×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

خطب المصلح / خطب مرئية / خطبة الجمعة : سلوا الله كل شيء

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.

وأشهد أن لا إله إلا الله، إله الأولين والآخرين، لا إله إلا هو الرحمن الرحيم.

وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، خيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اتبع سنته واقتفى أثره بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله تعالى حق التقوى، وانظروا ما قدمتم ليوم تشخص فيه الأبصار، ليوم لا يجزي والد عن ولده، ليوم تشيب فيه الولدان؛ ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾+++آل عمران: 102---.

أيها المؤمنون عباد الله, تفكروا في أحوالكم؛ خلقكم من عدم وأخرجكم من بطون أمهاتكم في حال من العدم لا تملكون شيئا، لا تملكون لأنفسكم ضرا ولا نفعا؛ ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾+++النحل: 78---  فليس عندكم من العلم ولا من الكسب ما تغنون به أنفسكم وتدركون به مصالحكم، نعم، صدق الله ومن أصدق من الله قيلا: ﴿يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد﴾+++فاطر: 15---

فجل في علاه، سبحانه وبحمده، هو الغني الحميد، أمدكم بكل ما تسألون، وأعطاكم من كل ما ترجون، تفضل عليكم بألوان النعم وصنوف المنن دون سابق عمل أو أمر منكم، بل ذاك فضله وإحسانه وعطفه وكرمه، فجل في علاه، عظيم الإحسان، هو الحميد المجيد، هو الغني الحميد، سبحانه وبحمده.

أيها المؤمنون عباد الله, سلوا أنفسكم: ما الذي يجلب لكم الخير ويدفع عنكم الضر؟ كل الأسباب لا تأتي بنتائجها إلا بأمر الله، فليس شيء في الدنيا يدرك إلا بأمره، فلو فعلت ما فعلت وبذلت كل قصارى جهدك في إدراك مطلوبك؛ فإنما هي أسباب، إذا شاء الله أدركت بها المطلوب، وإذا لم تشأ لم تدرك مطلوبك، فكم من باذر لا يزرع، وكم من واطئ لا يولد له، وكم من ساع لم يحصل كسبه، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، علق قلبك بالله، واعلم أن أعظم الأسباب التي تدرك بها المطالب دعاؤك وسؤالك ربك، جل في علاه.

وانتبه لذلك في قول الله - عز وجل - في الحديث الإلهي في أصول الحوائج البشرية، في الصحيح من حديث أبي ذر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يقول الله تعالى: «يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته» +++مسلم(2577)---, هذه الثلاثة أمور هي أصول الحوائج البشرية التي يدرك بها الإنسان سعادة الدنيا ويدرك بها فوز الآخرة:«يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته» ما طريق تحصيل الهداية؟ "فاستهدوني أهدكم".

«يا عبادي كلكم جائع، إلا من أطعمته» ما طريق تحصيل الشبع؟ «فاستطعموني أطعمكم».

»- يا عبادي كلكم عار، إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم«.

هكذا يبين الله - عز وجل - أوثق الطرق التي تدرك بها المطالب، أوثق الطرق التي تحصل بها الآمال، أوثق الطرق التي يسعد بها الإنسان؛ أن يلجأ إلى من بيديه الملك، سبحانه وبحمده.

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم؛ فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

***

الخطبة الثانية:

الحمد لله الحميد المجيد، له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اتبع سنته واقتفى أثره بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله تعالى واشكروه جل في علاه حق شكره، فقد أنعم عليكم بكل نعمة تتقلبون بها في ليل أو نهار في سعة أو ضيق، في منشط أو مكره، فما بكم من نعمة فمن الله، فله الحمد على ذلك كثيرا كثيرا، حمدا يوجب عطاءه؛ قال الله - عز وجل -: ﴿وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد﴾+++إبراهيم: 7---  فاشكروا الله على نعمه، وتعرضوا للمزيد من فضله، واعلموا - أيها المؤمنون - أن ربكم كريم، وأنه حيي، جل في علاه.

فمن كرمه وحيائه ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه سلمان عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا»+++أخرجه أبوداود(1488), والترمذي(3556), وقال: : هذا حديث حسن غريب ورواه بعضهم ولم يرفعه.---.تعرضوا لله - عز وجل - بالسؤال والطلب، وألحوا عليه في كل حوائجكم، ولا تكونوا من الذين لا يدعونه إلا في الضوائق فقط، بل ادعوه - جل في علاه - في كل أحوالكم؛ فأغنى الناس هو أفقرهم إلى الله - عز وجل -، لو أدركتم حقيقة الأمر؛ فلا فرق بين غني ولا فقير، ولا صحيح ولا مريض، ولا شريف ولا وضيع في الافتقار إلى الله، كلنا إليه فقراء، فارفعوا إليه أيديكم في كل حوائجكم، واسألوه صلاح قلوبكم وأعمالكم وصلاح أحوالكم، صلاح دينكم ودنياكم، صلاح الأولى والآخرة، سلوه بإلحاح فإنه يحب الملحين، جل في علاه.

تعرضوا إليه - جل في علاه - في مواطن الإجابة بين الأذان والإقامة، وحال السجود، وآخر الصلاة، وأوقات السحر، وفي ساعة الجمعة. ابذلوا الأسباب، وارقبوا من الله واسع العطاء والكرم، فهو الذي يعطي عطاء واسعا، يرزق من يشاء بغير حساب.

ولا تقل: كيف؟ فذاك أمره جل في علاه؛ يوسف دخل السجن، بقي فيه سنوات طويلة، لم يطلب من أحد شفاعة، لكن الله لما أراد أن يخرجه أرى الملك الرؤيا فجاءه من أخرجه من السجن بأمر من الله؛ ﴿إن ربي لطيف لما يشاء﴾+++يوسف: 100---  إذا أراد الله شيئا بلغه بسبب ظاهر أو باطن؛ فهو على كل شيء قدير.

لا تقل: كيف؟ فذاك الأمر إلى الذي بيده الأمر، إنما ابذل السبب، واسأل الله من فضله، واصدق الثقة بربك، ادع الله وأنت موقن بالإجابة، واحذر أن تتعدى في دعائك، فالله لا يحب المتعدين في الدعاء، ومن أعظم أسباب منع إجابة الدعاء الاعتداء؛ فاحذر الاعتداء في الدعاء، واسأل الله من فضله، «يستجاب للمسلم ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم»+++أخرجه: البخاري (6340)، ومسلم (2735)---.ولن يعود العبد من ربه إلا بخير.

لكم حوائج لا حد لها، لو قلنا لكل واحد منا: اكتب حوائجك في ورقة لاحتاج إلى دفاتر، من الذي يقضيها؟ الله هو الكفيل بقضائها، ولن تقضى إلا به جل في علاه، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، إذا أيقنت هذا؛ فأين تيمم وجهك؟ وأين تضع مسائلك وحوائجك؟ ضعها عند الله وستجد لها جوابا يسرك، سيبلغك ما تأمل، وفوق هذا يؤجرك على دعائك، ويثيبك على سؤالك، فالله جل في علاه لن يعيد السائل إلا بنوال وأجر موفر من الكريم المنان جل في علاه، «الدعاء هو العبادة»+++أخرجه: الترمذي(2969), وقال:حسن صحيح---.

اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين.

اللهم احفظ هذه البلاد من كل سوء وشر، ووفق ولاة أمرنا إلى ما تحب وترضى، وفق ولي أمرنا الملك سلمان وولي عهده إلى ما تحب وترضى يا ذا الجلال والإكرام، سدده في الأقوال والأعمال.

اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والرشاد والغنى، اللهم اصرف عنا وعن المسلمين كل سوء وشر، اللهم من أراد بالمسلمين شرا أو فتنة أو ضرا اللهم فرد كيده في نحره، واكف المسلمين شره.

اللهم أحينا سعداء، وتوفنا على التوحيد شهداء، وألحقنا بالصالحين والأنبياء يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا.

ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم اغفر للأحياء والأموات، اللهم اغفر الدقيق والجليل والصغير والكبير، سددنا في القول والعمل يا ذا الجلال والإكرام.

ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.

اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد؛ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد.

 

تاريخ النشر:4 صفر 1442 هـ - الموافق 22 سبتمبر 2020 م | المشاهدات:2581

إنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا.

وأشهد أن لا إله إلا الله، إله الأولين والآخرين، لا إله إلا هو الرحمن الرحيم.

وأشهد أنَّ محمدًا عبد الله ورسوله، خِيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اتبع سنته واقتفى أثره بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله عبادَ الله، اتقوا الله تعالى حقَّ التقوى، وانظروا ما قدَّمتم ليومٍ تشخص فيه الأبصار، ليومٍ لا يجزي والد عن ولده، ليومٍ تشيب فيه الولدان؛ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَآل عمران: 102.

أيها المؤمنون عباد الله, تفكَّروا في أحوالكم؛ خلقكم مِن عدم وأخرجكم مِن بطون أمهاتكم في حالٍ مِن العدم لا تملكون شيئًا، لا تملكون لأنفسكم ضرًّا ولا نفعًا؛ ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًاالنحل: 78  فليس عندكم مِن العلم ولا مِن الكسب ما تُغنون به أنفسكم وتدركون به مصالحكم، نعم، صدق الله ومَن أصدق مِن الله قيلًا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُفاطر: 15

فجَلَّ في علاه، سبحانه وبحمده، هو الغني الحميد، أمدَّكم بكل ما تسألون، وأعطاكم مِن كل ما ترجون، تفضَّل عليكم بألوان النِّعم وصنوف المِنن دون سابق عمل أو أمر منكم، بل ذاك فضله وإحسانه وعطفه وكرمه، فجَلَّ في علاه، عظيمُ الإحسان، هو الحميد المجيد، هو الغني الحميد، سبحانه وبحمده.

أيها المؤمنون عباد الله, سلوا أنفسكم: ما الذي يجلب لكم الخير ويدفع عنكم الضر؟ كل الأسباب لا تأتي بنتائجها إلا بأمر الله، فليس شيء في الدنيا يُدرَك إلا بأمره، فلو فعلتَ ما فعلتَ وبذلتَ كل قصارى جهدك في إدراك مطلوبك؛ فإنما هي أسباب، إذا شاء الله أدركت بها المطلوب، وإذا لم تشأ لم تدرك مطلوبك، فكم مِن باذر لا يزرع، وكم مِن واطئ لا يولد له، وكم مِن ساعٍ لم يحصل كسبه، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، علِّق قلبك بالله، واعلم أنَّ أعظم الأسباب التي تدرك بها المطالب دعاؤك وسؤالك ربَّك، جلَّ في علاه.

وانتبه لذلك في قول الله - عز وجل - في الحديث الإلهي في أصول الحوائج البشرية، في الصحيح من حديث أبي ذر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يقول الله تعالى: «يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته، يا عبادي كلكم عارٍ إلا مَن كسوته، يا عبادي كلكم ضالٌّ إلا مَن هديته» مسلم(2577), هذه الثلاثة أمور هي أصول الحوائج البشرية التي يدرك بها الإنسان سعادة الدنيا ويدرك بها فوز الآخرة:«يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته» ما طريق تحصيل الهداية؟ "فاستهدوني أهدكم".

«يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ، إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ» ما طريق تحصيل الشبع؟ «فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ».

»- يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ، إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ«.

هكذا يُبيِّن الله - عز وجل - أوثق الطرق التي تُدرَك بها المطالب، أوثق الطرق التي تحصل بها الآمال، أوثق الطرق التي يسعد بها الإنسان؛ أن يلجأ إلى مَن بيديه الملك، سبحانه وبحمده.

اللهم أَعِنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم؛ فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

***

الخطبة الثانية:

الحمد لله الحميد المجيد، له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومَن اتبع سنته واقتفى أثره بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله تعالى واشكروه جل في علاه حق شكره، فقد أنعم عليكم بكل نعمة تتقلبون بها في ليل أو نهار في سعة أو ضيق، في منشط أو مكره، فما بكم مِن نعمة فمِن الله، فله الحمد على ذلك كثيرًا كثيرًا، حمدًا يوجب عطاءه؛ قال الله - عز وجل -: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌإبراهيم: 7  فاشكروا الله على نعمه، وتعرَّضوا للمزيد من فضله، واعلموا - أيها المؤمنون - أنَّ ربكم كريم، وأنه حيي، جل في علاه.

فمِن كرمه وحيائه ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه سلمان عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرًا»أخرجه أبوداود(1488), والترمذي(3556), وقال: : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَرْفَعْه..تعرَّضوا لله - عز وجل - بالسؤال والطلب، وألحوا عليه في كل حوائجكم، ولا تكونوا من الذين لا يدعونه إلا في الضوائق فقط، بل ادعوه - جل في علاه - في كل أحوالكم؛ فأغنى الناس هو أفقرهم إلى الله - عز وجل -، لو أدركتم حقيقة الأمر؛ فلا فرق بين غني ولا فقير، ولا صحيح ولا مريض، ولا شريف ولا وضيع في الافتقار إلى الله، كلنا إليه فقراء، فارفعوا إليه أيديكم في كل حوائجكم، واسألوه صلاح قلوبكم وأعمالكم وصلاح أحوالكم، صلاح دينكم ودنياكم، صلاح الأولى والآخرة، سلوه بإلحاح فإنه يحب الملحِّين، جل في علاه.

تعرَّضوا إليه - جلَّ في علاه - في مواطن الإجابة بين الأذان والإقامة، وحال السجود، وآخر الصلاة، وأوقات السحر، وفي ساعة الجمعة. ابذلوا الأسباب، وارقبوا من الله واسع العطاء والكرم، فهو الذي يعطي عطاءً واسعًا، يرزق من يشاء بغير حساب.

ولا تقل: كيف؟ فذاك أمره جل في علاه؛ يوسف دخل السجن، بقي فيه سنوات طويلة، لم يطلب من أحد شفاعةً، لكن الله لما أراد أن يخرجه أرى الملك الرؤيا فجاءه مَن أخرجه مِن السجن بأمرٍ من الله؛ ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُيوسف: 100  إذا أراد الله شيئًا بلَغَه بسببٍ ظاهرٍ أو باطنٍ؛ فهو على كل شيء قدير.

لا تقل: كيف؟ فذاك الأمر إلى الذي بيده الأمر، إنما ابذُل السبب، واسأل الله مِن فضله، واصدُق الثقة بربك، ادعُ الله وأنت موقنٌ بالإجابة، واحذر أن تتعدى في دعائك، فالله لا يحب المتعدين في الدعاء، ومِن أعظم أسباب منع إجابة الدعاء الاعتداء؛ فاحذر الاعتداء في الدعاء، واسأل الله من فضله، «يستجاب للمسلم ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم»أخرجه: البخاري (6340)، ومسلم (2735).ولن يعود العبد من ربه إلا بخير.

لكم حوائج لا حدَّ لها، لو قلنا لكل واحد منا: اكتب حوائجك في ورقة لاحتاج إلى دفاتر، مَن الذي يقضيها؟ الله هو الكفيل بقضائها، ولن تُقضى إلا به جل في علاه، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، إذا أيقنت هذا؛ فأين تُيمِّم وجهك؟ وأين تضع مسائلك وحوائجك؟ ضَعْها عند الله وستجد لها جوابًا يَسرُّك، سيبلِّغك ما تأمل، وفوق هذا يؤجرك على دعائك، ويثيبك على سؤالك، فالله جل في علاه لن يعيد السائل إلا بنوال وأجر موفر مِن الكريم المنان جل في علاه، «الدعاء هو العبادة»أخرجه: الترمذي(2969), وقال:حسن صحيح.

اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين.

اللهم احفظ هذه البلاد مِن كل سوء وشر، ووفِّق ولاة أمرنا إلى ما تحب وترضى، وفِّق ولي أمرنا الملك سلمان وولي عهده إلى ما تحب وترضى يا ذا الجلال والإكرام، سدِّده في الأقوال والأعمال.

اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والرشاد والغنى، اللهم اصرف عنا وعن المسلمين كل سوء وشر، اللهم مَن أراد بالمسلمين شرًّا أو فتنة أو ضرًّا اللهم فردَّ كيده في نحره، واكفِ المسلمين شرَّه.

اللهم أحينا سعداء، وتوفَّنا على التوحيد شهداء، وألحقنا بالصالحين والأنبياء يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا.

ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم اغفر للأحياء والأموات، اللهم اغفر الدقيق والجليل والصغير والكبير، سددنا في القول والعمل يا ذا الجلال والإكرام.

ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.

اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد؛ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد.

 

الاكثر مشاهدة

2. خطبة : الخوف من الله تعالى ( عدد المشاهدات37506 )
3. خطبة الجمعة حياتك فرصة ( عدد المشاهدات33493 )
6. خطبة : الحسد ( عدد المشاهدات26837 )
7. خطبة الجمعة : معصية الله هلاك ( عدد المشاهدات21679 )
8. خطبة الجمعة : من آداب المساجد ( عدد المشاهدات20513 )
9. خطبة فضل شهر شعبان ( عدد المشاهدات19075 )
12. خطبة: يوم الجمعة سيد الأيام ( عدد المشاهدات17924 )
13. خطبة : الأعمال بالخواتيم ( عدد المشاهدات17417 )

مواد مقترحة

27. test
270. sss
271. sss

مواد تم زيارتها

التعليقات


×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف