الاحد 12 جمادى آخر 1442 هـ
آخر تحديث منذ 2 ساعة 2 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاحد 12 جمادى آخر 1442 هـ آخر تحديث منذ 2 ساعة 2 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

المكتبة المقروءة / فوائد / قول: (عليه الصلاة والسلام) في غير الأنبياء

مشاركة هذه الفقرة

قول: (عليه الصلاة والسلام) في غير الأنبياء

تاريخ النشر : 14 ذو الحجة 1434 هـ - الموافق 19 اكتوبر 2013 م | المشاهدات : 2710

قال ابن كثير في آخر تفسير سورة السجدة (3/677): "وأما الصلاة على غير الأنبياء، فإن كانت على سبيل التبعية، كما تقدم في الحديث: ((اللهم صل على محمد وآله وأزواجه وذريته)) فهذا جائز بالإجماع. وإنما وقع النزاع فيما إذا أفرد غير الأنبياء بالصلاة عليهم، فقال قائلون: يجوز ذلك، واحتجوا بقول الله تعالى:  هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ(الأحزاب: من الآية43)، وبقوله:  أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ (البقرة: من الآية157)، وبقوله: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ (التوبة: من الآية103) الآية، وبحديث عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: (( اللهم صل عليهم ))، فأتاه أبي بصدقته فقال: (( اللهم صل على آل أبي أوفى )) أخرجاه في الصحيحين، وبحديث جابر أن امرأته قالت: يا رسول الله صل علي وعلى زوجي، فقال: ((صلى الله عليك وعلى زوجك)). قال الجمهور من العلماء: لا يجوز إفراد غير الأنبياء بالصلاة؛ لأن هذا قد صار شعاراً للأنبياء إذا ذكروا، فلا يلحق بهم غيرهم، فلا يقال: قال أبو بكر صلى الله عليه، أو قال علي صلى الله عليه، وإن كان المعنى صحيحا، كما لا يقال: قال محمد عز وجل، وإن كان عزيزا جليلا؛ لأن هذا من شعار ذكر الله عز وجل. وحملوا ماورد في ذلك من الكتاب والسنة على الدعاء لهم، ولهذا لم يثبت شعارا لآل أبي أوفى، ولا لجابر وامرأته، وهذا مسلك حسن. وقال آخرون: لا يجوز ذلك؛ لأن الصلاة على غير الأنبياء قد صارت من شعار أهل الأهواء، يصلون على من يعتقدون فيهم، فلا يقتدى بهم في ذلك، والله أعلم. ثم اختلف المانعون من ذلك، هل هو من باب التحريم، أو الكراهة التنزيهية، أو خلاف الأولى؟ على ثلاثة أقوال، حكاها الشيخ أبو زكريا النووي في كتاب الأذكار، ثم قال: "والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهة تنزيه؛ لأنه شعار أهل البدع، وقد نهينا عن شعارهم. والمكروه هو ماورد فيه نهي مقصود، قال أصحابنا: والمعتمد في ذلك أن الصلاة صارت مخصوصة في لسان السلف بالأنبياء، كما أن قولنا: (عز وجل) مخصوص بالله تعالى، فكما لا يقال: (محمد عز وجل) وإن كان عزيزا جليلا، لا يقال: أبو بكر أو علي صلى الله عليه" هذا لفظه بحروفه، قال: "وأما (السلام) فقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا: (هو في معنى الصلاة، فلا يستعمل في الغائب، ولا يفرد به غير الأنبياء، فلا يقال: علي عليه السلام، وسواء في هذا الأحياء والأموات، وأما الحاضر فيخاطب به، فيقال: سلام عليك، وسلام عليكم، أو السلام عليك، أو عليكم، وهذا مجمع عليه) انتهى ما ذكره. قلت وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب، أن يفرد علي رضي الله عنه بأن يقال: (عليه السلام) من دون سائر الصحابة، أو (كرم الله وجهه)، وهذا وإن كان معناه صحيحا، لكن ينبغي أن يسوى بين الصحابة في ذلك". وقال ابن القيم في جلاء الأفهام (483-484): "وفصل الخطاب في هذه المسألة، أن الصلاة على غير النبي إما أن يكون آله وأزواجه وذريته، أو غيرهم، فإن كان الأول، فالصلاة عليهم مشروعة مع الصلاة على النبي، وجائزة مفردة. وأما الثاني، فإن كان الملائكة وأهل الطاعة عموما، الذين يدخل فيهم الأنبياء وغيرهم، جاز ذلك أيضا، فيقال: اللهم صل على ملائكتك المقربين، وأهل طاعتك أجمعين. وإن كان شخصا معينا، أو طائفة معينة، كُرِه أن يتخذ الصلاة عليه شعارا لا يُخَلُّ به، ولو قيل بتحريمه لكان له وجه، ولا سيما إذا جعلها شعارا له، ومنع منها نظيره، أو من هو خير منه، وهذا كما تفعل الرافضة بعلي رضي الله عنه؛ فإنهم حيث ذكروه قالوا: عليه الصلاة والسلام، ولا يقولون ذلك فيمن هو خير منه، فهذا ممنوع، لا سيما إذا اتخذ شعارا لا يخل به، فتركه حينئذ متعين. وأما إن صُلِّيَ عليه أحيانا، بحيث لا يُجعل ذلك شعارا، كما صُلِّيَ على دافع الزكاة، وكما قال ابن عمر للميت: صلى الله عليه، وكما صلى النبي على المرأة وزوجها، وكما روي عن علي من صلاته على عمر، فهذا لا بأس به، وبهذا التفصيل تتفق الأدلة، وينكشف وجه الصواب، والله الموفق".

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف