الاثنين 14 صفر 1443 هـ
آخر تحديث منذ 6 ساعة 12 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاثنين 14 صفر 1443 هـ آخر تحديث منذ 6 ساعة 12 دقيقة

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خطب المصلح / خطبة الجمعة: الحملات الإعلامية المشبوهة على بلاد الحرمين

مشاركة هذه الفقرة

خطبة الجمعة: الحملات الإعلامية المشبوهة على بلاد الحرمين

تاريخ النشر : 16 صفر 1440 هـ - الموافق 27 اكتوبر 2018 م | المشاهدات : 1173

إنَّ الحمدَ للهِ، نحمدُه ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا ومِنْ سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلَا مضلَّ لهُ، ومَنْ يُضللْ فَلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وحدَه لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} آل عمران: 102 .}يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} النساء: 1 .}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيمًا} الأحزاب: 70 - 71 .
 أمَّا بعدُ:
فأوصيكمْ أيُّها المؤمنونَ ونَفْسِي بتقوى اللهِ في السِّرِّ والعلنِ، والفرارِ عنْ مواطنِ الفتنِ؛ فإنها «سَتَكُونُ فِتَنٌ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْهَا مَلْجَأً، أَوْ مَعَاذًا، فَلْيَعُذْ بِهِ» هذا حديث أخرجه البخاري(7081), ومسلم(2886) .

قال صلى الله عليه وسلم: «تَعَوَّذُوا باللهِ مِنَ الفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ» مسلم(2867) .
اللهمَّ إنَّا نَعوذُ بكَ مِن الفتنِ ما ظهَرَ منها وما بَطَنَ.
أيها المؤمنون يا رعاكم الله؛ إنَّ مِن أخطرِ الوسائلِ التي توقدُ نارَ الفتنِ وتُذكِي أُوَارَها بثَّ الشائعاتِ ونشرَ الأراجيفِ؛ فالأراجيفُ ملاقيحُ الفتنِ، والإشاعاتُ مفاتيحُ المحنِ، متى شاعتْ في مجتمعٍ وانتشرتْ وراجتْ استوحشتْ منها النفوسُ وفسدتْ بها القلوبُ وسادَ بينَ الناسِ ظنُّ السوءِ وقالةُ الشرِّ، واستولَى عليهمْ الإحباطُ، وتعاورتْهم وساوسُ الأفكارِ تأخذُ وتَدَعُ. وحينَها تروجُ الفتنُ وتموجُ فتُغرِقَ أبناءَها، وتخطفَ مَن استشرفَ لها، وتستحوذَ عليهمْ، فتتجارَى بأصحابِها الأهواءُ، فيتمادونَ في منهاجِ الضلالِ، ويترامونَ في مسلكِ الفسادِ، ويتشعبونَ في طرائقِ الغيِّ. فلا تسألْ بعدَ ذلك عن قلوبٍ سكنَتْها الضغائنُ فعَمِيتْ، وصدورٍ ملأتْها الإحنُ فضاقتْ، وأحقادٍ أَضرمتْ بينَ الناسِ نيرانَها فاستعرتْ، وعقولٍ شغلتْها الأراجيفُ فطاشتْ واضطربتْ. صدقَ اللهُ ومَنْ أصدقُ مِن اللهِ قيلًا: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} البقرة: 191 .
أيُّها المؤمنونَ, الشائعاتُ والأراجيفُ ملاقحُ الشحناءِ والبغضاءِ، ومنافحُ الشياطينِ والأعداءِ؛ لذلكَ تهدَّدَ اللهُ حَمَلتَها والمشتغلينَ بها فقالَ: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} الأحزاب:60 –61

أيُّها المؤمنونَ, تطوَّرَتِ المعارفُ وتقدَّمت العلومُ وتنوَّعَتْ وسائلُ الحربِ وأدواتُها؛ فصارتِ الشائعاتُ والأراجيفُ مِنْ أخطرِ أساليبِ الحروبِ النفسيةِ، وأقوى وسائلِها. تروِّجُ أخبارًا لا أساسَ لها مِنَ الواقِعِ، فتتعمدَ الكذبَ والتزويرَ للتأثيرِ على الرأيِ العامِّ المحليِّ منهُ أوِ العالميِّ لتحقيقِ أهدافٍ مشبوهةٍ اقتصاديةٍ أوْ سياسيةٍ أوِ اجتماعيةٍ أوْ عسكريةٍ.
ولا عجبَ – يا رعاكمُ الله – فالإشاعاتُ والأراجيفُ في وقتِنا الراهنِ باتتْ مِن أخطرِ الأسلحةِ التي تهدِّدُ المجتمعاتِ والأوطانَ في قِيَمِها ورموزِها وقياداتِها ووحدتِها ومنجزاتِها. لا سيما في ظلِّ التقنياتِ الاتصاليةِ الحديثةِ والإعلامِ المسموعِ والمرئيِّ وشبكاتِ التواصلِ المتنوعةِ التي غدتْ في كثيرٍ مِنَ الأحيانِ مسرحًا لنشرِ الأباطيلِ وبثِّ الأكاذيبِ.
أيُّها المؤمنون, بلادكمْ حباها اللهُ خيراتٍ كثيرةً دينيةً ودنيويةً؛ فهيَ مهبطُ الوحيِ ومبعثُ الرسالةِ، وفي أرضِها تنزلتْ سورُ القرآنِ على خاتمِ النبيينَ، وفيها البيتُ الحرامُ ومسجدُ سيدِ الأنامِ وقبرُه، وقدْ أتمَّ اللهُ عليكمُ النعمةَ بصفاءِ العقيدةِ وتحكيمِ الشريعةِ منذُ تأسيسِها تحتَ ولايةٍ شرعيةٍ وبيعةٍ رضيَّةٍ في ائتلافٍ واجتماعٍ، فلا أحزابَ ولا جماعاتٍ، في أمنٍ وارفٍ وعيشٍ راغدٍ وافرٍ، وقيادةٍ رشيدةٍ ناصحةٍ طموحةٍ، تسمو إلى أنْ ترتقيَ بالوطنِ وأهلِه فوقَ ذُرَى المجدِ، وتُسابِقُ الزمنَ في بلوغِ الغايةِ، تبذلُ الخيرَ للقاصِي والدانِي، تحمي الحرمينِ، وتخدمُ قاصِدِيهِما، فللهِ الحمدُ على كلِّ ذلكَ كثيرًا؛ فأثارتْ تلكَ النِّعمُ كوامنَ الضغائنِ، فما فَتِئَ أعداءُ النِّعمِ لكمْ كارهونَ وفي تشويهِ بلادِكمْ وقيادتِكمْ وشعبِكمْ ومنجزاتِكم لاهثونَ.
وغيرُ بعيدٍ عنَّا تلك الحملاتُ الإعلاميةُ المتعاقبةُ التي تُصوِّبُ سهامَها لبلادِ الحرمينِ منذُ زمنٍ بعيدٍ؛ تشويهًا لمحاسنِها وطمسًا لفضائلِها وجحدًا لجميلِ صنائعِها.
ومِنْ حديثِ ذلكَ: حملاتٌ إعلاميةٌ مُغرِضةٌ تَوَلَّى كِبرَها إعلامٌ ظالمٌ جائرٌ؛ وجَّه سهامَه المسمومةَ للنَّيْلِ مِنْ قيادةِ هذهِ البلادِ واجتماعِها وتآلُفِها، ولكنْ هيهاتَ.
ما يضرُّ البحرَ أمسَى زاخِرًا ... أَنْ رَمَى فيهِ غُلامٌ بحجر
فلمْ تَزِدْنا تلكَ الحملاتُ المغرضةُ المشبوهَةُ إلا صلابةً وائتلافًا، ومعَ القيادةِ وولاةِ أمرِنا إلا التحامًا واجتماعًا. فَرَدَّ اللهُ حمَّالةَ الحطبِ وإعلامَ الضِرارِ وقنواتِه بكيدِهمْ وغيظِهمْ لم ينالُوا خيرًا، فللهِ الحمدُ والِمنَّةُ.

***
الخطبة الثانية:

الحمدُ للهِ الملكِ الحقِّ المبينِ، لهُ الحمدُ كلُّه، أرسلَ رسلَه بالبيِّناتِ، وأنزلَ معهمُ الكتابَ والميزانَ لِيقومَ الناسُ بالقسطِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ إلهُ الأولينَ والآخرينَ.
وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه الأمينُ، صلى اللهُ عليهِ، وعلى آلِهِ وأصحابِهِ أجمعينَ.
أما بعدُ:
فاتَّقوا اللهَ عبادَ اللهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيمًا} الأحزاب: 70 – 71 .
وإِنْ لم تجدْ قولًا سديدًا تقولُه ... فصمْتُكَ مِن غيرِ السَّدادِ سَدَادُ
أيُّها المؤمنونَ، إنَّ هذهِ الحملاتِ المغرضةَ التي يصوِّبُها الإعلامُ الجائرُ لوُلاتِكمْ وبلادِكمْ سيُبطلُها ويُفشِلُها اعتصامُكم بحبلِ اللهِ، ولزومُ الجماعةِ ونَبْذُ الاختلافِ والفُرْقةِ، قالَ اللهُ تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚوَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗكَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} آل عمران: 103 . فتمسَّكُوا – أيُّها المؤمنونَ – بالجماعةِ؛ فإنَّ حَبْلَ اللهِ: هو الجماعةُ. فبلزومِ الجماعةِ تَصلُحُ القلوبُ وتَسْلَمُ مِنَ الأضغانِ والأحقادِ؛ قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيما رواهُ أحمدُ مِنْ حديثِ ابنِ مسعودٍ: «ثلاثٌ لا يغلُّ عليهنَّ قلبُ مسلمٍ؛ إخلاصُ العملِ للهِ، ومناصحةُ أئمةِ المسلمينَ، ولزومُ جماعتِهمْ؛ فإنَّ الدعوةَ تحيطُ مِن ورائِهم» أحمد في مسنده(21590)بإسناد صحيح .
أيُّها الإخوةُ الأكارمُ, إنَّ مِنْ أعظمِ ما يُبطلُ كيدَ الأعداءِ ويُفشلُ مخططاتِهمْ لزومَ السمعِ والطاعةِ لولاةِ أمورِكم؛ لما جاءَ في الصحيحينِ مِنْ حديثِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ  لما سألَ النبيَّ ﷺعَنِ الشَرِّ قالَ في آخرِ ذلكَ الحديثِ عندَ فسادِ الناسِ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ». وفي روايةٍ لمسلمٍ قالَ: « تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ» البخاري(3606), ومسلم(1847) .
أيُّها المؤمنونَ، إنَّ هذه الحملاتِ المغرضةَ التي يصوِّبُها الإعلامُ الجائرُ لوُلاتِكم وبلادِكم سيُبطلُها ويُفشلها إحسانُ الظنِّ ببلادِكم وولاتِكم كما قالَ اللهُ تعالى: {لَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} النور: 12 . فإذَا كانَ هذا في حقِّ عامَّةِ المؤمنينَ إذا سُمعت في أحدِهم الأقوالُ القادحةُ؛ لم تَقْبَلْهُ، بلْ أحسنتِ الظنَّ فيهِ، ولم  تلتفتْ إلى أقوالِ القادحينَ؛ فهو في حقِّ وُلاةِ أمرِكمْ آكدُ وأوجبُ. كيف لا؟ وولاةُ أمرِكم يُحكِّمون فيكم الشريعةَ، ويَسيرونَ فيكم سيرةً حميدةً، فَهُمْ للشريعةِ مقيمونَ، وللحرمينِ وقاصِدِيهِما حامِينَ خادِمِينَ، وفي نماءِ البلادِ وازدهارِها ساعينَ جادِّينَ، وللأُمَّةِ في كلِّ قضاياها مُسانِدِينَ. فاللهمَّ أَعِنْهم ووفِّقْهم وَبِرُوحٍ مِنْكَ أَيِّدْهم وانْصُرْهم.
أيُّها المؤمنونَ، إنَّ هذهِ الحملاتِ المغرضةَ التي يصوِّبُها الإعلامُ الجائرُ لوُلاتِكم وبلادِكم سيُبطلُها ويُفشلُها الإعراضُ عَنْ قنواتِ الضِّرارِ ومقالاتِ التشويهِ وإعلامِ التزويرِ؛ فلا تَسْمَعُوا لهم؛ فقدْ حَذَّرَ اللهُ مِنَ السَّماعِ لأهلِ الفسادِ والفتنِ؛ فقالَ اللهُ تعالى: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالًا وَلأوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} التوبة: 47 .
فقاطِعُوا إعلامَهم وتزويرَهم، وإذَا بَلَغَكم شيءٌ مِنْ أراجيفِهم وإشاعاتِهم فأَمِيتُوه ولا تَنْشُرُوه لا نقلًا ولا إرسالًا؛ قالَ تعالى: {وَلَوْلَا إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا} النور: 16 .
أيُّها المؤمنونَ, إِنَّ هذهِ الحملاتِ المغرضةَ التي يُصوِّبها الإعلامُ الجائرُ لوُلاتِكم وبلادِكم سيُبطلُها ويُفشلُها لزومُ تقوى اللهِ، والصبرِ، فسيَجعلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسرًا، فما قُوبلَ أذَى الخَلْقِ بأنفعَ مِنْ تقوى اللهِ والصبرِ؛ قالَ الله تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} آل عمران: 186 .وأُوصيكم عبادَ اللهِ بالإلحاحِ على اللهِ بالدعاءِ لبلادِكم ووُلاتِكم؛ فإنَّ الدعاءَ سلاحٌ وهو عدوُّ البلاءِ؛ يَدفعُه، ويُعالجُه، ويَمنعُ نزولَه، ويَرفعُه، أو يُخَفِّفُه إذَا نزلَ؛ «لَا تَعْجِزُوا فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَهْلِكُ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ» أخرجه ابن حبان(871), ينظر: الضعيفة للألباني ح(843) .
اللهمَّ أعِزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، وأذِلَّ الشركَ والمُشرِكينَ، ودَمِّرْ أعداءَ الدِّينِ، وانصُرْ عبادَك المُوَحِّدينَ، واجعَلِ اللَّهُمَّ هذا البلدَ آمِنًا مُطمئِنًّا، وسائرَ بلادِ المسلمينَ، يا ربَّ العالمينَ.
اللَّهمَّ آمِنَّا في أوطانِنا، وأَصْلِحْ أئمتَّنا ووُلاةَ أمرِنا، اللهمَّ وفِّقْهُم لما فيه صلاحُ الإسلامِ والمُسلمين.
اللهمَّ وفِّق خادِمَ الحرمينِ الشريفينِ الملِكَ سلمانَ ووليَّ عهدِه الأمينَ محمدَ بنَ سلمانَ لكلِّ ما فيهِ خيرُ العبادِ والبلادِ، اللهمَّ أَيِّدْهم بِرُوحٍ منك، وانْصُرْهم على مَن عاداهم، وسَدِّدْهم في الأقوالِ والأعمالِ، واحْفَظْهم مِن كُلِّ سُوءٍ وشَرٍّ، ورُدَّ عنَّا وعنهم كيدَ الكائِدِينَ.

 

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف