الاربعاء 11 رمضان 1442 هـ
آخر تحديث منذ 8 ساعة 4 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاربعاء 11 رمضان 1442 هـ آخر تحديث منذ 8 ساعة 4 دقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مشاركة هذه الفقرة

قوله :"ولا يقاس بخلقه سبحانه"

تاريخ النشر : 27 رجب 1440 هـ - الموافق 03 ابريل 2019 م | المشاهدات : 335

قوله :"ولا يقاس بخلقه سبحانه"

فلا يجوز قياس الله تعالى بخلقه في أمر من الأمور، والمقصود بالقياس هنا "الأقيسة العقلية، وهي الأمثال المضروبة، كالتي تسمى أقيسة منطقية وبراهين عقلية" (بيان تلبيس الجهمية (5/ 81) . «ومما يوضح هذا: أن العلم الإلهي لا يجوز أن يستدل فيه بقياس تمثيل يستوي فيه الأصل والفرع، ولا بقياس شمول تستوي فيه أفراده؛ فإن الله تعالى ليس كمثله شيء، فلا يجوز أن يمثل بغيره، ولا يجوز أن يدخل هو وغيره تحت قضية كلية تستوي أفرادها» (درء تعارض العقل والنقل (1/ 28) ، «ولكن يستعمل في ذلك قياس الأولى، سواء كان تمثيلا أو شمولا، كما قال تعالى: {ولله المثل الأعلى} النحل: 60 . (المصدر السابق (1/ 29) .

ولا شك أن «أعظم المطالب العلم بالله تعالى وصفاته وأفعاله، وأمره ونهيه، وهذا كله لا تنال خصائصه لا بقياس الشمول، ولا بقياس التمثيل؛ فإن الله تعالى لا مثل له فيقاس به، ولا يدخل هو وغيره تحت قضية كلية تستوي أفرادها، فلهذا كانت طريقة القرآن، وهي طريقة السلف والأئمة: أنهم لا يستعملون في الإلهيات قياس تمثيل، وقياس شمول تستوي أفراده، بل يستعملون من هذا وهذا قياس الأولى، فإن الله له المثل الأعلى» (المصدر السابق (7/ 322) . وإنما ترك السلف قياس التمثيل وقياس الشمول في المطالب الإلهية؛ لأنها لا توصل إلا إلى الحيرة والاضطراب، والشك والارتياب، و «لهذا لما سلك طوائف من المتفلسفة والمتكلمة مثل هذه الأقيسة في المطالب الإلهية لم يصلوا بها إلى اليقين، بل تناقضت أدلتهم، وغلب عليهم بعد التناهي الحيرة والاضطراب؛ لما يرونه من فساد أدلتهم وتكافئها» (المصدر السابق (1/ 29) . فلا «تحسبن أن العقول لو تركت وعلومها التي تستفيدها بمجرد النظر، عرفت الله معرفة مفصلة بصفاته وأسمائه على وجه اليقين» (الصارم المسلول على شاتم الرسول (ص: 216) ، بل لا بد في معرفة الله تعالى من الوحي الذي بعث الله به رسله.

«أما قياس الأولى الذي كان يسلكه السلف اتباعا للقرآن» (الرد على المنطقيين (ص: 154) ، فهو طريق «فطري ضروري متفق عليه» (بيان تلبيس الجهمية (2/ 544) ، يتضمن «أن يثبت له من صفات الكمال التي لا نقص فيها أكمل مما علموه ثابتا لغيره» (الرد على المنطقيين (ص: 154) ، وينزه «عن كل نقص ينزه عنه غيره، ويذم به سواه» (بيان تلبيس الجهمية (2/ 544). منهاج السنة النبوية (3/ 151) . و «بهذه الطريقة جاء القرآن، وهي طريقة سلف الأمة وأئمتها» (مجموع الفتاوى (12/ 347) . فكل «ما ثبت لغيره من الكمال الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه فهو أحق به، وما نزه عنه غيره من النقائص فهو أحق بالتنزيه منه، كما قال تعالى: {للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى} النحل: 60 ، وقال تعالى: {ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم} الروم: 28 » (المصدر السابق، وينظر: (3/ 297)، بيان تلبيس الجهمية (1/ 562) .

فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره، وأصدق قيلا، وأحسن حديثا من خلقه، ثم رسله صادقون مصدقون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون، في هذا بيان سبب وعلة وجوب الوقوف على ما أخبر الله به من صفاته؛ فإن المتكلم «إذا كمل علمه وقدرته وإرادته، كمل كلامه» (مجموع الفتاوى (5/ 30) ، وهذه الأوصاف كلها ثابتة للرسل – صلوات الله وسلامه عليهم –، فضلا عن ثبوتها له جل وعلا. فإن «البيان التام هو ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فإنه أعلم الخلق بالحق، وأنصح الخلق للخلق، وأفصح الخلق في بيان الحق، فما بينه من أسماء الله وصفاته وعلوه وفوقيته هو الغاية في هذا الباب» (منهاج السنة النبوية (3/ 352)، وينظر: مجموع الفتاوى (4/ 142)، (13/ 136)، (17/ 129) . روى البخاري من طريق عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا» (أخرجه البخاري (20) .

«ولهذا أجمع أهل الملل قاطبة على أن الرسل معصومون فيما يبلغونه عن الله – تبارك وتعالى –، لم يقل أحد قط: إن من أرسله الله يكذب عليه، وقد قال تعالى ما يبين أنه لا يقر كاذبا عليه، قال تعالى: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين} الحاقة: 44 - 47 » (الجواب الصحيح (1/ 446) . فدل هذا على وجوب التسليم والانقياد لما جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم.

مواد مقترحة

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف