثناء وأهل الكرم والنعماء، عَمَّ بإنعامه جميع خلقه، ثم خَصَّ مَن شاء منهم بمزيد إحسانه وفضله، أحمده حَمْدَ مستمتع بدوام نِعمه، ومستوزع للشكر على جليل قسمه، ومستمدٍّ من فوائد كرمه ونعمائه.

وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؛ صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الكرام المنتجبين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإنَّ التحدُّث بنِعم الله داعٍ لشكرها، وموجبٌ لتحبيب القلوب إلى مَن أنعم بها؛ فإنَّ القلوب مجبولة على محبة المحسِن، وقد أمر الله بذلك رسوله بعد أن ذكَّره ببعض نعمه عليه فقال:  }وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} الضحى: 11  .}فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِين} الجاثية: 36  .

أيها المؤمنون، إنَّ مِن فَضْل الله على أهل الإسلام في هذا الزمان ما يسَّره الله تعالى من انتظام عقد هذه البلاد السعودية على يد الإمام المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله رحمة واسعة؛ فقامت هذه البلاد منذ تأسيسها على كتاب الله وسنة رسوله، على نهج السلف الصالح، في وسطية واعتدال، وتوحيد وإيمان وسنة.

}فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِين} الجاثية: 36 .

أيها المؤمنون، إنَّ مما أنعم الله به على البلاد السعودية ومَن عاش على ثراها أنْ شرَّفها رب العالمين وأكرمها المولى - عز وجل - باحتضان أطهر البقاع وأحب البلاد إلى الله مكة البلد الأمين؛ الذي فيه البيت الحرام، الذي جعله الله مثابةً للناس وأمنًا، ومما زادها فضلًا ومكانةً وسموًّا بين بلدان العالم ودوله أنْ كان بين جنباتها مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم, ومثواه ومسجده طابة الطيبة مأرز الإيمان؛ فكانت هذه البلاد السعودية المباركة شامة الدنيا وزينتها، بها جمالُ الدين والدنيا زادها الله شرفا ومجدا.

وقد أدرك ولاة هذه البلاد وحكَّامها ابتداءً بالمؤسس ومَن جاء بعده من الملوك - رحمهم الله - إلى عهد خادم الحرمين الملك سلمان - أيَّده الله - عظيم المسؤولية وشريف الاختصاص؛ فكانت رعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما في الذروة من مسؤولياتهم ومقدم اهتماماتهم وأعمالهم؛ فطهَّروا الحرمين الشريفين من كل الانحرافات العقدية والبدع العملية؛ حتى غدا الحرم المكي والمسجد النبوي يرفل في نقاء اعتقاد وسلامة ديانة، فأعلام السنة منشورة، وشعائر الدين ظاهرة، فلا يُذكر فيهما إلا الله، ولا يعظم فيهما سواه، ولا يُعمل فيهما إلا بسنة من لا ينطق عن الهوى، فلا ترى فيهما تعصُّبًا لمذهب ولا لطائفة ولا لجماعة ولا لحزب، إلا الاعتصام بالكتاب والسنة، كما أمر الله - تعالى - بذلك في قوله: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} آل عمران: 103  .

كما اعتنى ولاة أمر هذه البلاد بالعمارة الحِسية للحرمين الشريفين؛ فبناء الحرمين الشريفين على أكمل نموذج وأجمل منظر وأمتن تشييد في تحديث مستمر وتوسيعات متتالية؛ لاستيعاب الأعداد المتزايدة من قاصدي الحرمين الشريفين من الحجاج والمعتمرين والزوار.

}فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِين} الجاثية: 36 .

أيها المؤمنون، إنَّ مما يُتحدث به مِن نِعَم الله تعالى؛ ما تفضَّل به على أهل الإسلام من نجاح موسم حج هذا العام؛ وذلك بفضل الله تعالى، ثم تلك الجهود العظيمة التي بذلتها حكومة خادم الحرمين وولي عهده وجميع أجهزة الدولة ووزاراتها الأمنية والعسكرية والدعوية والخدمية؛ حتى تمكَّن الحجاج من أداء حجهم على أكمل وجه، في أمن وأمان وسلامة وطمأنينة وصحة وعافية، فجزى الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمين خير الجزاء، وعَمَّ بحسن الجزاء جميع الوزراء والعاملين من عسكريين ومدنيين على ما بذلوه من جهد ووقت ومال لخدمة ضيوف الرحمن، فلهم منا جميل الثناء ومن الله عظيم الأجر والجزاء.

أيها المؤمنون، ذَكَرْنا هذه النجاحات؛ تحدثًا بنعمة الله على أهل الإسلام، وشكرًا لقيادة هذه البلاد وشعبها لما قاموا به من جميل الفعال، وقطعًا لألسنة الحاقدين الشانئين من دول الضرار وأحزاب الضلال الذين شرقوا بما مَنَّ الله به على حكام هذه البلاد وأهلها خاصة وعلى أهل الإسلام عامة من نجاح موسم حج هذا العام، فصارت دعايتهم في تباب، وسعيهم في ضلال، وباؤوا بالفشل والخسار، فلا رذيلة أبلغ وصمةً مِنْ جَحْدِ نجاحٍ شَهِد به القاصي والداني.

}فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِين} الجاثية: 36 .

 

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف