الاحد 8 رمضان 1442 هـ
آخر تحديث منذ 2 ساعة 53 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاحد 8 رمضان 1442 هـ آخر تحديث منذ 2 ساعة 53 دقيقة

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مشاركة هذه الفقرة

المبحث الثاني: المواقيت المكانية

تاريخ النشر : 29 جمادى أول 1440 هـ - الموافق 05 فبراير 2019 م | المشاهدات : 314
المبحث الثاني: المواقيت المكانية
المواقيت المكانية هي المواضع التي عينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحرم منها من أراد الحج أو العمرة.
وهي خمسة مواقيت سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي ذو الحليفة، والجحفة، وقرن المنازل، ويلملم، وذات عرق.
وأصلها الجامع ما في الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنه قال: «وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشأم الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، فهن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، فمن كان دونهن، فمهله من أهله، حتى أهل مكة يهلون منها» (البخاري (1526)، ومسلم (1181).) .
وهذه الأربعة مواقيت مجمع على أنها بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه يجب عقد الإحرام منها على من أتى عليها مريدا الحج أو العمرة (ينظر: الإجماع لابن المنذر ص (51)، بداية المجتهد (1/ 324)، المغني (3/ 213)) .
وأما ميقات ذات عرق فقد اختلف العلماء أكان بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم أم باجتهاد عمر رضي الله عنه؟ لما روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال: لما فتح هذان المصران أتوا عمر، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لأهل نجد قرنا، وهو جور عن طريقنا، وإنا إن أردنا قرنا شق علينا. فقال رضي الله عنه: «فانظروا حذوها من طريقكم». فحد لهم ذات عرق.
والراجح أنه بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكان اجتهاد عمر رضي الله عنه قد وافق توقيت النبي صلى الله عليه وسلم، يدل لذلك ما في السنن من طريق القاسم عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق (رواه أبو داود (1739)، والنسائي (3619)) .
وكذلك ما رواه مسلم من طريق أبي الزبير أنه سمع جابرا رضي الله عنه سئل عن المهل؟ قال: سمعته، وأحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، والطريق الآخر من الجحفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق، ومهل أهل نجد من قرن» (رواه مسلم (1183).) .
وموضع الإحرام الذي يلزم مريد الحج أو العمرة الإحرام منه يختلف بحسب مكان مريد الحج أو العمرة على النحو التالي:
أولا: الآفاقي، وهو من كان مسكنه وراء المواقيت أو فيها، فالواجب أن يحرم من الميقات الذي يمر عليه إذا كان مريدا الحج أو العمرة. أما إن كان طريقه لا يمر بميقات؛ وإنما يحاذي أحدها فإنه يحرم من محاذاة أقربها إليه، كما دل عليه ما رواه عن عمر رضي الله عنه في قوله لأهل العراق: «فانظروا حذوها من طريقكم» (رواه البخاري (1531).) .
أما من جاء إلى ميقات وفي طريقه ميقات أخر فالواجب عند جمهور العلماء أن يحرم من أول ميقات يمر عليه (ينظر: الدر المختار (2/ 523)، روضة الطالبين (3/ 39)، الشرح الكبير (3/ 309).) . وقيل: بل له أن يؤخر الإحرام إلى الميقات الثاني، وهذا مذهب مالك واختيار ابن تيمية، وهو الأقرب (ينظر: التاج والإكليل (3/ 36)، الفتاوى الكبرى (5/ 383).) .
ثانيا: الحلي، وهو من كان مسكنه دون المواقيت وخارج الحرم، فالواجب أن يحرم من المكان الذي ينوي فيه الحج أو العمرة (قال في الذخيرة (3/ 206): «ومن كان منزله دون الميقات فسافر إلى ورائه، ثم رجع يريد الدخول مكة، فله الإحرام من الميقات ومن منزله، كما يؤخر المصري من ذي الحليفة إلى الجحفة، ولا يؤخره إلى مسكنه إن كان بمكة؛ لأنه لا يدخل إلا بإحرام، ويتعين عليه الميقات». وقال في بدائع الصنائع (5/ 34): «ولو خرج من الحرم إلى الحل ولم يجاوز الميقات ثم أراد أن يعود إلى مكة، له أن يعود إليها من غير إحرام؛ لأن أهل مكة يحتاجون إلى الخروج إلى الحل؛ للاحتطاب والاحتشاش والعود إليها، فلو ألزمناهم الإحرام عند كل خروج لوقعوا في الحرج».) . فإذا كان نازلا في مكان، فلا يغادر بيوته متجها إلى مكة حتى يحرم (ينظر: مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل (4/ 46)، أسنى المطالب (1/ 459). قال في الأم (2/ 139): «وأحب إلي إن كانت بيوتها مجتمعة أو متفرقة أن يتقصى؛ فيحرم من أقصى بيوتها مما يلي بلده الذي هو أبعد من مكة».) .
ثالثا: الحرمي أو المكي، وهو من كان مسكنه داخل الحرم، فيحرم بالحج من حيث شاء من الحرم (ينظر: بدائع الصنائع (5/ 33 - 34)، المجموع شرح المهذب (7/ 196)، الكافي في فقه ابن حنبل (1/ 473)، الشرح الكبير لابن قدامة (3/ 212).) . فإن أحرم من الحل فقد ذهب الجمهور من الحنفية (ينظر: تبيين الحقائق (2/ 46)) والشافعية (ينظر: المهذب للشيرازي (1/ 374).) والحنابلة (الفروع (3/ 205).) إلى أنه كآفاقي أحرم دون الميقات فيلزمه دم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المواقيت: «حتى أهل مكة يهلون منها» (البخاري (1526)، ومسلم (1181).) ، قالوا: ومكة والحرم في الحرمة سواء (ينظر: المجموع شرح المهذب (7/ 196).) ، خلافا للمالكية حيث ذهبوا إلى جواز أن يحرم من الحل؛ لأنه زاد فلا يضره (ينظر: الكافي في فقه أهل المدينة (1/ 386).) . وما ذهب إليه الجمهور أقرب إلى الصواب.
وأما إحرام من في الحرم بالعمرة؛ فعامة أهل العلم على أنه يجب على من نوى العمرة من مكة أن يحرم بها من الحل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة لما أرادت العمرة بعد حجها بأن تحرم من التنعيم (البخاري (1518)، ومسلم (2968).) .
فإن جاوز مريد الحج أو العمرة الموضع الذي يجب عليه الإحرام منه، فإنه يجب عليه العود إليه ليحرم منه. فإن لم يرجع وأحرم دون المواقيت فهو آثم، وعليه دم في قول جمهور العلماء (ينظر: بدائع الصنائع (3/ 165)، وشرح الخرشي مختصر خليل (2/ 306)، روضة الطالبين (3/ 41)، كشاف القناع (2/ 414).) .
أما الإحرام قبل المواقيت فجائز بالاتفاق قال النووي رحمه الله: «أجمع من يعتد به من السلف والخلف من الصحابة فمن بعدهم على أنه يجوز الإحرام من الميقات وما فوقه» (المجموع شرح المهذب (7/ 200).) . وإنما اختلفوا في الكراهة فذهب الجمهور إلى كراهية الإحرام قبل المواقيت (ينظر: مواهب الجليل (3/ 21)، نهاية المحتاج (3/ 255)، شرح منتهى الإرادات (2/ 11).) . فإن دعت إلى ذلك حاجة كالإحرام في الطائرات فتزول الكراهة؛ لأن المرور بالميقات سريع في ثوان.

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف