الاثنين 2 رمضان 1442 هـ
آخر تحديث منذ 3 ساعة 49 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاثنين 2 رمضان 1442 هـ آخر تحديث منذ 3 ساعة 49 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

المكتبة المقروءة / فوائد / الصلاة على المبتدع

مشاركة هذه الفقرة

الصلاة على المبتدع

تاريخ النشر : 14 ذو الحجة 1434 هـ - الموافق 19 اكتوبر 2013 م | المشاهدات : 5038

قال الباجي في المنتقى (2/20-21): ((...كل نقص لا يخرج عن الإيمان، كأهل الكبائر، وأهل البدع المستمسكين بالإيمان، فإنه يكره للإمام وأهل الفضل الصلاة عليهم؛ ليكون ذلك ردعا وزجرا لغيرهم عن مثل حالهم. والأصل في ذلك ما روى جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي برجل قتل نفسه بمشاقص، فلم يصل عليه. (مسألة): وهذا ما لم يؤد ذلك إلى إبطال الصلاة عليه، فإن خيف ذلك صلوا عليه; لأن فرض الصلاة لازم بسببهم، ولا يسقطه كبائرهم وبدعهم، ما تمسكوا بالإسلام, وكذلك المقتول في الفئة الباغية يغسل ويصلى عليه، خلافا لأبي حنيفة; لأنه مسلم فلم تمنعه معصيته من وجوب الصلاة عليه، كالزاني المحصن، والأصل في ذلك ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتي بميت عليه دَين لم يترك وفاء لم يُصَلِّ عليه, وقال:( صلوا على صاحبكم). (مسألة): وأما من قتله الإمام في قصاص أو غيره، فإن الإمام لا يصلي عليه، ويصلي عليه غيره، والأصل في ذلك ما روي أن رجلا من أسلم اعترف بالزنا والإحصان، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَ حتى مات، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خيرا ولم يصل عليه)) قال الموفق ابن قدامة المغني (3/506-507): (( قال أحمد: لا أشهد الجهمية ولا الرافضة, ويشهده من شاء, قد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على أقل من هذا، الدَّين, والغلول, وقاتل نفسه، وقال: لا يصلى على الرافضي. وقال أبو بكر بن عياش: لا أصلي على رافضي, ولا حروري. وقال الفريابي: من شتم أبا بكر فهو كافر, لا يصلى عليه، قيل له: فكيف نصنع به, وهو يقول: لا إله إلا الله ؟ قال: لا تمسوه بأيديكم, ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته. وقال أحمد: أهل البدع لا يعادون إن مرضوا, ولا تشهد جنائزهم إن ماتوا، وهذا قول مالك. قال ابن عبد البر: وسائر العلماء يصلون على أهل البدع والخوارج وغيرهم; لعموم قوله: عليه السلام:( صلوا على من قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله). ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة بأدون من هذا, فأولى أن نترك الصلاة به, وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( إن لكل أمة مجوسا, وإن مجوس أمتي الذين يقولون لا قدر, فإن مرضوا فلا تعودوهم, وإن ماتوا فلا تشهدوهم) رواه الإمام أحمد)) . قال النووي في المجموع شرح المهذب (5/167-168): (( حديث:(صلوا خلف من قال: لا إله إلا الله, وعلى من قال: لا إله إلا الله) ضعيف، رواه الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور من رواية ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإسناده ضعيف, ورواه الدارقطني كذلك بأسانيد ضعيفة، وقال: لا يثبت منها شيء)). وقال أيضا (5/230) : (( وروى الدارقطني و البيهقي بإسنادهما الصحيح عن مكحول عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(صلوا خلف كل بر وفاجر، وصلوا على كل بر وفاجر، وجاهدوا مع كل بر وفاجر) قالا: هذا منقطع, فلم يدرك مكحول أبا هريرة رضي الله عنه، قال البيهقي: قد روي في الصلاة على كل بر وفاجر, وعلى من قال لا إله إلا الله أحاديث كلها ضعيفة غاية الضعف, قال: وأصح ما فيه هذا المرسل، والله أعلم )). وجاء في الموسوعة الفقهية (8/37): (( اختلف الفقهاء في الصلاة على المبتدع الميت, فذهب جمهور العلماء إلى وجوب الصلاة على المبتدع الذي لم يكفر ببدعته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:( صلوا على من قال: لا إله إلا الله)، إلا أن المالكية يرون كراهية صلاة أصحاب الفضل على المبتدع; ليكون ذلك ردعا وزجرا لغيرهم عن مثل حالهم; ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قتل نفسه فلم يصل عليه. وذهب الحنابلة إلى منع الصلاة على المبتدع; لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة على صاحب الدَّين، وقاتل نفسه، وهما أقل جرما من المبتدع)) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (5/235-237): ((...فكل مسلم لم يعلم أنه منافق، جاز الاستغفار له، والصلاة عليه، وإن كان فيه بدعة أو فسق، لكن لا يجب على كل أحد أن يصلي عليه، وإذا كان في ترك الصلاة على الداعي إلى البدعة، والمظهر للفجور مصلحة من جهة انزجار الناس، فالكف عن الصلاة كان مشروعا لمن كان يؤثر ترك صلاته في الزجر، بأن لا يصلى عليه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيمن قتل نفسه:( صلوا على صاحبكم) وكذلك قال في الغالّ:(صلوا على صاحبكم) وقد قيل لسمرة بن جندب: إن ابنك لم ينم البارحة، فقال: أبشما؟ قالوا: بشما، قال: لو مات لم أصل عليه، يعني لأنه يكون قد قتل نفسه. وللعلماء هنا نزاع، هل يترك الصلاة على مثل هذا الإمام فقط؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(صلوا على صاحبكم)، أم هذا الترك يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم، أم مشروع لمن تطلب صلاته؟ وهل الإمام هو الخليفة أو الإمام الراتب؟ وهل هذا مختص بهذين أم هو ثابت لغيرهما؟ فهذه كلها مسائل تذكر في غير هذا الموضع، لكن بكل حال، المسلمون المظهرون للإسلام قسمان: إما مؤمن، وإما منافق، فمن علم نفاقه لم تجز الصلاة عليه والاستغفار له، ومن لم يعلم ذلك منه صلي عليه، وإذا علم شخص نفاق شخص لم يصل هو عليه، وصلى عليه من لم يعلم نفاقه، وكان عمر رضي الله عنه لا يصلي على من لم يصل عليه حذيفة؛ لأنه كان في غزوة تبوك قد عرف المنافقين الذين عزموا على الفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم. واعلم أنه لا منافاة بين عقوبة الإنسان في الدنيا على ذنبه وبين الصلاة عليه والاستغفار له؛ فإن الزاني والسارق والشارب وغيرهم من العصاة، تقام عليهم الحدود، ومع هذا فيحسن إليهم بالدعاء لهم في دينهم ودنياهم؛ فإن العقوبات الشرعية إنما شرعت رحمة من الله بعباده، فهي صادرة عن رحمة الله وإرادة الإحسان إليهم، ولهذا ينبغي لمن يعاقب الناس على الذنوب، أن يقصد بذلك الإحسان إليهم، والرحمة لهم، كما يقصد الوالد تأديب ولده، وكما يقصد الطبيب معالجة المريض؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( إنما أنا لكم بمنزلة الوالد) وقد قال تعالى: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ﴾ )).

المادة السابقة
المادة التالية

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف