الثلاثاء 23 جمادى آخر 1443 هـ
آخر تحديث منذ 1 ساعة 29 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الثلاثاء 23 جمادى آخر 1443 هـ آخر تحديث منذ 1 ساعة 29 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

شرائد الفوائد / شرائد الفوائد / نظر المرأة للرجل الأجنبي

مشاركة هذه الفقرة

نظر المرأة للرجل الأجنبي

تاريخ النشر : 14 ذو الحجة 1434 هـ - الموافق 19 اكتوبر 2013 م | المشاهدات : 5657

قال النووي في شرحه لحديث لعب الحبشة في المسجد بالحراب، ونظر عائشة رضي الله عنها إليهم، بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ـ شرح مسلم (6/184) (الحديث رقم 892):
(( وأما نظر المرأة إلى وجه الرجل الأجنبي فإن كان بشهوة فحرام بالاتفاق، وإن كان بغير شهوة، ولا مخافة فتنة، ففي جوازه وجهان لأصحابنا، أصحهما تحريمه؛ لقوله تعالى: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ(النور: من الآية31)، ولقوله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة وأم حبيبة: (احتجبا عنه) ـ أي: عن ابن أم مكتوم ـ فقالتا: إنه أعمى لا يبصرنا! فقال صلى الله عليه وسلم: (أفعمياوان أنتما؟! أليس تبصرانه؟!) وهو حديث حسن، رواه الترمذي وغيره، وقال: هو حديث حسن. وعلى هذا أجابوا عن حديث عائشة بجوابين، وأقواهما: أنه ليس فيه أنها نظرت إلى وجوههم وأبدانهم، وإنما نظرت إلى لعبهم وحرابهم، ولا يلزم من ذلك تعمد النظر إلى البدن، وإن وقع النظر بلا قصد صرفته في الحال. والثاني: لعل هذا كان قبل نزول الآية في تحريم النظر، وأنها كانت صغيرة قبل بلوغها، فلم تكن مكلفة، على قول من يقول: إن للصغير المراهق النظر، والله أعلم )).
وقال أيضا في شرحه لقصة طلاق فاطمة بنت قيس رضي الله عنها وأمر النبي صلى الله عليه و سلم لها بالاعتداد عند ابن أم مكتوم رضي الله عنه ـ شرح مسلم (10/96_97) (الحديث رقم 1480):
(( وقد احتج بعض الناس بهذا على جواز نظر المرأة إلى الأجنبي، بخلاف نظره إليها، وهذا قول ضعيف، بل الصحيح الذي عليه جمهور العلماء وأكثر الصحابة، أنه يحرم على المرأة النظر إلى الأجنبي، كما يحرم عليه النظر إليها؛ لقوله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ (النور: من الآية30)، وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ(النور: من الآية31)، ولأن الفتنة مشتركة، وكما يخاف الافتتان بها، تخاف الافتتان به، ويدل عليه من السنة حديث...(أفعمياوان أنتما فليس تبصرانه؟!) وهذا الحديث حديث حسن رواه أبو داود والترمذي وغيرهما...ولا يلتفت إلى قدح من قدح فيه بغير حجة معتمدة. وأما حديث فاطمة بنت قيس مع ابن أم مكتوم فليس فيه إذن لها في النظر إليه، بل فيه أنها تأمن عنده من نظر غيرها، وهي مأمورة بغض بصرها، فيمكنها الاحتراز عن النظر بلا مشقة، بخلاف مكثها في بيت أم شريك)).
وقال ابن حجر في فتح الباري (9/336)
(( وهي مسألة شهيرة، واختلف الترجيح فيها عند الشافعية، وحديث الباب يساعد من أجاز، وقد تقدم في أبواب العيد جواب النووي عن ذلك، بأن عائشة كانت صغيرة دون البلوغ، أو كان قبل الحجاب، وقواه بقوله في هذه الرواية (فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن)، لكن تقدم ما يعكر عليه، وأن في بعض طرقه أن ذلك كان بعد قدوم وفد الحبشة، وأن قدومهم كان سنة سبع، ولعائشة يومئذ ست عشرة سنة، فكانت بالغة، وكان ذلك بعد الحجاب. وحجةُ من منع حديثُ أم سلمة، الحديث المشهور (أفعمياوان أنتما؟!) وهو حديث أخرجه أصحاب السنن من رواية الزهري عن نبهان مولى أم سلمة عنها، وإسناده قوي، وأكثر ما علل به انفراد الزهري بالرواية عن نبهان، وليست بعلة قادحة، فإن من يعرفه الزهري ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة، ولم يجرحه أحد لا ترد روايته. والجمع بين الحديثين احتمال تقدم الواقعة، أو أن يكون في قصة الحديث الذي ذكره نبهان شيء يمنع النساء من رؤيته؛ لكون ابن أم مكتوم كان أعمى، فلعله كان منه شيء ينكشف ولا يشعر به. ويقوي الجواز، استمرار العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات؛ لئلا يراهن الرجال، ولم يؤمر الرجال قط بالانتقاب؛ لئلا يراهم النساء، فدل على تغاير الحكم بين الطائفتين، وبهذا احتج الغزالي على الجواز فقال:"لسنا نقول: إن وجه الرجل في حقها عورة كوجه المرأة في حقه، بل هو كوجه الأمرد في حق الرجل، فيحرم النظر عند خوف الفتنة فقط، وإن لم تكن فتنة فلا؛ إذ لم تزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات، فلو استووا لأمر الرجال بالتنقب، أو منعن من الخروج" اهـ )).
وقال أيضا في التلخيص الحبير (3/148):
(( حديث أم سلمة: كنت مع ميمونة عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل ابن أم مكتوم، فقال: (احتجبا منه) فقلت: يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصر؟! قال: (أفعمياوان أنتما؟! ألستما تبصرانه؟!) أبو داود والنسائي والترمذي وابن حبان، وليس في إسناده سوى نبهان مولى أم سلمة شيخ الزهري، وقد وثق. وعند مالك عن عائشة أنها احتجبت من أعمى، فقيل لها: إنه لا ينظر إليك! قالت:(لكني أنظر إليه). وقال ابن عبد البر: "حديث فاطمة بنت قيس يدل على جواز نظر المرأة إلى الأعمى، وهو أصح من هذا"، وقال أبو داود: "هذا لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة؛ بدليل حديث فاطمة". قلت: وهذا جمع حسن، وبه جمع المنذري في حواشيه، واستحسنه شيخنا.
تنبيه: لما ذكر الإمام تبعا للقاضي حسين حديث الباب، جعل القصة لعائشة وحفصة، وتعقبه شيخنا في تصحيح المنهاج بأن ذلك لا يعرف، لكن وجد في الغيلانيات من حديث أسامة على وفق ما نقله القاضي والإمام، فإما أن يحمل على أن الراوي قلبه؛ لأن ابن حبان وصف راويه بأنه كان شيخا مغفلا يقلب الأخبار، وهو وهب بن حفص الحراني، وإما أن يحمل على التعدد، ويؤيده أثر عائشة الذي قدمته )).
 

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف