السبت 28 رمضان 1442 هـ
آخر تحديث منذ 8 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
السبت 28 رمضان 1442 هـ آخر تحديث منذ 8 دقيقة

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مكتبة الشيخ خالد المصلح / كتب مطبوعة / العقيدة الواسطية / قوله : فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة

مشاركة هذه الفقرة

قوله : فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة

تاريخ النشر : 27 رجب 1440 هـ - الموافق 03 ابريل 2019 م | المشاهدات : 701

قوله :" فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة، أهل السنة والجماعة"

أما بعد؛ فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة، أهل السنة والجماعة.

هذا بيان موضوع هذه الرسالة المباركة، فموضوعها: بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة. والاعتقاد مصدر: اعتقد، وهو جزم القلب وتصديقه. والمراد به هنا «الإقرار بالتصديق والالتزام» ("مجموع الفتاوى" (22/ 16) . ويدخل فيه «الاعتقاد الذي يدخل في اليقين والظن الغالب» ("مجموع الفتاوى" (20/ 261)، وينظر: (2/ 44 - 45)، "الفتاوى الكبرى" (3/ 426) . فهذه الرسالة المباركة اشتملت على بيان عقيدة الفرقة الناجية، وهم أهل السنة والجماعة، وقد وصفها بجملة أوصاف. فوصفها بالناجية؛ لأنها نجت من الأهواء والبدع في الدنيا، وكذلك تنجو من النار في الآخرة. ووصفها بالمنصورة إلى قيام الساعة؛ لأنها موعودة بالنصر، والظهور إلى يوم القيامة. ووصفها بأهل السنة والجماعة؛ لأن شعارها هو السنة والجماعة دون البدعة والفرقة ("بيان تلبيس الجهمية" (2/ 310) . وكل هذه الأوصاف جاءت بها الأخبار؛ فوصف هذه الفرقة بالنجاة جاء في بعض روايات حديث «صحيح مشهور في السنن والمسانيد؛ كسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وغيرهم.

ولفظه: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة)، وفي لفظ: (على ثلاث وسبعين ملة) (رواه أحمد (8377)، (2/ 332)، وأبو داود (4596)، والترمذي (2640)، (5/ 25)، وابن ماجه (3991)، (2/ 1321). من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقد جاء من حديث جماعة من الصحابة: أبو سعيد الخدري، ومعاوية، وعمرو بن عوف، وعوف بن مالك.) ، وفي رواية: قالوا: يا رسول الله، من الفرقة الناجية؟ قال: (من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) (رواه الترمذي (2641)، (5/ 26). من حديث عبد الله بن عمرو، ولفظه: "ما أنا عليه وأصحابي". وقال عنه الترمذي: هذا حديث مفسر غريب، لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه. وفيه الأفريقي عبد الرحمن بن زياد.) ، وفي رواية قال: (هي الجماعة، يد الله على الجماعة) (رواه أحمد (17061)، (4/ 102)، ورواه أبو داود (4597)، وابن ماجه (3992، 3993)، (2/ 1322). لكن دون قوله: ((يد الله على الجماعة). من حديث معاوية بن أبي سفيان وأنس بن مالك.) ، ولهذا وصف الفرقة الناجية بأنها «أهل السنة والجماعة» ("مجموع الفتاوى" (3/ 345). وينظر أيضا: "منهاج السنة النبوية" (3/ 456 - 458)، (5/ 249) .

أما وصف الفرقة الناجية بالمنصورة (المصدر السابق (3/ 159) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيهم: لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة) (رواه البخاري (3640،3641) من حديث المغيرة بن شعبة، ومسلم (1920) من حديث معاوية وثوبان وجابر) ، وقد جاء هذا الحديث بلفظ: «لا تزال طائفة من أمتي منصورين، لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة» (أحمد (15681)، (3/ 436)، والترمذي (2192)، (4/ 485)، وابن ماجه (10)، (1/ 6). من حديث معاوية بن قرة بن إياس، عن أبيه. وهو عند الترمذي (2118) من حديث شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، وعند ابن ماجه (6). وفي لفظ: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة حتى يأتي أمر الله". رواه ابن حبان في صحيحه من حديث ثوبان، والبيهقي في سننه أيضا (9/ 181) والمعجم الأوسط (8397) . وهذا الوعد الصادق متحقق، ولله الحمد؛ «فإنه لم يزل ولا يزال فيه طائفة قائمة بالهدى ودين الحق، ظاهرة بالحجة والبيان، واليد والسنان، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين» ("الجواب الصحيح" (5/ 92) . ومع قيام هذه الطائفة وظهورها، فإنه «لا يتمكن ملحد ولا مبتدع من إفساده بغلو أو انتصار على أهل الحق» ("منهاج السنة النبوية" (6/ 428) .

وبالنظر إلى أحوال الفرق وأقوالهم وما هم عليه، يتبين «أن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية أهل الحديث والسنة» ("مجموع الفتاوى" (3/ 347) ؛ إذ هم «المتمسكون بالإسلام المحض الخالص عن الشوب» (المصدر السابق (3/ 159) وهو من كلامه في آخر هذه الرسالة المباركة.) ، فهم أهل هذا الوصف، وأحق به. وسموا أهل السنة؛ لأنه «ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، وأعظمهم تمييزا بين صحيحها وسقيمها، وأئمتهم فقهاء فيها، وأهل معرفة بمعانيها، واتباعا لها: تصديقا وعملا، وحبا، وموالاة لمن والاها، ومعاداة لمن عاداها، الذين يردون المقالات المجملة إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة؛ فلا ينصبون مقالة ويجعلونها من أصول دينهم وجمل كلامهم إن لم تكن ثابتة فيما جاء به الرسول، بل يجعلون ما بعث به الرسول من الكتاب والحكمة هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه» ("مجموع الفتاوى" (3/ 347) .

وسموا أهل الجماعة؛ «لأن الجماعة هي الاجتماع، وضدها الفرقة» (المصدر السابق (3/ 157) ، و «الجماعة هم المجتمعون الذين ما فرقوا دينهم وكانوا شيعا» ("منهاج السنة النبوية" (3/ 458) ، «فإن الله تعالى أمر بالجماعة والائتلاف، وذم التفرق والاختلاف» (المصدر السابق (3/ 467) . وهم أهل الجماعة أيضا؛ لأن الإجماع هو الأصل الثالث الذي يعتمدون عليه في العلم والدين (انظر: "مجموع الفتاوى" (3/ 157) ، «فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة» (المصدر السابق (3/ 346) .

ومما ينبغي أن يعلم أن قوله رحمه الله:«هذا اعتقاد الفرقة الناجية» , لا يلزم منه أن «كل من خالف في شيء من هذا الاعتقاد يجب أن يكون هالكا؛ فإن المنازع قد يكون مجتهدا مخطئا يغفر الله خطأه، وقد لا يكون في ذلك من العلم ما تقوم به الحجة» (المصدر السابق (3/ 116) .

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف