قالَ في حاشِيَةِ الجُمَلِ (1/97):
((وَحُرْمَةُ المطْعُومِ خاصَّةً بِالاسْتِنْجاءِ، بِخِلافِ إِزالَةِ نَجاسَةٍ بِهِ, أَوْ غَسْلِ أَيْدٍ فِإِنَّهُ جائِزٌ حَيْثُ احْتِيجَ إِلَيْهِ بِقَدْرِ الحاجَةِ. ا هـ بَرْماوِي . وَعِبارَةُ (ع ش عَلَى م ر): وَاعْلَمْ أَنَّ الزَّرْكَشِيَّ بِحَثَ تَخْصِيصَ حُرْمَةِ اسْتِعْمالِ المطْعُومِ بِالاسْتِنْجاءِ، حَتَّى يَجُوزَ إِزالَةُ الدَّمِ بِالملْحِ، وَقَضِيَّتُهُ جَوازُ إِزالَةِ النَّجاسَةِ بِالخَبْزُ. وَاسْتَبْعَدَهُ في شَرْحِ الرَّوْضِ. وقالَ (م ر): يَنْبَغِي الجوازُ حَيْثُ احْتِيجِ إِلَيْهِ فَلْيَتَأَمَّلْ. ا هـ سم عَلَى المنْهَجِ.
وَقَوْلَهُ: (حَيْثُ احْتِيجَ إِلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ, أَوْ كانَ هُوَ أَقْوَى، أَوْ أَسْرَعُ تَأْثِيرًا في الإِزالَةِ مِنْ غَيْرِهِ. وَقالَ (حَجّ) بَعْدَ كَلامِ: وَالَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ النَّجِسَ إِنْ تَوَقَّفَ زَوالُهُ عَلَى نَحْوٍ مُلِحٍّ ـ مِمَّا اعْتِيدَ امْتِهانِهِ ـ جازَ لِلحاجَةِ, وَإِلَّا فَلا)).