×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

مرئيات المصلح / دروس المصلح / التفسير / تفسير ابن جزي / الدرس (27) قول الله تعالى {وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض}

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

وقالوا اتخذ قالت اليهود: عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله، وقالت الصابئون وبعض العرب: الملائكة بنات الله  سبحانه تنزيه له عن قولهم {بل له} الآية رد عليهم لأن الكل ملكه، والعبودية تنافي النبوة.  قانتون أي طائعون منقادون  بديع السماوات أي مخترعها وخالقها ابتداء وإذا قضى أمرا أي قدره وأمضاه، قال ابن عطية: يتحد في الآية المعنيان، فعلى مذهب أهل السنة: قدر في الأزل وأمضى فيه، وعلى مذهب المعتزلة: أمضى عند الخلق والإيجاد، قلت: لا يكون قضى هنا بمعنى قدر، لأن القدر قديم، وإذا: تقتضي الحدوث والاستقبال، وذلك يناقض القدم، وإنما قضى هنا بمعنى: أمضى أو فعل أو وجد كقوله: فقضاهن سبع سموات، وقد قيل إنه بمعنى ختم الأمر، وبمعنى حكم، والأمر هنا بمعنى الشيء، وهو واحد الأمور، وليس بمصدر أمر يأمر  فإنما يقول له كن فيكون قال الأصوليون: هذا عبارة عن نفوذ قدرة الله تعالى: وليس بقول حقيقي، لأنه إن كان قول: كن خطابا للشيء في حال عدمه، لم يصح لأن المعدوم لم يخاطب، وإن كان خطابا في حال وجوده لأنه قد كان، وتحصيل الحاصل غير مطلوب. وحمله المفسرون على حقيقته، وأجابوا عن ذلك بأربعة أجوبة: أحدها: أن الشيء الذي يقول له: كن فيكون هو موجود في علم الله وإنما يقول له: كن ليخرجه إلى العيان لنا، والثاني: أن قوله: كن لا يتقدم على وجود الشيء ولا يتأخر عنه. قاله الطبري، والثالث: أن ذلك خطابا لمن كان موجودا على حالة، فيأمر بأن يكون على حالة أخرى كإحياء الموتى، ومسخ الكفار، وهذا ضعيف. لأنه تخصيص من غير مخصص. والرابع: أن معنى يقول له: يقول من أجله، فلا يلزم خطابه: والأول أحسن هذه الأجوبة، وقال ابن عطية: تلخيص المعتقد في هذه الآية أن الله عز وجل لم يزل آمرا للمعدومات بشرط وجودها، فكل ما في الآية مما يقتضي الاستقبال، فهو بحسب المأمورات إذ المحدثات تجيء بعد أن لم تكن، فيكون رفع على الاستثناء، قال سيبويه: معناه فهو يكون، قال غيره: يكون عطف على يقول، واختاره الطبري، وقال ابن عطية: وهو فاسد من جهة المعنى، ويقتضي أن القول مع التكوين والوجود، وفي هذا نظر.

تاريخ النشر:2 رجب 1440 هـ - الموافق 09 مارس 2019 م | المشاهدات:941
وَقالُوا اتَّخَذَ قالت اليهود: عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله، وقالت الصابئون وبعض العرب: الملائكة بنات الله
 سُبْحانَهُ تنزيه له عن قولهم {بَلْ لَهُ} الآية ردّ عليهم لأنّ الكل ملكه، والعبودية تنافي النبوة.
 قانِتُونَ أي طائعون منقادون
 بَدِيعُ السَّماواتِ أي مخترعها وخالقها ابتداء وإذا قضى أمرا أي قدّره وأمضاه، قال ابن عطية: يتحد في الآية المعنيان، فعلى مذهب أهل السنة: قدر في الأزل وأمضى فيه، وعلى مذهب المعتزلة: أمضى عند الخلق والإيجاد، قلت: لا يكون قضى هنا بمعنى قدّر، لأن القدر قديم، وإذا: تقتضي الحدوث والاستقبال، وذلك يناقض القدم، وإنما قضى هنا بمعنى: أمضى أو فعل أو وجد كقوله: فقضاهنّ سبع سموات، وقد قيل إنه بمعنى ختم الأمر، وبمعنى حكم، والأمر هنا بمعنى الشيء، وهو واحد الأمور، وليس بمصدر أمر يأمر
 فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ قال الأصوليون: هذا عبارة عن نفوذ قدرة الله تعالى: وليس بقول حقيقي، لأنه إن كان قول:
كن خطابا للشيء في حال عدمه، لم يصح لأن المعدوم لم يخاطب، وإن كان خطابا في حال وجوده لأنه قد كان، وتحصيل الحاصل غير مطلوب. وحمله المفسرون على حقيقته، وأجابوا عن ذلك بأربعة أجوبة: أحدها: أن الشيء الذي يقول له: كن فيكون هو موجود في علم الله وإنما يقول له: كن ليخرجه إلى العيان لنا، والثاني: أن قوله: كن لا يتقدّم على وجود الشيء ولا يتأخر عنه. قاله الطبري، والثالث: أنّ ذلك خطابا لمن كان موجودا على حالة، فيأمر بأن يكون على حالة أخرى كإحياء الموتى، ومسخ الكفار، وهذا ضعيف. لأنه تخصيص من غير مخصص. والرابع: أن معنى يقول له: يقول من أجله، فلا يلزم خطابه: والأوّل أحسن هذه الأجوبة، وقال ابن عطية: تلخيص المعتقد في هذه الآية أن الله عز وجل لم يزل آمرا للمعدومات بشرط وجودها، فكل ما في الآية مما يقتضي الاستقبال، فهو بحسب المأمورات إذ المحدثات تجيء بعد أن لم تكن، فيكون رفع على الاستثناء، قال سيبويه: معناه فهو يكون، قال غيره: يكون عطف على يقول، واختاره الطبري، وقال ابن عطية: وهو فاسد من جهة المعنى، ويقتضي أن القول مع التكوين والوجود، وفي هذا نظر.

الاكثر مشاهدة

6. كيف تعرف نتيجة الاستخارة؟ ( عدد المشاهدات64296 )
12. قراءة سورة البقرة لجلب المنافع ( عدد المشاهدات54994 )
13. أعمال يمحو الله بها الذنوب ( عدد المشاهدات53565 )

مواد مقترحة

371. Jealousy