الاربعاء 16 صفر 1443 هـ
آخر تحديث منذ 31 دقيقة
×
تغيير اللغة
القائمة
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو Hausa
الاربعاء 16 صفر 1443 هـ آخر تحديث منذ 31 دقيقة

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح
×

لقد تم إرسال السؤال بنجاح. يمكنك مراجعة البريد الوارد خلال 24 ساعة او البريد المزعج؛ رقم الفتوى

×

عفواً يمكنك فقط إرسال طلب فتوى واحد في اليوم.

مرئيات المصلح / خطب المصلح / خطبة الجمعة - أسباب قبول الأعمال

مشاركة هذه الفقرة

خطبة الجمعة - أسباب قبول الأعمال

تاريخ النشر : 14 ذو الحجة 1440 هـ - الموافق 16 اغسطس 2019 م | المشاهدات : 2207

إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا, وأشهد أن لا إله إلا الله الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله تعالى حق التقوى في السر والعلن، والغيب والشهادة، والمنشط والمكره، والعسر واليسر، والغنى والفقر، والصحة والمرض. فإن تقوى الله تجلب كل خير، وتدفع كل سوء وشر، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا الطلاق:5 ، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا 2   وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطلاق:3 ، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا الطلاق:4 . تقوى الله شرط لقبول الأعمال، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ المائدة:27 .

أيها المؤمنون عباد الله, قبول العمل الصالح دقيق أو جليل، صغير أو كبير، فرض أو نفل مُنية العاملين؛ فإنما يعمل العاملون ما يعملون من صالحات رجاء أن يكونوا من المقبولين عند رب الأرض والسموات، فإن لم يكونوا من المقبولين كانوا من الخائبين الخاسرين أجارنا الله وإياكم من الخيبة والخسارة.

أيها المؤمنون عباد الله, بين الله - جل في علاه - شرط قبول العمل فقال: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ المائدة:27 ، جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طرقه سائل فأعطاه دينارًا فقال ابن له: تقبل الله منك يا أبتاه، فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "لو علمت أن الله تقبل مني سجدة واحدة, لم يكن  غائب أحب إلي من الموت، أتدري يا بني ممن يتقبل الله؟ إنما يتقبل الله من المتقين" صفة الصفوة(1/219) . ولذلك كان أهم مطالب العاملين بطاعة الله أن تقع أعمالهم موقع القبول من الله جل في علاه، ولهذا لما أمر الله تعالى إبراهيم برفع القواعد من البيت كان من أكبر ما أهمه أن يكون ذلك في موضع القبول من رب العالمين، يقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ البقرة:127 .

يقول وُهيب بن الورد لما قرأ قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ البقرة:127 : "يا خليل الرحمن ترفع قوائم بيت الرحمن وأنت مشفق أن لا يقبل منك"! تفسير ابن كثير(1/427) . هذه حال من صدق في عبادة الله ـ عز وجل ـ، همه أن يكون عمله مهما كان متقنًا صالحًا أن يكون مقبولاً عند الله ـ عز وجل ـ، فالصالحون عاملون دائبون في خصال الإيمان، ومراتب الإحسان مع إشفاق تام من عدم قبول الملك الديان جل في علاه كما حكى الله تعالى في أوصافهم فقال: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ المؤمنون:60 .

فيعطون ما أعطوا من الصدقات والنفقات وصالح الأعمال وسائر القربات وقلوبهم وجلة؛ أي أن قلوبهم خائفة أن لا يكون ذلك في موضع القبول من الرب الكريم جل في علاه، سؤال القبول يا عباد الله يتضمن كمال الافتقار إلى الله، فلاحظوا إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل كانا في أهم عمل وأشرفه في بناء البيت العتيق الذي جعله الله تعالى قيامًا للناس كما قال تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ المائدة:97   أي تقوم به مصالح دنياهم وأخراهم، بنيا هذا البيت العظيم، وأقاماه على نحو ما أمر رب العالمين فكان همهما أن يقبل الله تعالى ذلك منهما في تمام الافتقار إليه، وكمال الإقرار بالمن والإحسان منه جل في علاه، فهو الذي يتفضل على العبد بالعمل الصالح، والله لولا الله ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا، فنعمة من الله أن ييسر لك صالح العمل.

فإذا يسر الله لك ذلك فارقب قبول ربك جل في علاه، فلو عمل العباد ما عملوا من البر وصالح الأعمال فليس بهم عن رحمة الله وبره وإحسانه غنى؛ روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لن يدخل أحد الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة، فسددوا وقاربوا» البخاري(39), ومسلم(2818) وهذا لا يعني أن العمل لا قيمة له في حصول الأجر، بل المقصود أن لا يغتر الإنسان بعمله ولذلك قال: «إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة» ثم قال: «فسددوا وقاربوا»، وهذا عمل أي اجتهدوا في صالح العمل، وارجوا من الله الفضل والرحمة.

عباد الله, مهما بلغت أعمالكم الصالحة من الواجبات والفرائض، فأنتم إلى الله فقراء أن يقبل منكم ما كان من صالح العمل، فسلوا الله صادقين أن يقبل منكم كل عمل دقيق أو جليل، فإن الله تعالى إنما يتقبل من المتقين، ومن التقوى أن تلحظ فضل الله عليك في تيسير العمل الصالح، وأن تلحظ افتقارك إليه أنه إن لم يقبل عملك فإنه مردود عليك ﴿كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ النساء:94 ، ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ الحجرات:17 .

فاشكروا الله على ما يسر من صالح العمل، واجتهدوا في سؤال الله القبول في قليل العمل وكثيره فإن القبول موجب لعظيم العطاء، وكبير البر والفضل من رب يعطي على القليل الكثير.

ربما ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، واغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم، أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

* * *

الخطبة الثانية:                                                           

الحمد لله رب العالمين، له الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه ترجعون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى أثره بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله تعالى وأصلحوا ما بينكم وبينه؛ يصلح الله لكم أموركم ويتولى شأنكم, فإن الله تعالى يعطي العبد باستقامته وصلاحه من السعة والانشراح والطمأنينة والسرور ما لا يدركه بملذات الدنيا، قال الله جل وعلا: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً النحل:97 . اللهم إنا نسألك صالح العمل في السر والعلن، وأن تجعلنا ممن حيا حياة طيبة، وختم له بخير يا ذا الجلال والإكرام، وأن يجعل منقلبنا إلى رحمته وفضله وبره وواسع إحسانه إنه جواد كريم.

أيها المؤمنون عباد الله, إن عدم قبول الأعمال له أسباب فاحذروا أسباب عدم القبول، فالله لا يقبل من العمل إلا ما كان طيبًا، فمن أعظم أسباب عدم قبول العمل أن لا يكون خالصًا لله، أن يبتغى به غير وجهه، أن يقصد به أمر من أمور الدنيا، أن يرائي الإنسان بعمله الناس فإن ذلك كله مما يوجب رد الأعمال، قال الله عز وجل: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا الكهف:110 .وقال النبي صلى الله عليه وسلم في سؤال رجل قال له: يا رسول الله الرجل يقاتل يبتغي الأجر والذكر يريد الثواب من الله، وأن يذكره الناس بالشجاعة والقوة والإقدام، ماله؟ يعني أي شيء يدرك؟ قال: «لا شيء له» أعاد الرجل السؤال على النبي صلى الله عليه وسلم مرة ثانية: الرجل يقاتل يبتغي الأجر والذكر ما له؟ قال: «لا شيء له»، ثم قال ثالثة: الرجل يقاتل يبتغي الأجر من الله والذكر من الناس ما له؟ قال: «لا شيء له إنما يتقبل الله من العمل ما كان خالصًا وابتغي به وجهه» أخرجه النسائي ح(3140)بإسناد صحيح هذا هو شرط القبول أن يكون العمل لله خالصًا، وابتغي به وجهه.

هذا هو شرط القبول أن يكون العمل لله خالصًا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز وجل: «من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه» مسلم(2985) فاحذروا عباد الله، احذروا الشرك دقيقه وجليله، صغيره وكبيره، ابتغوا ما عند الله فإن من طلب ما عند الله أدرك خير الدنيا والآخرة، وأما من طلب ما عند الناس اقتصر تحصيله إن حصله فيما عند الناس وأما الآخرة فليس له فيها خلاق، ولا له فيها نصيب.

أيها المؤمنون عباد الله, إن من أسباب رد الأعمال النفاق أجارنا الله تعالى وإياكم منه، قال الله تعالى في المنافقين: ﴿قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا التوبة:53 ، أي أخرجوا من أموالكم ما تخرجونه طواعية أو بالإكراه ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ التوبة:53 ، لماذا؟

﴿إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ التوبة:53 ، ثم جاء تفصيل الفسق وبيانه قال الله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ التوبة:54   أعوذ بالله، كفروا بالله ورسوله بقلوبهم وإن كانوا قد أظهروا الإيمان والإسلام، كفروا بالله ورسوله هذا السبب الأول، ﴿وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى التوبة:54   هذا السبب الثاني، ﴿وَلا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ التوبة:54   هذا هو السبب الثالث، كلها أسباب تمنع قبول الأعمال فاحذروا أن يقوم في عمل أو قلب أحدكم شيء من ذلك فإنها من موجبات رد العمل.

 من أسباب عدم قبول العمل: عدم الإتيان به على الوجه المشروع فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان على وفق ما شرع، «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» البخاري(2697), ومسلم(1718) .أي مردود على صاحبه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» البخاري(6954), ومسلم(225) . فاحرصوا على توافر شروط الأعمال وكونها على وفق عمل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ فإن ذلك من موجبات قبول العمل.

ثم احذروا بارك الله فيكم، احذروا ما يكون سببًا لرد العمل فإن من المعاصي ما يكون شؤمه أن يرد عمل الإنسان بسببه، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا» أخرجه: النسائي(5664), وأحمد(6854)بإسناد جيد ، من شرب الخمر قليلًا أو كثيرًا في سر أو إعلان لن تقبل له صلاة أربعين يومًا، وهذا يعني أنه لا يدرك ثواب العمل الصالح وهو الصلاة في مدة ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، وليس هذا يقصد منه أنه لا يصلي بل يجب عليه أن يصلي، ولو لم يصلي لزاد الإثم إثمًا، والوزر وزرًا فإنه يجمع وزرين إنما المقصود في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لم تقبل له صلاة أربعين يومًا» أنه لا يدرك ثواب الصلاة على عظم ثوابها وكبير أجرها، وذلك أن شؤم شرب الخمر وإثم شرب الخمر يذهب حسنات صلاة أربعين يومًا، هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «لم تقبل له صلاة أربعين يومًا».

ومثله أيضًا من أتى كاهنًا أو عرافًا فسأله سواء أن أتاه مباشرة أو اتصل عليه بالهاتف أو راسله عبر وسائل الاتصال كل ذلك إتيان، «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» مسلم(2230) هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم، هذا إن كان مجرد سؤال أما إن سأله وصدقه "فقد كفر بما أنزل على محمد" ابن ماجة(639)بإسناد صحيح ، هكذا قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

فاحذروا أيها المؤمنون ما يكون سببًا لرد الأعمال فإن منها ما يكون من سيء العمل الذي يتورط به بعض الناس أو يتصاغره بعض الناس.

 أيها المؤمنون عباد الله, إن الله كريم منان، إن الله ذو فضل وإحسان، إن الله عظيم الشأن جل في علاه، يعطي على القليل الكثير. جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي ذر قال صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز وجل: «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، وأزيد ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها أو أغفر» مسلم(2687) ثم قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: «ومن تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة» البخاري(7537), ومسلم(2675) ثم اسمعوا فضل الله وعظيم إحسانه: «لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» الترمذي(3540), وقال: حسن.

فمن رزق التوبة الصادقة لم يحرم القبول ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾، ومن رزق الاستغفار لم يحرم المغفرة ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا نوح:10 ، ومن رزق الدعاء لم يحرم الإجابة ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ غافر:60 ، ومن رزق النفقة لم يحرم الخلف ﴿وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ سبأ:39 ، عاملوا الله بصدق وارجو ثوابه فهو لا يخلف الميعاد جل في علاه، أملوا منه خيرًا، أصلحوا فيما بينكم وبينه، أكثروا من التوبة والاستغفار، أوبوا إليه وألحوا عليه بالقبول وسؤال المغفرة والعفو والإثابة، فإنه لا يرد السائلين وهو الكريم الجواد، هو غني عنا وعن أعمالنا،" إنما هي أعمالكم أحصيها لكم فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه" مسلم(2577) .

اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، 

اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين

اللهم وفق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده إلى ما تحب وترضى، سددهم في الأقوال والأعمال، أصلح لهم البطانة، أعنهم واجعلهم للحق أنصارًا، اجمع بهم كلمة المسلمين، واصرف عنا وعن المسلمين كل سوء وشر يا ذا الجلال والإكرام يا رب العالمين.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

 اللهم من سعى بخير لحجاج بيتك بخدمة أو إعانة أو عمل فاجزه خير الجزاء يا ذا الجلال والإكرام، وأعْظِم له المثوبة يا رب العالمين، اللهم ورد الحجاج إلى ديارهم سالمين، وادفع عنهم كل شر يا رب العالمين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

 صلوا على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإن صلاتكم معروضة عليه, اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

 

مواد تم زيارتها

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف