الاربعاء 15 جمادى آخر 1442 هـ
آخر تحديث منذ 5 ساعة 37 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاربعاء 15 جمادى آخر 1442 هـ آخر تحديث منذ 5 ساعة 37 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

المكتبة المقروءة / فوائد / نفقة العامل في المضاربة

مشاركة هذه الفقرة

نفقة العامل في المضاربة

تاريخ النشر : 14 ذو الحجة 1434 هـ - الموافق 19 اكتوبر 2013 م | المشاهدات : 3649
- Aa +

قال الكساني في بدائع الصنائع (6/106_107): " وأما تفسير النفقة التي في مال المضاربة، فالكسوة والطعام والإدام والشراب، وأجر الأجير, وفراش ينام عليه, وعلف دابته التي يركبها في سفره, ويتصرف عليها في حوائجه, وغسل ثيابه، ودهن السراج والحطب ونحو ذلك, ولا خلاف بين أصحابنا في هذه الجملة; لأن المضارب لا بد له منها، فكان الإذن ثابتا من رب المال دلالة. وأما ثمن الدواء، والحجامة والفصد, والتنور والادِّهان, وما يرجع إلى التداوي, وصلاح البدن, ففي ماله خاصة، لا في مال المضاربة، وذكر الكرخي رحمه الله في مختصره في الدهن خلاف محمد، أنه في مال المضاربة عنده, وذكر في الحجامة والإطلاء بالنورة, والخضاب, قول الحسن بن زياد أنه قال: على قياس قول أبي حنيفة يكون في مال المضاربة. والصحيح أنه يكون في ماله خاصة; لأن وجوب النفقة للمضارب في المال؛ لدلالة الإذن الثابت عادة, وهذه الأشياء غير معتادة, هذا إذا قضى القاضي بالنفقة, يقضي بالطعام والكسوة, ولا يقضي بهذه الأشياء. وأما الفاكهة، فالمعتاد منها يجري مجرى الطعام والإدام، وقال بشر في نوادره: سألت أبا يوسف عن اللحم فقال: يأكل كما كان يأكل; لأنه من المأكول المعتاد . وأما ما تحتسب النفقة منه، فالنفقة تحتسب من الربح أولا إن كان في المال ربح, فإن لم يكن فهي من رأس المال; لأن النفقة جزء هالك من المال, والأصل أن الهلاك ينصرف إلى الربح, ولأنا لو جعلناها من رأس المال خاصة, أو في نصيب رب المال من الربح، لازداد نصيب المضارب في الربح على نصيب رب المال. فإذا رجع المضارب إلى مصره، فما فضل عنده من الكسوة والطعام رده إلى المضاربة; لأن الإذن له بالنفقة كان لأجل السفر, فإذا انقطع السفر لم يبق الإذن, فيجب رد ما بقي إلى المضاربة . وقال ابن قدامة في المغني (5/25): " وإن سافر في طريق آمن جاز, ونفقته في مال نفسه، وبهذا قال ابن سيرين, وحماد بن أبي سليمان، وظاهر مذهب الشافعي. وقال الحسن، والنخعي، والأوزاعي, ومالك, وإسحاق, وأبو ثور, وأصحاب الرأي: ينفق من المال بالمعروف, إذا شخص به عن البلد; لأن سفره لأجل المال, فكانت نفقته منه كأجر الحمال. ولنا أن نفقته تخصه فكانت عليه, كنفقة الحضر, وأجر الطبيب, وثمن الطب, ولأنه دخل على أنه يستحق من الربح الجزء المسمى, فلا يكون له غيره, ولأنه لو استحق النفقة أفضى إلى أن يختص بالربح، إذا لم يربح سوى ما أنفقه. فأما إن اشترط له النفقة, فله ذلك, وله ما قدر له من مأكول وملبوس ومركوب وغيره، قال أحمد في رواية الأثرم: أحب إلي أن يشترط نفقة محدودة, وإن أطلق صح. نص عليه. وله نفقته من المأكول, ولا كسوة له، قال أحمد: إذا قال: له نفقته، فإنه ينفق، قيل له: فيكتسي؟ قال: لا, إنما له النفقة. وإن كان سفره طويلا يحتاج إلى تجديد كسوة, فظاهر كلام أحمد جوازها; لأنه قيل له: فلم يشترط الكسوة, إلا أنه في بلد بعيد، وله مقام طويل يحتاج فيه إلى كسوة ؟ فقال: إذا أذن له في النفقة فعل, ما لم يحمل على مال الرجل, ولم يكن ذلك قصده، هذا معناه. وقال القاضي وأبو الخطاب: إذا شرط له النفقة, فله جميع نفقته, من مأكول أو ملبوس بالمعروف. وقال أحمد: ينفق على معنى ما كان ينفق على نفسه, غير متعد بالنفقة, ولا مضر بالمال، لم يذهب أحمد إلى تقدير النفقة; لأن الأسعار تختلف, وقد تقل وقد تكثر. فإن اختلفا في قدر النفقة, فقال أبو الخطاب: يرجع في القوت إلى الإطعام في الكفارة, وفي الكسوة إلى أقل ملبوس مثله. فإن كان معه مال لنفسه مع مال المضاربة, أو كان معه مضاربة أخرى, أو بضاعة لآخر, فالنفقة على قدر المالين؛ لأن النفقة إنما كانت لأجل السفر, والسفر للمالين, فيجب أن تكون النفقة مقسومة على قدرهما, إلا أن يكون رب المال قد شرط له النفقة مع علمه بذلك". وقال المرداوي الحنبلي في الإنصاف (5/440-441): " قوله: (وليس للمضارب نفقة إلا بشرط) هذا المذهب نص عليه، وعليه الأصحاب، إلا أن الشيخ تقي الدين رحمه الله قال: ليس له نفقة إلا بشرط، أو عادة فيعمل بها. وكأنه أقام العادة مقام الشرط، وهو قوي في النظر. قوله: (فإن شرطها له وأطلق، فله جميع نفقته، من المأكول والملبوس بالمعروف) هذا المذهب . وعليه أكثر الأصحاب...والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أنه ليس له نفقة، إلا من المأكول خاصة...".

المادة السابقة
المادة التالية

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف