الجمعة 10 ذو القعدة 1442 هـ
آخر تحديث منذ 2 ساعة 27 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الجمعة 10 ذو القعدة 1442 هـ آخر تحديث منذ 2 ساعة 27 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مكتبة الشيخ خالد المصلح / كتب مطبوعة / النبذة في أحكام الحج والعمرة / المطلب الرابع: ما يترتب على فعل محظورات الإحرام

مشاركة هذه الفقرة

المطلب الرابع: ما يترتب على فعل محظورات الإحرام

تاريخ النشر : 29 جمادى أول 1440 هـ - الموافق 05 فبراير 2019 م | المشاهدات : 486

المطلب الرابع: ما يترتب على فعل محظورات الإحرام

الواجب على المحرم أن يجتهد في اجتناب ما حرمه الله عليه وقت إحرامه؛ ليسلم من الفسوق والرفث، ويدرك الأجور المرتبة على الحج المبرور.

ولا يخلو المحرم فيما يقع فيه من محظورات الإحرام من حالين:

الحال الأولى: أن يقع في شيء من المحظورات جهلا، أو نسيانا، أو إكراها، أو خطأ فلا إثم عليه حينئذ، ولا فدية في أرجح قولي العلماء (ينظر أقوال الفقهاء في هذه المسألة على اختلاف فروعها في: بدائع الصنائع (2/ 195)، بداية المجتهد (2/ 134)، التمهيد (2/ 262)، المجموع شرح المهذب (7/ 34، 207، 338)، المغني (3/ 436).) ؛ لأن هذه الأحوال مما يرتفع بها التكليف، لقول الله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا} (البقرة:286.) ، وقوله جل وعلا: {وليس عليكم جناح فيما أخطاتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم} (الأحزاب:5.) ، ولما روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه» (رواه ابن ماجه (2045)، وصححه ابن حبان (7219)، والحاكم (2801) بلفظ (تجاوز)، وانظر: البدر المنير (4/ 177)، التلخيص الحبير (450).) .

الحال الثانية: أن يقع في شيء من المحظورات عالما مختارا ذاكرا عامدا، فهذا على صورتين:

الأولى: أن يكون معذورا في مواقعته للمحظور، فهذا لا إثم عليه، أما الفدية فيلزمه فدية فيما ورد النص بوجوب الفدية فيه مع العذر كحلق الراس لمرض أو أذى كما سياتي بيانه.

وما لم يرد فيه فدية فلا يلزمه شيء كما إذا لم يجد نعلا فلبس خفا أو لم يجد إزارا فلبس السراويل، وذلك لما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات «من لم يجد النعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل للمحرم» (البخاري (1841)، ومسلم (2580).) . ولم يوجب فدية في ذلك.

الثانية: أن يكون غير معذور في مواقعته للمحظور فهذا عليه الإثم، وتلزمه الفدية.

ومحظورات الإحرام تنقسم باعتبار ما يترتب على فعلها أربعة أقسام (ينظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع (7/ 121).) :

القسم الأول: ما لا فدية فيه، وهو عقد النكاح والخطبة. فإذا عقد المحرم نكاحا لنفسه، أو لغيره، أو خطب فإنه آثم بفعله، ونكاحه باطل في قول جماهير أهل العلم (ينظر: بداية المجتهد (2/ 96)، المغني (3/ 306)، المجموع شرح المهذب (7/ 284، 287 - 289)، شرح النووي على مسلم (9/ 149).) ،خلافا لأبي حنيفة (ينظر: المبسوط (4/ 191).) ، ولا يترتب على ذلك فدية؛ «لأنه وسيلة وغيره مقصد، والذي يجبر إنما هو المقاصد» (الذخيرة (3/ 34).) ، و «لأنه يقع باطلا فلم يوجب الكفارة كشراء الصيد واتهابه; لأنه لا أثر لوقوعه فإن مقصوده لم يحصل، بخلاف الوطء واللباس ونحو ذلك، وكلما وقع على مخالفة الشرع وأمكن إبطاله اكتفي بإبطاله عن كفارة أو فدية، بخلاف الأمور التي لا يمكن إبطالها, ولأنه من باب الأقوال والأحكام» (ينظر: شرح العمدة لابن تيمية (2/ 210).) .

القسم الثاني: ما فيه فدية مغلظة، وهو الجماع قبل التحلل الأول في الحج، فتجب فيه بدنة، ويفسد به الحج. أما إذا كان الجماع بعد التحلل الأول ففيه فدية أذى، ودليل هذا آثار وردت عن الصحابة - رضي الله عنهم - (ينظر: الموطأ (1421،1432)، السنن الكبرى للبيهقي (9783 - 9786)، معرفة السنن والآثار (9782)، وقد تكلم عليها النووي في المجموع شرح المهذب (7/ 386 - 387).) .

أما الجماع في العمرة فقيل فيه بدنة كالحج، وهذا مذهب المالكية (ينظر: المدونة الكبرى (1/ 431)، الذخيرة (3/ 340).) ، والشافعية (ينظر: الاقناع في حل ألفاظ أبى شجاع (1/ 309)، مغني المحتاج (6/ 143).) . وقيل: بل فيه شاة، وهذا مذهب الحنفية (ينظر: بدائع الصنائع (2/ 219)، تبيين الحقائق (2/ 58).) والحنابلة (ينظر: المبدع شرح المقنع (3/ 112)، الهداية ص (182).) ، وهو الأقرب.

القسم الثالث: ما فيه فدية أذى، وهي فدية حلق الراس في الإحرام، وما ألحق به، وقد جاء النص عليها في قوله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من راسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} (البقرة:196.) ، وجاء بيان ذلك في الصحيحين من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: أتى علي النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، والقمل يتناثر على وجهي، فقال: «أيؤذيك هوام راسك؟» قلت: نعم، قال: «فاحلق، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك نسيكة» (رواه البخاري (4190)، ومسلم (1201).) ، فخيره النبي صلى الله عليه وسلم بين هذه الخصال الثلاث: صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو ذبح شاة.

وقد ألحق أكثر العلماء (ينظر: التمهيد (2/ 240)، المجموع شرح المهذب (7/ 247)، المغني (3/ 433). وقال النووي في شرح مسلم (8/ 75): «وإذا تطيب أو لبس ما نهى عنه لزمته الفدية ان كان عامدا بالإجماع».) بالحلق بقية محظورات الإحرام كلبس الثياب، وتغطية الراس، وتطييب البدن أو الثياب، وتقليم الأظفار، والإنزال بالمباشرة فجعلوا فيها فدية أذى.

القسم الرابع: ما يجب فيه الجزاء، وهو قتل الصيد؛ فإن الله تعالى قال: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره} (المائدة:95.) . وهذا متفق عليه في الجملة لا خلاف فيه بين أهل العلم (ينظر: الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 296)، المجموع شرح المهذب (7/ 321).) .

والجزاء لا يخلو من حالين: ما قضت فيه الصحابة فيرجع إلى قضائهم، وما لم تقض فيه يرجع فيه إلى حكمين عدلين.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف