الاربعاء 14 صفر 1442 هـ
آخر تحديث منذ 2 ساعة 52 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاربعاء 14 صفر 1442 هـ آخر تحديث منذ 2 ساعة 52 دقيقة

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مكتبة الشيخ خالد المصلح / كتب مطبوعة / العقيدة الطحاوية / حرمة الخوض في ذات الله - عز وجل - والجدال في دينه وقرآنه

مشاركة هذه الفقرة

حرمة الخوض في ذات الله - عز وجل - والجدال في دينه وقرآنه

تاريخ النشر : 12 جمادى آخر 1440 هـ - الموافق 18 فبراير 2019 م | المشاهدات : 401
قوله - رحمه الله -: «ولا نخوض في الله»، الخوض في الشيء هو الدخول فيه وغلب في الاستعمال اطلاقه على الدخول فيه على وجه باطل (سورة المدثر: 42 - 45.) ، فأهل السنة والجماعة لا يتكلمون في الله تعالى لا في ذاته ولا في أسمائه ولا في صفاته ولا في أفعاله، بل لا يتكلمون في ذلك إلا بالحق، وعلى هذا مضى علماء الأمة وأئمتها سلفا وخلفا، فقد ذم الله تعالى الخائضين بالباطل وتوعدهم بالعقوبة، فقال: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} (أخرجه البخاري (3276)، ومسلم (134) ، وقال عن الكفار: {ما سلككم في سقر (42) قالوا لم نك من المصلين (43) ولم نك نطعم المسكين (44) وكنا نخوض مع الخائضين} (انظر «الصحاح» (3/ 1075)، و «لسان العرب» (7/ 147) ، فجعل الله من موجبات استحقاقهم للنار، أنهم كانوا أهل خوض في الباطل، سواء أكان الخوض في الله أم في غيره. وللخوض في الله تعالى بالباطل صور عديدة؛ من أعظمها الإلحاد به وإنكار وجود الله - سبحانه وتعالى -. ومنها إنكار ما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله إما كليا، وإما جزئيا. ومنها تمثيله تعالى بخلقه، أو اعتقاد أن ما وصف به نفسه مثل ما ثبت لخلقه أو تكييف ذلك، تعالى الله عما يقول الجاهلون علوا كبيرا. ومنها تسميته بما لم يسم به نفسه، أو وصفه بما لم يصف به نفسه.
ومنها تسمية خلقه أو وصفهم بما انفرد به من أوصاف الكمال والجلال، أو أن يشتق من أسمائه لبعض خلقه كما فعل المشركون، حيث اشتقوا من أسماء الله أسماء للأصنام، فاشتقوا العزى من العزيز، واللات من الإله، والمناة من المنان، فأنكر الله عليهم ذلك، فقال: {إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا} سورة فصلت:40 ، وقال تعالى: {وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون * من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون * فكبكبوا فيها هم والغاوون * وجنود إبليس أجمعون * قالوا وهم فيها يختصمون * تالله إن كنا لفي ضلال مبين * إذ نسويكم برب العالمين} سورة الشعراء . ومنها إثبات النقص أو العيب لله تعالى؛ إما فيما وصف به نفسه أو بنسبة العيب والنقص له، كما فعلت اليهود، حيث قالوا فيما قص الله عنهم: {ن الله فقير} سورة آل عمران: 181، وقال: {وقالت اليهود يد الله مغلولة} سورة المائدة: 64 ومنها التفكر في ذات الله على وجه يفضي إلى الشك والريب، ولا يوصل إلى علم ولا يقين، وعليه يحمل ما جاء في الأثر وإن كان ضعيفا: «تفكروا في آلاء الله، ولا تفكروا في ذات الله» (أخرجه الطبراني في «الأوسط» (6/ 250) ح/ (6319)، قال الهيثمي (1/ 81): «فيه الوازع بن نافع وهو متروك»، وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (1/ 136) ح/ (120) وقال: «هذا إسناد فيه نظر»، وكلاهما من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - مرفوعا.) .
و مثل ما روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : «ياتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا، من خلق كذا، حتى يقول: من خلق ربك، فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته» (أخرجه البخاري (3276)، ومسلم (134) . فأمر النبي  صلى الله عليه وسلم  بالكف عن الخوض والتمادي في الباطل باتباع وساوس الشيطان، فإنه مما يوقع الإنسان في المهالك ويورده المعاطب. فالواجب على المؤمن أن يقتصر، في معرفة الله تعالى والعلم به، على ما جاء في الكتاب والسنة؛ فإن فيهما الكفاية والهداية، ومن رام زيادة على ما جاءت به النصوص في الكتاب والسنة فقد تكلف علم ما لم يكلف به ولا يصل إليه، وزاد وغلا وتنطع فتناوله قول النبي  صلى الله عليه وسلم : «هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون» (أخرجه مسلم (2670) .
قوله - رحمه الله -: «ولا نماري في دين الله» أي: إن أهل السنة والجماعة لا يجادلون فيما جاءت به الرسل من الأخبار والشرائع والأحكام، ولا يجعلون دينهم عرضة للمجادلات والمناقشات، فإنه من أكثر المجادلة أكثر التنقل وضل، قال عمر بن عبدالعزيز: «من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل». وقد جاء رجل إلى الحسن البصري، فقال: يا أبا سعيد، إني أريد أن أخاصمك، قال: «إليك عني؛ فإني قد عرفت ديني، وإنما يخاصمك الشاك في دينه» (أخرجه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (1/ 215)،.) . وكان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: «أما أنا فعلى بينة من ربي، وأما أنت فشاك، فاذهب إلى شاك مثلك، فخاصمه». وجاءه رجل من أهل البدع ليناظره، فقال مالك: «يلبسون على أنفسهم، ثم يطلبون من يعرفهم» (ينظر:: «الإبانة الكبرى» لابن بطة (1/ 404)، و «الحلية» لأبي نعيم (6/ 324) . قال محمد بن الحسن معلقا على قول مالك: «وبهذا نأخذ، لا ينبغي الخصومات في الدين» (أخرجه مالك في "الموطأ " (917)، والدارمي (304)، والبغوي في "شرح السنة" (1/ 217)) . وهاذا كله يبين ما كان عليه السلف - رحمهم الله- من ترك المراء في الدين والإعراض عن المجادلين الذين يجادلون بالباطل، ويخوضون في دين الله بالظنون الكاذبة والأوهام الفاسدة. فالجدال بالباطل للصد عن الحق ورده هو سبيل أعداء الله ورسله من المكذبين والكافرين، قال تعالى في كفر قريش: {أفتمارونه على ما يرى} سورة النجم: 12، وقال تعالى: {وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق} سورة غافر:50 .
وقد ذم الله المجادلة بغير علم، فقال تعالى: {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير} سورة الحج: 8.   وقد ندب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ترك المراء ففي سنن أبي داود من حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنا زعيم ببيت فى ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا» (" سنن أبي داود" (4800) . وذم النبي - صلى الله عليه وسلم - المجادلين بالباطل ففي «الصحيحين» من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم» ("صحيح البخاري" (2457)، ومسلم (2668) ، وهو دائم الخصومة. أما المجادلة بالمعروف والرد على المخالفين لطريق الحق والهدى بالحجج والبينات، ومحاجتهم ومناقشتهم بالبراهين، التي يحق بها الحق ويظهر بها ما جاء به النبي  صلى الله عليه وسلم ، وما كان عليه السلف الصالح فإنها مطلوبة؛ لأنه بها يخصم الخصم ويكبت المعاند، فقد أمر الله تعالى بالمجادلة لإظهار الحق في قوله تعالى: {وجادلهم بالتي هي أحسن} (سورة النحل: 125.) ، ونهى الله تعالى عن المجادلة إلا بالحسنى، فقال تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن} (سورة العنكبوت: 46) ، وجرى على هذا العلماء قديما وحديثا، وليس هاذا من المراء المذموم في دين الله.
قوله - رحمه الله -: «ولا نجادل في القرآن» أي: إن أهل السنة والجماعة لا يخاصمون ولا يمارون في القرآن وما جاء فيه من الأخبار والأحكام بالباطل، فإن ذلك من فعل أهل الكفر، كما قال تعالى: {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا} سورة غافر: 4، وقد نهى الله تعالى عن قبول تشغيب المجادلين في القرآن وبين أن مآل ذلك الوقوع في الشرك، قال تعالى: {ولا تاكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} سورة الأنعام (121).
وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من المراء في الدين فجاء في «سنن أبي داود» من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال: «المراء في القرآن كفر»، وفي رواية أحمد كرر ذلك ثلاثا، ثم قال: «فما عرفتم منه فاعملوا، وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه» ((4603)، والمسند (2/ 300)، وقال عنه الحاكم (2/ 243): «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، وقال الهيثمي في «المجمع» (7/ 63): «رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح».) . وهذا في المراء الذي يفضي إلى التشكيك فيه والارتياب. ومثله ما جاء في «مسند الإمام أحمد» أيضا من حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قال في القرآن: «فلا تتماروا فيه، فإن المراء فيه كفر» (المسند (4/ 204) ، والجدال في القرآن مراتب: منه ما هو كفر، كالجدال في القرآن، الذي يفضي إلى تكذيبه أو الشك فيه، أو الاعتراض عليه، أو عدم قبول أحكامه أو أخباره. ومنه ما هو بدعة، كالجدال في القرآن الذي يفضي إلى تحريف معانيه بصرفها عن المعنى المتبادر إلى غيره، دون مرجح. ومنه ما هو محرم، كالاستدلال به على باطل أو الاختصام في القراءات.
قوله - رحمه الله -: «ونعلم أنه كلام رب العالمين» أي: إن أهل السنة والجماعة يعتقدون جازمين أن القرآن العظيم كلام الله رب العالمين، تكلم به على الحقيقة، وسمعه منه جبريل، ونزل به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وأجمع عليه علماء الأمة كما تقدم تقريره عند قوله: «وأن القرآن كلام الله تعالى».
قوله - رحمه الله -: «نزل به الروح الأمين» أي: إن أهل السنة والجماعة يعتقدون أن القرآن كلام الله تلقاه الروح الأمين من رب العالمين، والروح الأمين هو جبريل - عليه السلام - كما سماه الله تعالى بذلك في قوله: {نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين} (سورة الشعراء: 193 - 194.) ، وذلك أنه مؤتمن على ما وكل به من إيصال الرسالة وتبليغها. وقد سماه الله - سبحانه وتعالى - بروح القدس في موضع آخر كما قال: {قل نزله روح القدس من ربك بالحق} (سورة النحل: 102.) ، وهذا من باب إضافة الموصوف إلى صفته، والقدس هو المطهر من كل دنس صلوات الله وسلامه عليه. وقد أضافه الله تعالى إليه فقال: {فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا} (سورة مريم: 17.) ، وهذه إضافة تشريف وتكريم.
وقوله: «نزل به الروح الأمين» أي: إن جبريل تلقى القرآن من الله تعالى، فإن الله تعالى حينما تكلم بالقرآن سمعه جبريل منه، ولم ينقله من اللوح المحفوظ كما زعمه من زعمه، وهذا لا يعارض كون القرآن في اللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه كل شيء كما قال - سبحانه وتعالى -: {بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ} (سورة البروج: 21 - 22.) ، وكما قال: {إنه لقرآن كريم (77) في كتاب مكنون}، كما قال: {إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون (3) وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم}، فهذا كله «لا ينافي أن يكون جبريل نزل به من الله سواء كتبه الله قبل أن يرسل به جبريل أو بعد ذلك، وإذا كان قد أنزله مكتوبا إلى بيت العزة جملة واحدة في ليلة القدر، فقد كتبه كله قبل أن ينزله. والله تعالى يعلم ما كان وما يكون
وما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون، وهو سبحانه قد قدر مقادير الخلائق، وكتب أعمال العباد قبل أن يعملوها كما ثبت ذلك في صريح الكتاب والسنة وآثار السلف ثم إنه يأمر الملائكة بكتابتها بعد ما يعملونها؛ فيقابل به الكتابة المتقدمة على الوجود والكتابة المتأخرة عنه فلا يكون بينهما تفاوت، هكذا قال ابن عباس وغيره من السلف - وهو حق -، فإذا كان ما يخلقه بائنا منه قد كتبه قبل أن يخلقه، فكيف يستبعد أن يكتب كلامه الذي يرسل به ملائكته قبل أن يرسلهم به؟ ومن قال: إن جبريل أخذ القرآن من الكتاب لم يسمعه من الله كان هذا باطلا من وجوه: " منها " أن يقال إن الله سبحانه وتعالى قد كتب التوراة لموسى بيده فبنو إسرائيل أخذوا كلام الله من الكتاب الذي كتبه هو سبحانه وتعالى فيه فإن كان محمد أخذه عن جبريل وجبريل عن الكتاب كان بنو إسرائيل أعلى من محمد بدرجة» (مجموع الفتاوى (12/ 128) .
قوله - رحمه الله-: «فعلمه محمدا سيد المرسلين» أي: إن جبريل - عليه السلام - لما نزل بالقرآن علمه نبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم -، كما قال تعالى: {إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى} (سورة النجم: 4 - 5.) . فالمراد بالضمير المستتر في قوله {علمه}، جبريل في أصح قولي المفسرين (ينظر:: الصفدية (1/ 164)، «النكت والعيون» (5/ 391) ، كما دلت على ذلك الأدلة منها قول الله تعالى: {قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله} (سورة البقرة:97.) ، وقوله تعالى: {وإنه لتنزيل رب العالمين (192) نزل به الروح الأمين (193) على قلبك لتكون من المنذرين} (سورة الشعراء.) ، وقوله تعالى: {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه} (سورة طه:114.) ، وقوله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به (16) إن علينا جمعه وقرآنه (17) فإذا قراناه فاتبع قرآنه} (سورة القيامة.) .
قوله - رحمه الله-: «وكلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين» أي: إن الله متعال منزه عن أن يماثل كلامه كلام المخلوقين من الإنس أو الجن أو الملائكة أو غيرهم، ومما يدل على ذلك تحدي الله الأنس والجن على أن يأتوا بمثل كلامه لفظا ونظما ومعنى (الفتاوى الكبرى (3/ 303) ، قال تعالى: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن ياتوا بمثل هذا القرآن لا ياتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} (سورة الإسراء:88.) ، فهذا التحدي والتعجيز من أكبر الدلائل على مباينة كلامه لسائر كلام الخلق في لفظه ومعناه (الفتاوى الكبرى (6/ 573) . وهذا كسائر صفاته، ليس له فيها مثيل ولا كفء ولا نظير، ولا سمي، كما قال تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} (سورة الشورى: 11.) ، وكما قال: {ولم يكن له كفوا أحد} (سورة الإخلاص: 4.) ، وكما قال: {هل تعلم له سميا} (سورة مريم:65.) . وأما إضافة القرآن إلى جبريل - عليه السلام - في قوله: {إنه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين} (سورة التكوير: 19 - 20.) ، وكذا إضافته إلى النبي  صلى الله عليه وسلم  في قوله أيضا في سورة الحاقة: {إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر} (سورة الحاقة: 40 - 41.) ، فكلاهما إضافة تبليغ وليست إضافة إنشاء وابتداء.
قوله - رحمه الله-: «ولا نقول بخلقه» أي: إن أهل السنة والجماعة لا يعتقدون أن القرآن مخلوق كما تقوله طوائف الضلال من الجهمية والمعتزلة، بل يعتقدون أنه كلام رب العالمين نزل به الروح الأمين على محمد سيد المرسلين، وقد تقدم تقرير ذلك في قول المصنف: «ليس بمخلوق ككلام البرية».
قوله - رحمه الله -: «ولا نخالف جماعة المسلمين» أي: إننا بهذا الاعتقاد نسلم من الخروج عما جرى عليه عقد أهل السنة والجماعة في القرآن الكريم، وفي غيره من مسائل الاعتقاد والدين، فنسأل الله المزيد من فضله والثبات على دينه ولزوم ما اجتمعت عليه كلمة جماعة المسلمين، فإن الله تعالى قد توعد المخالفين لهم بالعذاب الأليم، فقال: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} (سورة النساء:115.)  

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف